اختبار دي إن أيه يظهر أن قاتل الطفلة الباكستانية زينب لايزال طليقاً

Image caption الشرطة الباكستانية تقول إنها قتلت مدثر بعد اعترافه وخلال محاولته الهروب

قال مسؤولون باكستانيون إنهم سيحققون في مزاعم بأن الشرطة ربما قتلت بشكل غير قانوني شخصاً اتُهم بالخطأ في مقتل طفلة.

وكانت الشرطة أطلقت النار على "مدثر" المتهم بقتل "إيمان فاطمة"، ذات الخمس سنوات في فبراير شباط من عام 2017.

ولكن تحقيق أجراه برنامج نيوزنايت على بي بي سي كشف أن قاتل إيمان الحقيقي لا يزال هارباً.

وأظهرت اختبارات دي إن أيه أن إيمان قُتلت بواسطة شخص يشتبه في قتله طفلاً أخر هذا الشهر.

وكان اغتصاب وقتل الطفلة زينب أنصاري في وقت سابق من هذا الشهر قد أثار تظاهرات واحتجاجات في باكستان.

وكشف تحليل دي إن أيه ،الذي أجرته الشرطة التي تحقق في حادث مقتل زينب، أنه يطابق التحليلات التي وُجدت في سبع هجمات استهدفت فتيات في نفس المدينة.

وإلى جانب إيمان قُتلت ثلاث فتيات أخريات في الحوادث السبعة.

وحتى الآن، كانت الشرطة وعائلة إيمان تعتقد أن القضية قد حُلت، لكن العائلة تعتقد أن القاتل الحقيقي لا يزال طليقاً، وأن مدثر كان بريئاً.

وكانت "إيمان فاطمة" تلعب خارج منزلها مع إبن عمها "عديل" الذي قال إن الجاني جعله يدير ظهره له بينما أخذ إيمان فاطمة، وصعد بها منزلاً ووفرّ هارباً.

ورغم صغر سنّ عديل إلا أنه استطاع تذكّر المنزل الذي أُخذت إليه فاطمة، والتعرف على شكل المتهم.

أما مدثر، فهو يعمل في مصنع ويبلغ من العمر 21 عاماً، وانتقل مع عائلته إلى المدينة قبل سنتين.

مقاومة السلطات

وتتضارب الروايات بشأن مقتل مدثر، الشرطة تقول إنه قاوم أمر اعتقال وأطلق النار عليه، بينما قال مسؤول أمني رفيع المستوى لبي بي سي إنه اعتقل واعترف بارتكاب الجريمة، وقُتل أثناء محاولته الهرب.

أما عائلته فقالت لبي بي سي إن الشرطة قتلته رغم تأكدهم من برائته وذلك لأنهم لم يستطيعوا العثور على القاتل الحقيقي.

وتنتقد جماعات حقوقية الشرطة في باكستان بسبب تنفيذها عمليات قتل خارج القانون، تُعرف محلياً بمقاومة السلطات، ويتم تقييدها في السجلات كحوادث قاوم فيها المتهم أمر الاعتقال.

بينما يقول محللون إن الشرطة تنفذ عمليات القتل بسبب قلة حالات الإدانة في محاكم باكستان.

أم الطفلة زينب المقتولة في باكستان: لم أفكر يوما أني سأمر بمأساة كهذه

وبعد اكتشاف جثة إيمان فاطمة، تظاهر السكان المحليون ضد تقاعس السلطات، وقبل الحادث بشهر في يناير كانون الثاني عام 2017 اغتُصبت عائشة عاصف، 5 سنوات وقُتلت.

وقالت والدة مدثر جميلة بيبي لبي بي سي "أشعر وكأنني فقدت كل شىء، لقد قتلوا ابني".

وتركت العائلة مدينة "قصر" بعد الحادث بأيام، وقالت جميلة باكية: "لم يكن أحد من الجيران يرغب بالحديث معنا".

وقالت عائلة مدثر إنه تم اعتقاله في نفس الليلة التي اختطفت فيها إيمان وقُتلت، وزعموا أنهم ذهبوا برفقة الشرطة لاستلام جثته من مستشفى محلي.

وأبلغ مسؤولون امنيون في "قصر" بي بي سي أن ابن عم الطفلة عديل تعرّف عليه، وقال إنه المشتبه فيه.

وقال قريب لإيمان فاطمة إن الشرطة استدعته للاستماع إلى اعترافات مدثر.

لكن تحليل دي إن ايه في حادثة مقتل "زينب" أظهر أن مدثر لم يكن القاتل.

وعندما تمت مواجهة مالك أحمد خان ، المتحدث باسم حكومة البنجاب، بالمزاعم التي كشفها تحقيق بي بي سي، قال إن السلطات في الولاية ستنفّذ تحقيقاً كاملاً، ولن يتم التستر على المسؤولين عن القتل غير القانوني.

وقال والد إيمان فاطمة: "أشعر بالقلق، القاتل الحقيقي لايزال طليقاً، وشخص برىء قُتل". "لا استطيع أن أخفي غضبي تجاه الشرطة، نريد العدالة والإمساك بالمجرم الحقيقي الهارب".