هل يولد "هتلر" من جديد في كيمنتس؟

ألمانيا مصدر الصورة Getty Images

تجوب مجموعة غاضبة شوارع مدينة كيمنتس ، ملوحة بأعلام ألمانيا فيما يؤدي بعض أفرادها التحية النازية، وهي تبحث عن أصحاب البشرة الداكنة، فيما يخشى أفراد الشرطة الذين يفوقون المجموعة عددا التدخل.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إنه بينما يجري ذلك في الشارع يقف اللاجئ السوري أنس النحلاوي وهو أب لطفلين في شرفة الطابق الرابع لشقة صديق. فهو يعلم أنهم يطاردون المهاجرين مثله كـ "الذئاب" بحسب وصفه.

وتشهد شوارع المدينة الواقعة في ولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا اضطرابات مؤخرا منذ انتشار خبر الاشتباه في تورط لاجئ عراقي وطالب لجوء سوري في قتل شخص ألماني بالسكين الأحد.

مصادمات في ألمانيا بعد حادثة طعن اعتقل على إثرها سوري وعراقي

ويقول مسؤولون في المدينة التي يسكنها نحو 250 ألف شخص في شرق ألمانيا إن لديها تاريخا في احتجاجات النازية الجديدة.

وقد وصلت الحشود هذه المرة إلى نحو 8 آلاف شخص وليس جميعهم من النازيين الجدد ولكن هؤلاء هم من يقودون المظاهرات التي يشارك فيها الآلاف من المواطنين العاديين.

وقد نشرت السلطات الألمانية عددا كبيرا من رجال الشرطة في كيمنتس تحسبا لأعمال عنف قد تقع خلال مسيرات ينظمها اليمين المتشدد ومناهضو الهجرة.

وشهدت مسيرات سابقة أعمال عنف بين الفريقين مما اضطر الشرطة إلى استخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

يذكر أنه خلال الحقبة الشيوعية لجمهورية ألمانيا الديموقراطية، كانت المدينة تعرف باسم كارل ماركس شتات وقد تغير بعد توحيد ألمانيا سنة 1990.

الهجرة والانقسام

يحدث ذلك فيما تحاول ألمانيا استيعاب نحو مليون مهاجر تدفقوا على البلاد منذ فتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الحدود عام 2015.

وكان قرار ميركل هذا قد أدى إلى انقسام البلاد بشدة وتحاول إدارة ميركل حاليا احتواء التيار الجارف المناوئ للهجرة.

مصدر الصورة EPA

ومنذ ذلك الحين تزداد النازية الجديدة قوة وانتشارا بحسب المسؤولين والباحثين الاجتماعيين.

كما بات حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتشدد أكثر قوة في البرلمان بفضل المشاعر الغاضبة تجاه المهاجرين.

ألمانيا: الهجرة قد تطيح بميركل

وهكذا باتت كيمنتس اختبارا لسلطة الدولة بل وحتى اختبار لديموقراطية ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وتقول باربارة لودفيغ عمدة كيمنتس، وهي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي:" إنهم يمثلون تحديا غير مسبوق لديموقراطيتنا، ولابد وأن نجتاز هذا الاختبار".

وتمكن اليمين الشعبوي والمتطرف في ألمانيا منذ تأسيسه عام 2013 ومشاركته في أول انتخابات على مستوى الولايات الألمانية من الدخول إلى 11 برلمانا من مجالس الولايات النيابية من بين 16 برلمانا.

المزيد حول هذه القصة