روسيا تستدعي السفير البريطاني وتصف مزاعم تورطها في تسميم الجاسوس الروسي بأنها "هراء"

سيرغي سكربيل وابنته مصدر الصورة EPA/ YULIA SKRIPAL/FACEBOOK
Image caption سيرغي سكربيل، 66 عاما، وابنته يوليا، 33 عاما، في حالة حرجة ولكنها مستقرة

وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ادعاءات بريطانيا بتورط روسيا في تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبل وابنته بأنها "هراء".

وقال لافروف إن روسيا مُنعت من الوصول إلى المادة التي استُخدمت في تسميم سكريبل، مشيرا إلى أن موسكو لن ترد على التحذير البريطاني حتى يُسمح لها بالوصول إلى تلك المادة.

وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية أن وزارة الخارجية الروسية استدعت السفير البريطاني لدى روسيا، لوري بريستو.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن "قوة الدعم" التي حصلت عليها بريطانيا في قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبل وابنته كانت مشجعة.

وقال جونسون إن المملكة المتحدة كانت تتحدث إلى أصدقاء وكان هناك "استعداد" لإظهار "التضامن".

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد أكدت أنه يتعين على موسكو أن توضح بنهاية اليوم الثلاثاء سبب استخدام غاز أعصاب روسي الصنع في تسميم سكريبل وابنته.

وقالت ماي إنه من "المرجح للغاية" أن تكون روسيا مسؤولة عن الاعتداء الذي وقع في مدينة سالزبري، بمقاطعة ويلتشير، يوم الأحد الماضي.

ومن جانب آخر، قالت هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا "اوف كوم" إن شبكة "آر تي" الروسية قد تخسر ترخيصها في بريطانيا إذا قررت الحكومة البريطانية أن روسيا دبرت تسميم سكريبل.

وقالت أوف كوم إنها أخطرت "آنو تي في نوفوستي"، الحاملة لترخيص آر تي في بريطانيا، لإيضاح أنه إذا خلصت بريطانيا إلى أن الدولة الروسية استخدمت القوة بصورة غير مشروعة ضد بريطانيا، فإنها ستأخذ ذلك في الاعتبار عند تقييمها لصلاحية آر تي للعمل في بريطانيا.

مصدر الصورة PA

ووصفت موسكو هذه المزاعم بأنها "لا أساس لها من الصحة".

وترأس وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر راد، اجتماعا للجنة الطواريء الحكومية "كوبرا" في وقت لاحق لمناقشة القضية.

Image caption كانت تيريزا ماي قد أمهلت روسيا حتى نهاية يوم الثلاثاء لتوضيح مسؤوليتها عن مقتل الجاسوس الروسي

وعُثر على ضابط المخابرات الروسي المتقاعد سيرغي سكربيل، 66 عاما، وابنته يوليا، 33 عاما، مغشيا عليهما على مقعد وسط مدينة سالزبري. وما زال الاثنان في حالة حرجة ولكنها مستقرة.

وما زال المحقق نيك بيلي، الذي مرض أثناء التعامل مع حالة سكريبل وابنته، مريضا في حالة خطرة، لكنه يتحدث إلى أسرته.

وأشارت ماي إلى أن غاز الأعصاب الذي استخدم في الاعتداء جزء من مجموعة تعرف باسم "نوفيشوك".

وقالت ماي إنه جرى التعرف على المادة الكيمياوية من قبل خبراء في مختبرات بورتون داون في بريطانيا.

وأضافت أن روسيا أنتجت في السابق غاز الأعصاب المستخدم في الاعتداء على سكريبل، وأنها ما زالت قادرة على إنتاجه.

وأشارت إلى أن توجيه أصابع الاتهام إلى موسكو يأتي بناء على "سجل روسيا في القيام بعمليات اغتيال بتكليف من الدولة، وتقديرنا أن روسيا تنظر إلى بعض المنشقين كأهداف مشروعة للاغتيال".

واستُدعي السفير الروسي في لندن، وسُئل عما إذا كان الاعتداء "عملا مباشرا" من قبل الدولة الروسية أم ناتج عن "فقدان السيطرة" على مخزون غاز الأعصاب.

وحذرت ماي من أنه إذا لم يكن هناك "رد موثوق" بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، فإن المملكة المتحدة ستخلص إلى أن هناك "استخدامًا غير قانوني للقوة" من قبل موسكو.

المزيد حول هذه القصة