بعض موظفي أوكسفام "هددوا شهودا" كي لا يكشفوا فضيحة الدعارة

طفل في هاييتي يلعب أمام لافتة لمنظمة أوكسفام مصدر الصورة Reuters

أعلنت منظمة أوكسفام للإغاثة أن ثلاثة رجال من العاملين بالمنظمة، يواجهون مزاعم بارتكاب سلوك جنسي مشين في هاييتي، قد هددوا الشهود بدنيا خلال تحقيق أجري عام 2011.

ونشرت المنظمة الخيرية تقريرها الداخلي، حول انتهاكات مزعومة لعاملين بها، عقب ضغط دولي.

وقالت أوكسفام، في تقرير يعود لعام 2011، إن هناك "حاجة لبذل مزيد من الجهد"، من أجل منع "الموظفين المتورطين في مشكلات" من العمل لصالح منظمات خيرية أخرى.

وعلى الرغم من ذلك التحذير، فإن العديد من الرجال المرتبطين بالانتهاكات المزعومة، قد تولوا بعد ذلك وظائف في منظمات خيرية أخرى.

ونشرت أوكسفام نسخة منقحة من تقريرها، قائلة إنها ترغب في أن تكون "شفافة بقدر المستطاع"، بشأن القرار الذي اتخذته.

وطُمست أجزاء من التقرير، الذي بلغ عدد صفحاته 11 صفحة، بهدف إخفاء هوية الأشخاص، بما في ذلك أسماء الرجال الثلاثة المتهمين بتهديد الشهود.

ومن المقرر أن تقدم أوكسفام تقريرها الأصلي دون تعديل إلى حكومة هاييتي الاثنين، وأن تعتذر عن "أخطاء".

وتواجه أوكسفام ضغطا دوليا متزايدا، بسبب طريقة إدارتها لتحقيق، بشأن مزاعم أفادت بأن بعض أفراد طاقمها في هايتي استجلبوا عاهرات في مبان تابعة للمنظمة.

"تسلط وترهيب"

ويكشف التقرير عن أن سبعة من موظفي أوكسفام قد غادروا المنظمة، بسبب سلوكهم في هايتي عام 2011.

وفُصل أحد الموظفين، بينيما استقال ثلاثة آخرون بعد استجلابهم عاهرات. ولم يُستبعد استخدام عاهرات قاصرات.

كما فُصل اثنان آخران بسبب ممارستهما التسلط والترهيب، وفصل آخر بسبب تقاعسه عن حماية الموظفين.

مصدر الصورة VRT
Image caption عمل السيد رونالد فان هورميرن في تشاد، بين عامي 2006 و2009، قبل ذهابه إلى هاييتي عام 2010

وقالت المنظمة في تقريرها إن مدير عملياتها في هاييتي، رونالد فان هورميرن، "أقر باستجلاب عاهرات" في مقر أقامته التابع لأوكسفام، وذلك حينما سئل من جانب فريق التحقيق.

ونفى هورميرن الأسبوع الماضي دفعه أموالا لعاهرات مقابل الجنس.

وأضاف التقرر أن هورميرن مُنح "خروجا تدريجيا وكريما"، وسمح له بالاستقالة، بشرط أن يتعاون تماما مع بقية مراحل التحقيق.

وفي جزء آخر من التقرير، بعنوان "الدروس المستفادة"، وضح الحاجة إلى ضمانات مشددة عبر قطاع الإغاثة، لمنع الموظفين المتورطين في فضائح من الانتقال إلى مناصب جديدة.

ويقول التقرير: "هناك حاجة إلى آلية أفضل، من أجل إبلاغ الفروع والمناطق والوكالات الأخرى بالمشاكل السلوكية للموظفين، عندما ينتقلون من مكان لآخر، ومن أجل تجنب إعادة تدوير الموظفين ضعيفي الآداء، والمتورطين في مشاكل".

مناصب رفيعة

وعلى الرغم من ذلك التحذير، فإن العديد من هؤلاء المتورطين عملوا بعد ذلك لصالح منظمات إغاثة أخرى، بما فيها منظمة أوكسفام ذاتها.

وتولى السيد هورميرن في نهاية المطاف منصبا آخر رفيع المستوى، وهو رئيس بعثة منظمة "العمل ضد الجوع" في بنغلاديش.

وقالت منظمة العمل ضد الجوع إنها أجرت سلسلة من المراجعات بشأن هورميرن، لكنها لم تتلق معلومات من أوكسفام، عن أي سلوك غير أخلاقي أو غير لائق من جانب هورميرن.

المزيد حول هذه القصة