حجم القوى العسكرية الأجنبية في سوريا وقرع طبول الحرب

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أرشيف: يو إس إس ستينيس تجري العمليات في بحر الفلبين في 18 يونيو/حزيران 2016

ليس مفاجئاً أن تكون البحرية الأمريكية هي الأكبر في العالم. فلديها ست اساطيل بحرية تنتشر حول العالم، و قواعد عسكرية في حوالي 150 دولة، بعضها لا تُصنّف رسمياً كقواعد أمريكية، وبعضها غير معترف به رسمياً من قبل الولايات المتحدة. ويتجاوز عدد تلك القواعد الألف في جميع أنحاء العالم، وتقع العديد منها في منطقة الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة

ووفقا لبيانات البنتاغون، فإن أمريكا لديها نحو 54 ألف جندي في أكثر من إثني عشر دولة في الشرق الأوسط وتحافظ على قواعد عسكرية في سبعة منها. وإن عدد الجنود والمدنيين الأمريكيين العاملين في وزارة الدفاع في الشرق الأوسط يبلغ 54،180 ، مقارنة بـ 40،517 خلال الربعين الأولين من عام 2017.

وتشير التقارير إلى أن الرئيس دونالد ترامب زاد عدد القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا والشرق الأوسط الأوسع بنحو 33 في المئة عام 2017.

ووفقًا للاستطلاع ، تنتشر القوات الأمريكية في 14 دولة من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منها مصر وإسرائيل ولبنان وسوريا وتركيا والأردن والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية واليمن وعمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.

ترامب لروسيا: استعدي للصواريخ الذكية التي ستطلق على سوريا

#اذا_وقعت_الحرب: كيف رد المغردون العرب على "تهديدات" ترامب؟

هل يضرب ترامب سوريا عسكريا قريبا؟

مصدر الصورة AFP
Image caption أرشيف: جنود البحرية الأمريكية يعملون على إحكام تركيب فوهة إطلاق القذيفة على متن ناقلة تحمل سبعة طائرات في ولايو أوريغون عام 2014.

القوة البحرية

تمتلك البحرية الأمريكية 288 سفينة حربية، و10 حاملات طائرات، وتسعة سفن هجومية برمائية و 22 طرادة ، و 62 مدمرة ، و 17 فرقاطة ، و 72 غواصة. ولديها أكبر عدد من الأفراد العاملين في البحرية البالغ عددهم 109 ألف عامل.

ما يميز البحرية الأمريكية هو امتلاكها لناقلة الطائرات "نيميتز" أو حاملات الطائرات العشرة، التي تحمل من الطائرات ضعف ما تحمله طائرات 72 ، وتعمل بالطاقة النووية في خدمة البحرية الأمريكية.

وتتميز بامتلاكها لـ 54 غواصة هجوم نووي، ومسؤولة أيضا عن الرادع النووي الاستراتيجي للولايات المتحدة في عرض البحر، مع 14 غواصة من الصواريخ البالستية من طراز " أوهايو" مجهزة بما مجموعه أيضا أربع غواصات من طراز أوهايو. وتمتلك علاوة على ما ذُكر أعلاه، 3700 طائرة، مما يجعلها ثاني أكبر سلاح جوي في العالم.

وأسطولها الخامس كان قد توقف بعد الحرب العالمية الثانية وأعيد تنشيطه في عام 1995، في المنامة عاصمة البحرين. يتكون من مجموعة حاملات الطائرات ومجموعة إنزال بحري و مقاتلين بريين وغواصات، بالإضافة إلى الدوريات البحرية وطائرات الاستطلاع والسفن اللوجيستية، للإشراف على العمليات القتالية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي والبحر الأحمر. وساهم هذا الأسطول في عملية عاصفة الصحراء بعد الغزو العراقي للكويت. ولا يزال هناك حوالي 7000 جندي أمريكي متمركزين في المنامة، سواء في المنشآت البحرية أو في قاعدة إيسا الجوية القريبة. كما يوجد 15 ألف جندي امريكي في الكويت، و 9 آلاف في العراق و 5 آلاف في الإمارات العربية المتحدة و1500 في الأردن، كما تشير تقارير لوجود قواعد عسكرية غير شرعية في شمال شرقي سوريا وما يقارب الألفي جندي.

أما الأسطول السادس فهو أكبرهم يقع في البحر المتوسط، ومقر قيادته مدينة نابولي الإيطالية، ولها 40 نقطة بحرية تشرف منها على عملياتها بقوة بشرية قوامه 21 ألفاً جندي.

