قاض أمريكي يمدد الموعد النهائي للم شمل الأطفال المهاجرين بعائلاتهم

ترامب والهجرة مصدر الصورة EPA

منح قاض أمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب المزيد من الوقت للم شمل الأطفال المهاجرين الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل مع أسرهم.

وجاء القرار بعد تصريحات محام للحكومة أكد فيها أن أكثر من نصف الأطفال البالغ عددهم 102 قد يعودون لعائلاتهم في الوقت المحدد المقرر ألا وهو يوم الثلاثاء.

ويعد هؤلاء الأطفال من ضمن أكثر من 2300 عزلوا عن أسرهم التي تواجه اتهامات بعبور الحدود بشكل غير قانوني.

وتقول العائلات المهاجرة إنها فرت من الفقر وعنف العصابات في أمريكا الوسطى.

وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إنه بعد الاطلاع على قائمة تضم 102 من الأطفال دون الخامسة ترعاهم الحكومة إنه " من المرجح أن أقل من نصف هؤلاء سيلتقون بعائلاتهم بحلول الموعد النهائي المقرر في 10 يوليو/تموز الجاري".

وخلال جلسة استماع الاثنين، قالت محاميه وزارة العدل سارة فابيان إن "54 من الأطفال يجب إعادتهم لوالديهم بحلول الثلاثاء".

وفي الجلسة التي عقدت في سان دييغو، أقرت القاضية دانا سابرو بأن "بعض الحالات ستستغرق وقتاً إضافياً للم الشمل".

مصدر الصورة EPA

ما الذي يحدث؟

قالت باميلا فلوريان، محامية في مشروع فلورنسا، وهي منظمة غير ربحية توفر خدمات قانونية للعائلات المهاجرة المحتجزة لبي بي سي إن "هذه السياسة أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الأطفال الصغار بلا عائلات".

وأوضحت "نرى الآن حالات من الأطفال الصغار والرضع".

ونشرت الحكومة الأسبوع الماضي بعض المعلومات عن الحالات التي تعاملت معها:

  • 16 طفلاً لم يعثر على أهاليهم.
  • الإفراج عن 19 أم وأب إلى الولايات المتحدة.
  • احتجاز 46 من الآباء والأمهات من قبل إدارة الهجرة والجمارك.
  • الحكم على اثنين من الآباء بالبقاء قيد الاحتجاز لعدم الأهلية.

وشارك محامو الهجرة على تويتر تجربتهم في الدفاع عن أطفال صغار لا يستطيعون شرح موقفهم أو فهم الإجراءات القانونية الجارية.

وأشار ماتي غارسيا، أحد المحامين في مشروع فلورنسا الذي يمثل شقيقين في الرابعة والسادسة من العمر ما زالت والدتهم رهن الاحتجاز في انتظار جلسة استماع خاصة باللجوء إلى الولايات المتحدة.

وأضاف غارسيا "أن الطفلة البالغة من العمر ست سنوات عمياء كما أن شقيقها الأصغر لا يتكلم بسبب صدمة أصيب بها".

وأردف "أخيراً بدأت الطفلة تفهم بعد العديد من اللقاءات أنها تواجه خطر الترحيل"، مضيفاً أنها تشعر بالخوف من العودة أكثر من أي وقت مضى.

وقالت المحامية ليزا لي ساج من منظمة "خدمات الإرشاد في مجال الهجرة غير الربحية" إن "الأطفال في الغالب لا يعرفون معنى وظيفة المحامي".

وتحدثت لي ساج لبي بي سي عن تجربتها لبي بي سي قائلة إنه " في كثير من الأحيان، يزحف الأطفال أو يلعبون بالقلم خلال جلسة المحكمة"، مضيفة أن "حتى الأطفال في عمر 5 سنوات الذين لم يصابوا بأي صدمات نفسية لا يمكنهم دوماً معرفة عنوان منزلهم أو كيف يبدو أهاليهم أو أسماء عائلتهم".

وتساءلت كيف يتوقع من طفل صغير معرفة كل هذه المعلومات.

وأكدت ساج أن المنظمة لديها 5 حالات مؤكدة لأطفال في سن الخامسة تقريباً الذين أكدوا أنهم فصلوا عن أهاليهم عند الحدود، إلا أن الأرقام في تغير مستمر.

وأوضحت "أن ما يحدث ليس شيئاً يمكن للأطفال أو للوالدين نسيانه بسهوله"، مشرة إلى أن هناك حالات تم فيها ترحيل الآباء من الولايات المتحدة.

وخلصت بالقول إن" ما يجري في الوقت الحالي أمر مروّع، وليس هناك أبلغ من هذه الكلمة لوصف الحال".

مصدر الصورة Getty Images

ما هو الوضع القانوني؟

هناك الكثير من الالتباس حول إعادة لم شمل الأطفال مع ذويهم، لأن البالغين والأطفال يخضعون لنظامين منفصلين خاصين بالهجرة كما تتولى وكالتان مختلفان هذه القضايا.

ويخضع البالغون لتحقيقات وزارة الأمن الداخلي بينما يتولى مكتب إعادة توطين اللاجئين الأطفال المصنفين من القصر وغير مصحوبين بشخص راشد.

وقالت القاضية آشلي تابادور، رئيسة الرابطة الوطنية لقضاة الهجرة لبي بي سي إن "أزمة المهاجرين الحالية تواجه الكثير من التحديات لاسيما التعامل مع قضايا الأطفال".

وأضافت أن "هذا يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للمحامين وللمحكمة لضمان العدالة ولحماية مصالح الطفل بشكل كامل. فلا يوجد أطفال أتوا بمفردهم بل أطفال أصبحوا بلا عائلة بعد فصلهم عن آبائهم".

وأوضحت أن العديد من الآباء يوافقون على ما تطلبه الحكومة لاسترجاع أطفالهم.

مصدر الصورة Getty Images