"من أجل حياتنا": حركة ولدت من مآسي ضحايا السلاح في أمريكا

مظاهرات في لوس أنجليس مصدر الصورة AFP

شارك مئات الآلاف من الأمريكيين في مسيرات حملت شعار "من أجل حياتنا" في مختلف أرجاء الولايات المتحدة للمطالبة بتشديد قوانين حيازة السلاح.

ودعا المحتجون في مختلف المدن المشرعين والرئيس دونالد ترامب إلى التصدي لهذه القضية.

وتهدف المسيرات إلى إنهاء مأزق تشريعي يعرقل منذ وقت طويل تشديد القيود المفروضة على بيع الأسلحة في بلد صارت حوادث إطلاق النار شائعة ومتكررة الحدوث خاصة في المدارس والجامعات.

وانبثقت حركة "المسيرة من أجل حياتنا" بعد مقتل 17 شخصا في حادث إطلاق نار في مدرسة ثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا الشهر الماضي.

ماذا حدث في واشنطن؟

حشود غفيرة، بينهم كثيرون من الشباب والأطفال، تجمعت في بنسلفانيا أفينيو بالعاصمة واشنطن، رافعين لافتات مكتوب عليها عبارات من قبيل "احموا الأطفال لا الأسلحة" و"هل أكون التالي؟".

مصدر الصورة Reuters
Image caption إيما غونزاليس، التي نجت من حادث باركلاند، تبكي أثناء خطاب أمام الحشود في واشنطن

وعلى منصة أقيمت قبالة مقر البرلمان الأمريكي (الكونغرس)، قدم الفنانون أريانا غراندي ومايلي سايرس ولين مانويل ميراندا عروضا فنية.

وتخلل العروض الفنية خطب ألقاها زعماء التحرك من الشباب.

وقال المتحدث ديلاني تار وهو طالب من باركلاند "سنواصل النضال من أجل أصدقائنا الذين لقوا حتفهم".

كيف بدأت الحركة؟

عقب وقوع حادث إطلاق النار يوم 14 فبراير/ شباط الماضي في مدرسة مرغوري ستونمان دوغلاس الثانوية في باركلاند بفلوريدا، والذي أسفر عن مقتل 17 شخصا، دعا الناجون من المذبحة إلى إطلاق هذه الحركة لإقناع المشرعين باتخاذ إجراءات لحظر بيع الأسلحة الهجومية.

وقد انضم أسر ضحايا وناجون من حوادث إطلاق نار أخرى إلى الحركة.

ما هو حجم التأييد الذي تتمتع به الحركة؟

رغم أن حجم المشاركة في مسيرات السبت كان كبيرا إلا أن هذه القضية مازالت تشهد انقساما بين الأمريكيين.

فحق حمل السلاح مكفول بالدستور وفقا للتعديل الثاني ومازالت جماعات الضغط لاتحاد السلاح الوطني تتمتع بنفوذ كبير.

مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يحملون صورا لضحايا اعتداءات مسلحة في الولايات المتحدة

وأصدر البيت الأبيض بيانا السبت يثني فيه على "الشباب الأمريكي الشجاع الذي يمارس اليوم حقه بموجب الدستور".

وأشار البيان إلى إجراءات سيتخذها من أجل معالجة العنف المسلح، من بينها منع بيع الأسلحة نصف الآلية المطورة، وتعزيز الإجراءات الأمنية حول المدارس، وتدريب الطلبة والمعلمين وأفراد الأمن المحليين.

وهناك مشاريع لتشديد التحقيق مع الأشخاص الذين يشترون أسلحة.

وقد أعرب بعض المحتجين عن إحباطهم لأن ترامب، الذي يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجع بفلوريدا، لم يعرب عن التأييد لحركتهم عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

كيف انضمت المدن الأخرى؟

انتشرت المسيرات في كل أنحاء البلاد من نيويورك إلى لوس أنجليس وهيوستن وحتى أنشوراغ في ألاسكا.

كما شهدت باركلاند في فلوريدا مسيرة شارك فيها أقارب الضحايا الذين تحدثوا للحشود.

مصدر الصورة AFP
Image caption جانب من المسيرات في واشنطن

وفي اسكتلندا نظمت أسر ضحايا حادث مدرسة دونبلان عام 1996 تجمعا حاشدا أمام مقر القنصلية الأمريكية في إدنبرة.

وفي لندن، قام المئات، وهم خليط من مهاجرين أمريكيين وأنصارهم، بتنظيم تجمع حاشد أمام مبنى السفارة الأمريكية الجديد في ضاحية فوكسهول.

ما هي الخطوات الأخرى التي تم اتخاذها منذ حادث باركلاند؟

أقرت ولاية فلوريدا قوانين جديدة ترفع سن حيازة السلاح وتسمح بتسليح أعضاء هيئة التدريس.

وقد رفع اتحاد السلاح الوطني دعوى ضد الولاية، بزعم عدم دستورية هذه القوانين.

وقاطعت العديد من الشركات الرئيسية اتحاد السلاح الوطني مثل وولمارت وديكس سبورتينغ غودز، حيث أعلنت فرض قيود على مبيعات السلاح.

ووفقا لاستطلاعات رأي حديثة، يعتقد 69 في المئة من الأمريكيين بضرورة تشديد قوانين السلاح وذلك مقارنة بـ 61 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

المزيد حول هذه القصة