ويشمل هذا الأسطول على حاملتين للطائرات وثلاث غواصات نووية و 170 طائرة وعدد من الطرادات والمدمرات والفرقاطات الحاملة للصواريخ. ويستطيع هذا الأسطول القيام بالعمليات العسكرية في المناطق القريبة من المتوسط وخاصة مضيق جبل طارق في الغرب وقناة السويس، وبنفس الوقت بإمكانها القيام بعمليات إنزال جوية أو برمائية، والقدرة على نشر وحداتها العسكرية خلال 24 ساعة إذا تطلب الأمر..

وللأسطول قواعد فرعية أخرى على المتوسط ، من أهمها ليفورنو وإسبيزيا بإيطاليا، وحيفا في إسرائيل، وسودا في اليونان، وسالونيك في قبرص، وروتا في إسبانيا.

مصدر الصورة AFP
Image caption حذرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في مجلس الأمن الدولي من أن واشنطن سترد على الهجوم الكيميائي في دوما والذي تقول إن الرئيس السوري بشار الأسد يتحمل المسؤولية الكاملة.

إيران

يقول المراسل الأمني في بي بي سي إن الجيش الإيراني أنشأ مجمعاً في موقع يستخدمه الجيش السوري خارج الكسوة، على بعد 14 كيلومتراً (8 أميال) جنوب دمشق.

وقد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً من أن إيران تريد تأسيس قواعد عسكرية لها في سوريا، وإن إسرائيل لن تدع ذلك يحدث. وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، كشفت صور عبر الأقمار الصناعية مبان يرجح بأن تكون لجنود إيرانيين ومركباتهم.

وذكرت مصادر عديدة منها رويترز بأن مئات الجنود الإيرانيين وصلوا منذ أواخر سبتمبر/ أيلول 2014، للمشاركة في هجوم بري كبير إلى جانب قوات الحكومة السورية في غرب وشمال غربي سوريا. لكن إيران تنفي وجود أي قوات عسكرية لها في سوريا.

إيران: وجودنا في سوريا يستهدف الإرهاب وليس إسرائيل

مصدر الصورة Tasnim
Image caption يتكرر ظهور الضباط الإيرانيين ومنهم قاسم سليماني الذي ظهر في جبهات القتال في سوريا

روسيا

وقَّع بوتين اتفاقية مع الحكومة السورية في أكتوبر/تشرين الأول 2016 ، صودق فيها على إتاحة وجود القوات الروسية في قاعدة حميميم العسكرية في محافظة اللاذقية الواقعة على البحر المتوسط لمدة 50 عاماً مع امكانية تمديدها لمدة 25 سنة إضافية.

وكانت روسيا قد وسعت من مهبط الطائرات وحسنت إضاءته وأقامت أبنية جديدة في عام 2015.

وفي 30 سبتمبر/أيلول من نفس العام أعلنت روسيا أن جاهزية القاعدة للعمل وأنها تأوي 1000 عسكري روسي و30 طائرة مقاتلة انطلق بعضها لتنفيذ غارات جوية دعما للقوات الحكومية في مختلف أرجاء سوريا. يمكن للقاعدة في الوقت الراهن إيواء 50 طائرة مقاتلة كحد أقصى.

ونشرت روسيا في القاعدة الطائرات القاذفة من طراز: سوخوي -24 وسوخوي- 34 وطرازين من سوخوي-25 وطائرات الدورية الجوية والحماية من طراز سوخوي- 30 وسوخوي-35 اس.

ونشر الروس قواتهم خارج قاعدة حميميم في قاعدتهم البحرية في مدينة طرطوس بسرية تامة. لكن لم يعد خافياً على أحد وجود ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف عنصر من شركة أمنية روسية خاصة يعملون في سوريا، فضلا عن عدة مئات من عناصر الشرطة العسكرية الروسية،وهم منتشرون في مختلف أرجاء سوريا .

في الديلي تلغراف: على بريطانيا دعم الولايات المتحدة في سوريا

بريطانيا وفرنسا: "سوريا استخدمت أسلحة كيماوية"

Image caption القواعد العسكرية الجوية على الأراضي السورية في 11 أبريل/نيسان 2018

فرنسا وبريطانيا وألمانيا

أكدت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية سيلفي غولار حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية في مايو/أيار عام 2017 عن وجود معسكرات فرنسية في " تل مشتنور" جنوب كوباني ( عين العرب) وبلدة شيخ عيسى شمالي الرقة إلى جانب القوات الأمريكية. وكذلك أكدت وسائل إعلام كردية رسمية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية ذلك.

وفي التاسع من أغسطس/آب 2016 ذكرت وسائل إعلام غربية وعربية أن كلا من بريطانيا وألمانيا أرسلتا قواتهما للمشاركة في الصراع الدائر في سوريا، وأقامتا قاعدة عسكرية في مايو/أيار 2016، لأهداف التدريب والتنسيق بمنطقة التنف، القريبة من الحدود العراقية الأردنية. كما انهما من الدول المنضوية في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في سوريا والعراق

المزيد حول هذه القصة