نشطاء المجتمع المدني في بريطانيا يتحدّون حملة "يوم معاقبة مسلم"

مراهقون من انتماءات عرقية متنوعة مصدر الصورة Getty Images

أبدى الكثيرون في بريطانيا، دعمهم للمسلمين عبر الإنترنت بعد إرسال رسائل تحرض على العنف ضدهم في 3 أبريل/ نيسان، في حملة عنوانها "يوم معاقبة مسلم".

وقد أجرت الشرطة تحقيقا منذ انتشار رسائل وصور عبر الإنترنت في شهر مارس/ آذار الماضي، تنادي بممارسة أعمال عنف ضد المسلمين في أماكن ونقاط معينة من البلاد، كما تلقى أربعة من أعضاء البرلمان رسائل مماثلة.

وحث قادة المجتمع المدني في المملكة المتحدة المسلمين على عدم تغيير سلوكهم انصياعا لتكتيكات التخويف وإثارة الذعر تلك.

وانتشرت هاشتاغات مضادة للحملة مثل هاشتاغ "يوم إظهار الحب لمسلم" وهاشتاغ "نقف معا" وأُرسلت أكثر من 42000 تغريدة، معظمها يحث المسلمين على تجاهل التهديدات.

وقالت شرطة العاصمة في بيان "في هذا الوقت لا توجد معلومات موثوقة تشير إلى إمكانية حدوث أي نشاط إجرامي. ونشجع مجموعات المجتمع المدني المحلية للمشاركة في حملة "نقف معا".

الشرطة البريطانية تحقق في انتشار خطابات تدعو لـ"عقاب المسلمين"

سياسية يمينية ألمانية تواجه تحقيقا جنائيا محتملا بعد تعليقات معادية للمسلمين

وعبر بعض المسلمين عبر الإنترنت عن قلقهم بشأن سلامتهم الشخصية، بعد التقارير الإعلامية التي تشير إلى تزايد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة، إضافة إلى تداول مقطع فيديو عبر الإنترنت لامرأة مسلمة أثناء تعرضها للهجوم في مستشفى في الولايات المتحدة.

وقالت منظمة "تل ماما"، التي تراقب جرائم الكراهية ضد المسلمين، لبي بي سي إنها قد سلمت للشرطة أدلة لنحو 20 حالة من الأفراد الذين تلقوا رسائل تهديد تشير إلى "يوم معاقبة مسلم".

وقالت مديرة المنظمة إيمان عطا "نعتقد أن المجتمعات الإسلامية قد أبدت الكثير من التحمل والتجلد في التعامل مع هذه الحملة".

ونشرت المنظمة نصائح حول السلامة العامة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. ونصحت أي ضحية لجريمة كراهية بالإبلاغ عن الإساءة فورا.

جرأة وحذر

ونصحت نساء مسلمات، المحجبات منهن بأن يكن أكثر يقظة، واقترحت بعضهن استبدال الحجاب بقبعة صغيرة.

وتعد النساء اللواتي يرتدين الحجاب أو النقاب الأكثر عرضة لأي هجمات كراهية بسبب وضوح انتمائهن، وقيل إن بعضهن سيتجنبن الظهور في الأماكن العامة.

وكتبت الصحفية لينا سيرين" لم يتوارد لذهني أنني سأشعر بالقلق بشأن حملة "يوم معاقبة مسلم" لكنني حاليا قلقة جدا. أفكر بجميع المسلمين، وخاصة النساء المسلمات، في جميع أنحاء المملكة المتحدة اللاتي ليس لديهن ترف البقاء في المنزل. أرجوكن توخين الحذر".

وقالت نساء مسلمات أخريات إنهن لن يغيرن ممارساتهن الدينية، لأن ذلك يبعث برسالة مفادها "الاستسلام للكراهية".

المزيد حول هذه القصة