ضغوط واسعة على فيسبوك بشأن "استغلال بيانات المستخدمين في أغراض سياسية"

مارك زاكربيرج مصدر الصورة Reuters

يواجه فيسبوك ضغوطا دولية للإجابة على أسئلة تتعلق باستخدام شركات لبيانات المستخدمين لتحقيق مكاسب سياسية لبعض الأطراف.

وطالب الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي ومجلس العموم البريطاني إدارة فيسبوك بالرد على الاتهامات بشأن ببيع بيانات المستخدمين لشركات تعمل على الإنترنت واتهمت بالمشاركة في توجيه حملات دعائية للناخبين الامريكيين على فيسبوك لدعم حملة دونالد ترامب في الانتخابات الماضية.

ووجهت لجنة تحقيق برلمانية في مجلس العموم البريطاني دعوة لمؤسس فيسبوك مارك زاكربيرغ لحضور جلسة قريبا والإجابة على بعض الأسئلة والاستفسارات بخصوص استخدام شركة بريطانية معلومات 50 مليون مشترك على فيسبوك في أعمال خارجة عن القانون.

وفي الوقت نفسه، تسعى السلطات في بريطانيا للحصول على إذن قضائي يسمح لها بتفتيش مكاتب شركة كامبريدج أناليتيكا التي تواجه اتهامات باستخدام البيانات الشخصية لمستخدمي فيسبوك للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

وتقول إليزابيث دينام، مفوضة مكتب المعلومات وحماية الخصوصية في بريطانيا، إنها ستسعى للحصول على مذكرة رسمية للنظر في قواعد البيانات والمُخدّمات التي تستخدمها شركة كامبريدج أناليتيكا.

وتنفي كامبريدج أناليتيكا ارتكابها لأية مخالفات مشيرة أنها تحصل على المعلومات التي تحتاجها بشكل قانوني.

من جانبه اتهم داميان كولينز رئيس اللجنة البرلمانية فيسبوك بخداع اللجنة في وقت سابق.

مصدر الصورة Channel 4 News
Image caption القناة الرابعة في بريطانيا بثت لقطات لنيكس يتحدث عن استخدام "طرق ملتوية" لتشويه سمعة بعض الأشخاص

وتراجعت أسعار أسهم فيسبوك 3% الثلاثاء بعدما تراجعت 6.7 في المائة الإثنين بسبب الأزمة وهو ما سبب لها خسائر بلغت 37 مليار دولار من قيمتها السوقية.

ويتعرض فيسبوك لاتهامات ببيع معلومات المستخدمين لكامبريدج أناليتيكا وشركات أخرى.

مزاعم جديدة

وبثت أخبار القناة الرابعة البريطانية الأرضية يوم الاثنين لقطات تظهر ألكسندر نيكس، المدير التنفيذي لكامبريدج أناليتيكا، يقترح تكتيكات يمكن أن تستخدمها شركته لتشويه سمعة السياسيين عبر الإنترنت.

وقالت القناة إن مراسلها تواصل مع نيكس منتحلا هوية مندوب عن زبون ثري يريد إنجاح مرشح سياسي في الانتخابات في سريلانكا.

وفي إجابة عن سؤال المراسل حول الطرق التي تتبعها شركته وما يمنكها القيام به من "البحث العميق"، قال نيكس "في الواقع نحن نفعل أكثر من ذلك بكثير".

وشرح إحدى الطرق لاستهداف شخص ما بأنهم "يقدمون له صفقة خيالية لا يمكن رفضها ويحرصون على توثيق ذلك في شريط مصور".

وأضاف نيكس أن من الطرق المتبعة أيضا "إرسال بعض الفتيات إلى منزل المرشح "مضيفًا أن "الفتيات الأوكرانيات جميلات جدا، وأجد هذه الوسيلة ناجعة للغاية، إني أعطيك أمثلة عما يمكن فعله وعن وسائل استخدمناها بالفعل".

لكن كامبردج أناليتيكا قالت إن التقرير "قد حرّف على نحو فظيع" المحادثات التي التقطتها الكاميرا.

وقالت الشركة "كنا نتماشى مع هذه المحادثة بغية تجنيب عميلنا الحرج، لذلك عرضنا على سبيل التسلية سلسلة من السيناريوهات الافتراضية المثيرة للسخرية".

وأضافت "كامبريدج اناليتيكا لا تتقبل أو تنخرط بأساليب ملتوية كالرشوة ونصب الافخاخ".

وقال نيكس لبرنامج "نيوزنايت" على تلفزيون بي بي سي إنه يعتبر التقرير "تحريفا للحقائق"، مضيفا أنه شعر بأن الشركة كانت ضحية"مكيدة مدبرة بشكل متعمد".

مصدر الصورة Getty Images

تحقيق

وتحقق مفوضة المعلومات في المملكة المتحدة إليزابيث دنام في قضية كامبريدج أناليتيكا، بسبب مزاعم استخدام الشركة لبيانات شخصية لمستخدمي فيسبوك للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وزعم كريستوفر ويلي، الذي عمل لدى الشركة سابقا، أنه جمع بيانات ملايين الأشخاص من خلال "اختبار لتحليل الشخصية" على فيسبوك أنشأه أحد الأكاديميين.

فيسبوك يوقف صفحة شركة "ساهمت" في فوز ترامب

وطالبت دنام بتمكين لجنة المعلومات من الوصول إلى قواعد بيانات الشركة ومخدّماتها بعد أن فات موعد المهلة التي كانت محددة للشركة للتجاوب مع مطالب اللجنة.

وقالت "لا أقبل ردهم لذلك سأقدم طلبا إلى المحكمة للحصول على مذكرة تفتيش بحقهم" مضيفة "أريد أن أفهم كيف عدلوا البيانات أوحذفوها".

لكن وزير الاقتصاد الرقمي في حكومة الظل قال إنه يخشى أن تفتقر المفوضة إلى السلطة القانونية للتقدم بطلب للحصول على مذكرة تفتيش "بسرعة وبهدوء".

وقال إن المفوضة قد "أخبرت العالم بأسره بأنها ستذهب إلى المحكمة ما يمنح كامبريدج أناليتيكا الوقت الكافي لإخفاء البيانات والسجلات التي قد تكون ضرورية للتحقيق".

المزيد حول هذه القصة