مدير سي آي إيه اجتمع سرا مع زعيم كوريا الشمالية

مهمة بومبيو كانت تهدف إلى الإعداد للقمة مصدر الصورة Reuters
Image caption مهمة بومبيو كانت تهدف إلى الإعداد للقمة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، مايك بومبيو، زار سرا بيونغيانغ لمقابلة زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ-أون.

وهدف الاجتماع - الذي تم في أول أبريل/نيسان، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين لم يكشف عن هويتهم - إلى الإعداد لإجراء محادثات مباشرة بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وكيم.

وكان ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى إجراء محادثات على مستوى عال مع بيونغيانغ.

غير أن هذا الاجتماع السري وغير المتوقع هو أول اتصال رفيع المستوي مع كوريا الشمالية منذ عام 2000.

وكان ترامب قد ذكر خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء اليابان آبي أنه "كانت هناك محادثات مباشرة على مستويات عالية جدا ".

وأضاف أنه "بارك" إجراء محادثات بين كوريا الجنوبية والشمالية لبحث عقد اتفاق سلام ينهي رسميا الحرب الكورية التي استمرت من 1950 وحتى 1953.

وأشارت كوريا الجنوبية أيضا إلى أنها قد تسعى إلى حل رسمي للصراع بين الكوريتين.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس كوريا الجنوبية، مون جي-إن وكيم في نهاية أبريل/نيسان.

ماذا نعرف عن الاجتماع السري؟

كانت صحيفة واشنطن بوست هي أول وسيلة إعلام تكشف عن الاجتماع السري لبومبيو مع كيم.

وقد تم الاجتماع في أعقاب ترشيح ترامب له ليحل محل ريكس تيلرسون وزيرا للخارجية، بحسب ما قاله مصدران لم يكشف عنهما و"على معرفة مباشرة بالرحلة" للصحيفة.

ثم قالت وكالة رويترز للأنباء بعد ذلك إن مسؤولين كبارا أكدوا التقرير لها.

وأكد الرئيس الأمريكي عبر حسابه على تويتر أن بومبيو اجتماع مع زعيم كوريا الشمالية الأسبوع الماضي.

ولا يعرف عما تم في الاجتماع شيء، سوى أنه تناول الإعداد لقمة ترامب-كيم المرتقبة.

ومن المتوقع أن يعلن مجلس الشيوخ في الكونغرس الأمريكي - الذي يهيمن عليه الجمهوريون - الموافقة على ترشيح بومبيو وزيرا للخارجية خلال الأسابيع المقبلة.

وهذا على الرغم من التكهنات المتزايدة بأنه لن يحصل على دعم لجنة العلاقات الخارجية في المجلس ، التي تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عقب استجوابها له على مدى خمس ساعات الأسبوع الماضي.

كيف يتواصل بين المسؤولين في الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟

على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، فإن دبلوماسيين أمريكيين زاروا في الماضي بيونغيانغ، وتوجد "قنوات خلفية" تستخدم في التواصل.

وكانت آخر زيارة لمسؤول رفيع بين البلدين قد تمت في عام 2000، حينما زارت وزيرة الخارجية آنذاك، مادلين أولبرايت، بينغيانغ والتقت بكيم جونغ-إل، والد الزعيم الحالي.

مصدر الصورة AFP
Image caption زيارة بومبيو هي أول زيارة لمسؤول كبير منذ عام 2000

وفي عام 2014، زار رئيس الاستخبارات الوطنية وقتها، جيمس كلابر، كوريا الشمالية في مهمة سرية للتفاوض على إطلاق سراح مواطنين أمريكيين. ولكن كلابر لم يقابل زعيم كوريا الشمالية خلال الزيارة.

متى وأين ستعقد القمة؟

فاجأ ترامب العالم الشهر الماضي بقبوله اقتراح بيونغيانغ لإجراء محاثادت مباشرة. وستكون القمة غير مسبوقة.

وقال ترامب إن القمة ستعقد إما في أوائل شهر يونيو/حزيران أو "قبل ذلك بقليل"، وأضاف أن هناك عدة أماكن قيد البحث، ولكن ليس من بينها مكان في الولايات المتحدة.

ويتكهن محللون بأن مكان القمة قد يكون المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الشمالية والجنوبية، أو بكين، أو أي بلد أسيوي آخر، أو بلد أوروبي، أو حتى سفينة في مياه دولية.

وتعاني كوريا الشمالية من عزلة دولية منذ عقود بسبب سجلها في حقوق الإنسان وبرنامجها النووي.

وأجرت كوريا الشمالية ست تجارب نووية، وتمتلك صواريخ تستطيع بلوغ الولايات المتحدة.

لكن استضافة كوريا الجنوبية للألعاب الأولمبية الشتوية في وقت سابق من العام فتح نافذة غير متوقعة للدبلوماسية.

المزيد حول هذه القصة