"أسرة من 5 أفراد" نفذت هجوما انتحاريا على مركز للشرطة في مدينة سورابايا بإندونيسيا

الشرطة الاندونيسية تنتشر في محيط موقع التفجير مصدر الصورة Reuters
Image caption الشرطة الاندونيسية تنتشر في محيط موقع التفجير

قالت الشرطة الإندونيسية إن أسرة مؤلفة من 5 أفراد استخدمت دراجات نارية لتنفيذ هجوم انتحاري استهدف مركزا للشرطة في مدينة سورابايا، بعد يوم واحد من تنفيذ أسرة أخرى سلسلة تفجيرات في المدينة نفسها.

وقالت السلطات إن فتاة صغيرة، كانت من بين مجموعة المهاجمين، نجت من الانفجار، الذي جرح فيه عشرة أشخاص على الأقل.

وجاء هذا التفجير بعد ثلاث تفجيرات استهدفت كنائس في المدينة نفسها ونفذتها عائلة كاملة الأحد، حسب السلطات الإندونيسية.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية لاحقا مسؤوليته عن هذه الهجمات على الكنائس .

وتعد إندونيسيا من أكثر البلدان ذات الغالبية الإسلامية تعدادا للسكان، وقد شهدت ظهور نشاطات لجماعات إسلامية مسلحة في الأشهر الأخيرة.

ويمثل المسلمون حوالي 90 في المائة من سكان إندونيسيا، لكن هناك أيضا أعدادا كبيرة من المسيحيين والهندوس والبوذيين.

ووصف الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو سلسلة الهجمات بأنها "جبانة ومنحطة وغير إنسانية".

وأضاف "لن يكون هناك أي تردد في القيام بفعل على الأرض لوقف الإرهاب".

مصدر الصورة EPA
Image caption سيارة محترقة في مدخل الكنيسة التي فجرت في سورابايا

وقالت السلطات الاثنين إن الشرطة مدعومة بالجيش ستقوم بتعزيز الإجراءات الأمنية في عموم البلاد.

ولم يتوضح بعد هل أن الهجوم الأخير كان مرتبطا بسلسلة الهجمات التي وقعت الأحد.

ولم يحدد المتحدث باسم الشرطة في جاوا الشرقية، فرانس بارونغ مانغيرا، هويات المهاجمين الخمسة، وعدل في تفاصيل تقارير أولية كانت أشارت إلى أن مهاجمين اثنين نفذا التفجير.

وقال "كانت معهم طفلة، فتاة بعمر 8 سنوات... وقد نقلت إلى المستشفى".

ما الذي حدث في هجمات الأحد؟

جاء الهجوم الأخير في أعقاب أربع هجمات انتحارية منفصلة في ثاني أكبر المدن الإندونيسية الأحد.

استهدف ثلاث من الهجمات كنائس في سورابايا، نفذتها عائلة كاملة، الأبوان وأطفالهما.

وقالت الشرطة إن العائلة كانت من بين مئات الإندونيسيين الذين عادوا من سوريا، حيث كان تنظيم الدولة الإسلامية يقاتل القوات الحكومية، ولم تعط أي تفاصيل عن العائلة التي يُزعم بضلوعها في هذه الهجمات.

بيد أن الأب عرف باسم ديتا أوبريارتو، وتقول الشرطة إنه زعيم فرع محلي لجماعة أنصار الدولة، الشبكة الجهادية الإندونيسية المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

في الهجوم الأول، هاجم شابان من العائلة، بعمر 16 و 18 سنة، على دراجتين ناريتين كنيسة سانتا ماريا الكاثوليكية حوالي الساعة 07:30 بالتوقيت المحلي (00:30) بتوقيت غرينيتش، وفجرا المتفجرات التي كانا يحملانها معهما داخل الكنيسة.

وأفيد أن والد الشابين أنزل زوجته، بوجي كوسواتي، وابنتيهما قرب كنيسة ديبونيغرو، حيث فجرن أنفسهن، وكانت الفتاتان بعمر 9 سنوات و 12 سنة، وقد فجرتا مع أمهما أحزمة ناسفة.

وأكمل الأب أوبريارتو طريقه ليفجر سيارته المفخخة في مدخل كنيسة بينتكوستال وسط المدينة، بحسب الشرطة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption السلطات الإندونيسية تقول إن الشرطة مدعومة بقوات من الجيش ستقوم بتعزيز الإجراءات الأمنية في عموم البلاد

وقد قتل 13 شخصا وجرح أكثر من 40، ما جعلها أكثر الهجمات دموية في إندونيسيا خلال أكثر من عقد.

وفي وقت لاحق الأحد، انفجرت قنبلة في شقة في مجمع سورابايا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب وكالة فرانس برس.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الأخير.

ما هو تاريخ الجماعات المسلحة في إندونيسيا؟

عانى هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا طويلا من الجماعات الإسلامية المسلحة. ووقع أسوأ هجماتها الإرهابية في بالي في عام 2002، حيث قتل 202 شخصا، معظمهم من الأجانب، في هجوم على حي يضم نواد ليلية ومطاعم يرتاده السواح مساءً.

وقد نفذت الهجوم الجماعة الإسلامية، وهي شبكة جهادية مسلحة.

بيد أن السنوات الأخيرة شهدت عددا من الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

وقد قتل أربعة مدنيين وأربعة مهاجمين في سلسلة تفجيرات واطلاق نار وسط العاصمة جاكرتا في يناير/كانون الأول 2016. وهو أول هجوم تزعم الجماعة المسلحة المسؤولية عنه.

وفي فبراير/ شباط من العام نفسه، جرح عدد من الأشخاص بهجوم بسيف على كنيسة في سليمان بيوغياكارتا. وقالت الشرطة إن المهاجم حاول سابقا الانضمام إلى تنظيم الدولة في سوريا.

المزيد حول هذه القصة