سيارة تصدم مارة بالقرب من مبنى البرلمان في العاصمة البريطانية لندن، والشرطة تتعامل مع الحادث باعتباره "إرهابيا"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
بالفيديو: لحظة اصطدام سيارة في حواجز البرلمان البريطاني

اعتقلت الشرطة البريطانية رجلا للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية، وذلك بعد اصطدام سيارته بحواجز أمنية خارج مبنى البرلمان في لندن، ما أسفر عن إصابة عدد من المارة.

وانحرفت السيارة لتصدم راكبي دراجات ومشاة، بعد الساعة 7:30 صباحا بالتوقيت الصيفي لبريطانيا (6:30 بتوقيت غرينتش)، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص.

ويعتقد أن الرجل المشتبه به، وهو في العشرينيات من العمر، غير معروف لدى جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم أي 5) أو شرطة مكافحة الإرهاب.

وتلقى شخصان العلاج في المستشفى قبل أن يُسمح لهما بالمغادرة.

ومازالت امرأة من المصابين في المستشفى لتلقي العلاج من إصابة خطيرة، لكنها لا تشكل خطرا على حياتها.

وقال نيل باسو، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في شرطة سكوتلانديارد: "بالأخذ في الاعتبار أن الحادث يبدو متعمدا وكذلك طريقته ورمزية المكان الذي وقع فيه، فإننا نتعامل باعتباره عملا إرهابيا".

وأضاف أنه ليس هناك "معلومات في الوقت الراهن عن مزيد من الخطر المحتمل"، سواء على لندن أو بريطانيا برمتها.

Image caption المشتبه به (على يمين الصورة) في قبضة الشرطة، التي تصطحبه بعيدا عن المكان

ولم يكن في السيارة سوى قائدها الذي تم اعتقاله، كما لم يعثر فيها على أسلحة.

وتجتمع لجنة الطوارئ في الحكومة البريطانية، المعروفة باسم "كوبرا"، في وقت لاحق اليوم لبحث الحادث.

ويحتجز المشتبه، الذي لم يكشف عن هويته رسميا، بإحدى نقاط الشرطة جنوبي لندن، بينما يجري تفتيش السيارة.

وقال مراسل بي بي سي للشؤون الداخلية، دانييل سانفورد، إن مصادر أخبرته بأن المشتبه به من منطقة برمنغهام بشمال إنجلترا.

مصدر الصورة PA
مصدر الصورة EPA

وأظهرت صور لحظة اقتحام السيارة لمعبر مشاة، قبل أن تصطدم بحواجز أمنية. ويرى في الصور ضابط شرطة، يقفز فوق حاجز آخر لكي يهرب من طريقها.

وأغلقت محطة ويستمنستر لقطارات الأنفاق القريبة، وطوقت الشرطة الشوارع في منطقة ميلبانك وميدان البرلمان لعدة ساعات عقب الحادث.

ولا تزال المنطقة المحيطة مباشرة بمكان الحادث مطوقة بسياج أبيض مؤقت.

يشار إلى أن البرلمان البريطاني غير منعقد حاليا.

وهرعت أكثر من 10 سيارات شرطة، و3 سيارات إسعاف إلى مكان الحادث، بينما يفتش ضباط مسلحون وكلاب بوليسية المنطقة.

Image caption شوهد راكبو دراجات جالسين على الأرض عقب الاصطدام

وقالت شرطة المواصلات البريطانية إنها ستزيد من دورياتها في إنجلترا واسكتلندا وويلز، وإن ضباطها "سينتشرون في القطارات والمحطات".

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي "مشاعري مع المصابين في الحادث في ويستمينستر، وأشكر خدمات الطوارئ لاستجابتهم الفورية والشجاعة".

كما شكر وزير الداخلية، ساجد جاويد، خدمات الطوارئ لاستجابتهم السريعة.

وقال صادق خان عمدة لندن إنه على اتصال عن كثب بالشرطة، مضيفا "أدين بقوة كل الأعمال الإرهابية التي تستهدف مدينتنا".

وقال جيرمي كوربين، زعيم حزب العمال، إن شجاعة أفراد خدمات الطوارئ "تحمي سلامتنا يوما بعد يوم".

وعلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الحادث عبر تغريدة بموقع تويتر، قائلا "هجوم إرهابي جديد في لندن. هؤلاء الحيوانات مجانين، ويجب التعامل معهم بصرامة وقوة".

ويُحاط مبنى البرلمان البريطاني بحواجز أمنية من الصلب والخرسانة، وذلك ضمن إجراءات اتخذت في أعقاب هجوم على جسر ويستمنستر في مارس/ آذار من عام 2017، حينما صدم خالد مسعود بسيارته حشدا من المارة فوق الجسر، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

المزيد حول هذه القصة