قضية سكريبال: الشرطة البريطانية "حددت المشتبه بهم" في قضية تسميم الجاسوس الروسي

تسمم سكريبال، 66 عاما، وابنته، 33 عاما، في مارس/آذار الماضي، لكنهما نجا
Image caption خرج سكريبال، 66 عاما، وابنته، 33 عاما، من المسىتشفى وُنقلا إلى مكان آمن.

أفادت تقارير بأن الشرطة البريطانية حددت هوية المشتبه بهم في محاولة تسميم جاسوس روسي سابق وابنته بعنصر النوفيتشوك في مدينة سالزبري البريطانية في مارس/آذار الماضي.

وقالت وكالة "برس أسوسيشن" البريطانية للأنباء إن عددا من الروس ضالعون في محاولة اغتيال سيرغي سكريبال وابنته يوليا.

ويُعتقد أنه تم التعرف على هؤلاء الروس من خلال كاميرات مراقبة في المنطقة التي وقع فيها الحادث، ثم التأكد منها بعد مقارنتها مع تسجيلات الداخلين إلى البلاد في الفترة نفسها.

بيد أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن، بن والاس، قلل من أهمية هذه التقارير، وكتب على حسابه في موقع تويتر تغريدة تقول إن قصة هذه التقارير تعود إلى ملف يفتقر إلى المعلومات ويحتوي على تخمينات جامحة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، توفيت دون سترجيس، 44 عاما، بعد تسممها بنفس العنصر السام، الذي يستهدف الأعصاب، في مدينة أميسبوري القريبة من سالزبري.

وكان شريكها تشارلي رولي، 45 عاماً، قد تسمم أيضاً في 30 يونيو/حزيران، وما زال في حالة حرجة في المستشفى.

وتعتقد الشرطة أن هذه الحوادث مرتبطة ببعضها. وألقت الحكومة البريطانية باللوم على روسيا، لكن السلطات الروسية تنفي أي علاقة بالأمر.

وردا على سؤال حول آخر التطورات، قال السفير الروسي لدى المملكة المتحدة ألكسندر ياكوفينكو لبي بي سي: "للأسف، ليس لدينا بيان رسمي من الجانب البريطاني".

وأضاف: "أريد أن أسمع ذلك من شرطة العاصمة البريطانية أو من وزارة الخارجية. هناك الكثير من الروايات في الصحف، لكنها غير مدعومة من قبل وزارة الخارجية".

وخرج سكريبال، 66 عاما، وابنته، 33 عاما، من المستشفى ونُقلا إلى مكان آمن.

مصدر الصورة FACEBOOK
Image caption لمست دون ستورجيس وتشارلي رولي مادة مسممة بأيديهما

وقال مصدر مطلع على التحقيقات لوكالة "برس أسوسيشن": "يعتقد المحققون أنهم تعرفوا على المشتبه بهم في الهجوم بعنصر نوفيشوك عبر دوائر تلفزيونية مغلقة، وتأكدوا من ذلك من خلال بيانات الأشخاص الذين دخلوا البلاد في ذلك الوقت".

وأضاف: "إنهم (المحققون) على يقين من أنهم (المشتبه بهم) روس".

ورفضت شرطة العاصمة، التي تقود التحقيقات، التعليق. ولم تتمكن بي بي سي من تأكيد القصة بشكل مستقل.

وقال فيليب إنغرام، وهو ضابط مخابرات سابق في الجيش البريطاني وخبير في الأسلحة الكيميائية، إن هذه التطورات دعمت وجهة نظره بأن هذا "هجوم احترافي" يهدف إلى إرسال "رسالة سياسية" - مضيفًا أن ذلك حدث قبل أسبوعين من الانتخابات الروسية.

وأضاف: "وجهة نظري هي أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو إرسال رسالة إلى المنشقين".

ومن المقرر أن يُفتح الخميس تحقيق في وفاة دون ستورجيس.

وقال محققو مكافحة الإرهاب إنهم عثروا على زجاجة صغيرة تحتوي على عنصر نوفيتشوك السام في منزل رولي بمدينة أميسبري.

ويعمل المحققون على تحديد المكان الذي جاءت منه الزجاجة، التي يعتقد أنها كانت تحوي عطرا، وكيف تعرض لها رولي وستورجيس لأول مرة.

ويوم الأربعاء، أكمل خبراء في الأسلحة الكيميائية تحقيقاتهم في أميسبري، إذ كانوا يسعون لتحديد ما إذا كانت المادة التي سممت الاثنين هي نفسها المستخدمة في حادث سكريبال وابنته أم لا.

وقالت هيئة الصحة الوطنية بانجلترا إن الخطر على العامة لا يزال منخفضا.

وقال مايك ويد، نائب مدير قسم الحماية الصحية في جنوب غرب البلاد: "لا تزال النصيحة هي: لا تلمس شيئا لا تعرفه".

-------------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة