تفجير الكنائس الثلاث في إندونيسيا: مقتل 11 إصابة 40 شخصا

موقع الحادث مصدر الصورة EPA
Image caption أظهرت لقطات أذاعها التلفزيون الإندونيسي دراجات بخارية مقلوبة وحطاما متناثرا حول مدخل إحدى الكنائس

قالت الشرطة في إندونيسيا إن انتحاريين هاجموا ثلاث كنائس في مدينة سورابايا، ثاني أكبر المدن في البلاد، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة قرابة 40 آخرين.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن التفجيرات التي قدرت الشرطة الفاصل الزمني بين كل منها بعشر دقائق.

وتظهر مقاطع مصورة الحطام بمدخل أحد الكنائس، والشرطة تطوق مواقع الهجمات لدى تجمع المارة.

والهجوم على الكنائس هو الأعنف منذ تعرض جزيرة بالي السياحية لتفجيرين عام 2005، ما أسفر عن مقتل 202.

وشهدت إندونيسيا، واحدة من أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة على مستوى العالم، عدة هجمات نفذتها جماعات متشددة في الأشهر القليلة الماضية.

مصدر الصورة ANTARA FOTO/MOCH ASIM / VIA REUTERS
Image caption وقعت التفجيرات الثلاثة بفاصل زمني بين كل منها قدرته الشرطة بعشر دقائق.

وقالت السلطات إن الشرطة أحبطت هجوما تفجيريا رابعا كان من المفترض أن ينفذ مع الهجمات الثلاثة التي تشتبه المخابرات الإندونيسية في أن "جماعة أنصار الدولة"، التي تعتنق فكر تنظيم الدولة الإسلامية، وراءه.

وأكدت الشرطة أنها قتلت أربعة من المشتبه بهم من أعضاء هذه الجماعة في سيانجور غرب ولاية جاوا، جنوبي العاصمة جاكرتا.

وذكرت تقارير إعلامية أن امرأة ومعها طفل صغير ومراهق دخلوا إحدى الكنائس الثلاث قبيل الحادث وأن أفراد الأمن كانوا يستجوبون المرأة عندما انفجرت القنبلة.

تأتي التفجيرات بعد أيام من مقتل خمسة من قوات مكافحة الإرهاب الخاصة على يد سجناء إسلاميين متشددين في مواجهة استمرت 36 ساعة في سجن شديد الحراسة يقع على أطراف العاصمة الإندونيسية.

ويمثل المسلمون حوالي 90 في المئة من سكان إندونيسيا، لكن هناك أيضا أعدادا كبيرة من المسيحيين والهندوس والبوذيين.

وأظهرت لقطات أذاعها التلفزيون الإندونيسي درجات بخارية مقلوبة وحطاما متناثرا حول مدخل إحدى الكنائس. وأمرت الشرطة بإغلاق جميع الكنائس مؤقتا في مدينة سوربايا، كما ألغي مهرجان كبير في المدينة.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات

وقال اتحاد الكنائس الإندونيسي في بيان، نشرته صحيفة جاكرتا بوست، الأحد: "لا داعي للخوف أثناء مواجهة خطر الإرهاب. فعلينا أن نترك الأمر برمته للحكومة لتتعامل معه".

وعبرت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي عن تعازيها لأسر ضحايا التفجيرات الثلاثة.

تاريخ الجماعات المتشددة المسلحة في إندونيسيا

في أعقاب أعنف هجوم إرهابي شهدته إندونيسيا عام 2002، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص في جزيرة بالي السياحية، شنت السلطات حملة ضارية على الجماعات المتشددة.

لكن السنوات الأخيرة شهدت هجمات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها داخل إندونيسيا. وأودت الهجمة الأولى بحياة منفذي الهجوم الأربعة في يناير/ كانون الثاني عام 2016.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أُصيب عدد من الناس في هجوم بسيف على كنيسة في منطقة سليمان في مدينة يوغياكرتا. وقالت الشرطة إن منفذ هذا الهجوم حاول الانضمام قبل تنفيذ الهجوم إلى تنظيم الدولة في سوريا.

المزيد حول هذه القصة