ما هو إعلان "ويندهوك" الذي أصبح الاحتفال بذكراه يوماً عالمياً للصحافة؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أرشيف: يمنيون ينتقون الصحف المحلية بالاطلاع على صفحاتها الأولى 26 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 ، في صنعاء.

يحتفل العالم في كل عام في الثالث من مايو/أيار بيوم الصحافة العالمي الذي انطلق من ويندهوك عاصمة ناميبيا.

ففي الفترة بين 23 أبريل/نيسان و 3 مايو/أيار عام 1991 ، نظم الصحفيون الأفارقة حلقة دراسية تحت إشراف منظمة اليونسكو في "ويندهوك" من أجل تنمية صحافة إفريقية مستقلة وتعددية، وسمي بإعلان ويندهوك الذي اعتمدته اليونسكو لاحقا.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرار رسمي في العشرين من ديسمبر/كانون الأول عام 1993 يوم الثالث من مايو/أيار يوما عالمياً لحرية الصحافة.

ويحتفل الصحفيون بهذا اليوم لتذكير حكوماتهم بالكف عن تقييد حرية التعبير وأيضاً للتذكير بالصحفيين الذين فقدوا حياتهم بسبب مهنتهم. فهناك أعداد هائلة من الصحفيين المعتقلين والمفقودين بسبب ممارستهم لمهنتهم.

اقرأ أيضاً:

اليونسكو تمنح جائزة حرية الصحافة للمصور المصري المعتقل شوكان

كارلس بوجديمون: زعيم كتالونيا السابق من الصحافة إلى الاعتقال

حبس رئيس تحرير وإقالة آخر في تغطية انتخابات الرئاسة المصرية

حلَّق عاليا: مبادرة بي سي عربي لتدريب الصحافيين ذوي الإعاقة

مصدر الصورة Getty Images
Image caption البلدان العربية هي من أكثر البلدان التي تنعدم فيها حرية الصحافة

ماذا جاء في إعلان ويندهوك؟

كانت الغاية من إنشاء صحافة مستقلة حرة و تعددية وديمقراطية أمراً لا بد منه من أجل تحقيق الديمقراطية في المجتمع، أي عدم تدخل أجهزة الحكومة السياسية و الاقتصادية أو أي جهة تابعة للدولة بالمواد والمعدات اللازمة لانتاج الصحف والمجلات الدورية، وتعددية الصحافة تعني أن تكون بعيدة عن أي نوع من الاحتكارات لانتشار الصحف على نطاق واسع بين شرائح المجتمع.

وتكلفت الجمعية العامة لحقوق الانسان بأن تدرج في جدول أعمالها لاحقاً بنداً تقر فيه بأن الرقابة على الصحافة تشكل انتهاكا جسيماً لحقوق الانسان وتدخل ضمن عمل لجنة حقوق الإنسان.

‏كما جاء في الإعلان أيضاً، وجوب تشجيع البلدان الأفريقية على كفالة الضمانات الدستورية لحرية الصحافة و حرية ‏الاجتماع. ومواجهة التغيرات السلبية ودعم تطوير إنشاء صحف ومجلات ودوريات غير حكومية تمثل عن وجهات نظر المجتمع المختلفة في جميع نواحي الحياة.

ولتأمين ذلك، وضعت الأمم المتحدة على قائمة أولوياتها توفير الظروف التي تمكِّن الصحفيين من ممارسة واجباتهم في الدفاع عن قضايا المجتمع من خلال الصحافة الحرة مثل بناء رابطات أو نقابات او اتحادات لهم.

مصدر الصورة AFP
Image caption امرأة تحمل صحيفة "أوزغور غوندم" التي اغلقت مقرها السلطات التركية بتهمة علاقاتها مع المقاتلين الأكراد المعارضين للحكومة التركية في 16 اغسطس/آب 2016 في اسطنبول.

وعلى الرغم من التطورات الإيجابية ولو بنسب متفاوتة بين البلدان، لكن لا يزال ‏الصحفيون والمحررون في العديد من البلدان العربية والشرق أوسطية يتعرضون للقمع والسجن والقتل والاعتقال والمراقبة والتهديد وكل أساليب التخويف والترهيب المباشرة وغير المباشرة.

‏و‏نظراً لأهمية الإذاعة والتلفزيون في ميدان الأنباء والمعلومات، دعت الأمم المتحدة ‏واليونسكو إلى "توصية الجمعية العامة والمؤتمر العام، بعقد ندوات مماثلة للصحفيين ‏والمديرين العاملين في الخدمات الإذاعية والتلفزيونية بأفريقيا، لاستكشاف إمكانية ‏تطبيق نفس مبادئ الاستقلالية والتعددية على هاتين الوسيلتين".

المزيد حول هذه القصة