إعصار "مانكوت" يقذف بالأسماك إلى الشوارع

اعصار مانكوت مصدر الصورة EPA

ضرب إعصار "مانكوت" المدمر الصين بقوة ريح بلغت 162 كيلومتر في الساعة، مهددا إقليم غواندونغ، أكثر الأقاليم كثافة سكانية بالبلاد.

وتتجاوز سرعة ريح "مانكوت" حاليا 200 كيلو متر في الساعة، مما يجعله أقوى إعصار مداري في العالم هذا العام بما يعادل الفئة الخامسة الأقوى في أعاصير المحيط الأطلسي.

وأعلن مسؤولو إقليم غواندونغ حالة تأهب قصوى لمواجهة الأضرار المتوقعة عن الإعصار، بعد مروره بهونغ كونغ، إذ أدت الريح القوية إلى اهتزاز ناطحات السحاب وتدمير نوافذها واقتلاع الأشجار.

وفي الفلبين، ارتفع عدد ضحايا الإعصار من 30 إلى 49 قتيلا، وغالبية الضحايا سقطوا جراء انزلاقات أرضية نتيجة الأمطار الغزيرة.

بعد الفلبين، إعصار "مانكوت" العنيف يتجه إلى جنوبي الصين

"مانكوت" أقوى عاصفة في العالم تضرب الفلبين

ما تأثيره على الصين؟

مصدر الصورة Reuters

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الإعصار "مانكوت" وصل الساحل الصيني قرب مدينة جيانغمن بعد ظهر يوم الأحد.

وقد أجلت السلطات آلاف الأشخاص من مقاطعة غواندونغ، ورفعت درجة التأهب القصوى وأصدرت أعلى مستوى تحذير (الإنذار الأحمر).

وفي هونغ كونغ، طُلب من السكان البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلى الشوارع لتجنب مخاطر الحطام المتطاير في الهواء، نظرا لسرعة الريح التي تجاوزت 117 كيلومتر في الساعة.

وأعلنت السلطات إصابة 111 شخصا بجروح، رغم أن الإعصار لم يضرب المنطقة بشكل مباشر ومر منها فقط.

وارتفعت الأمواج إلى 3.5 متر قاذفة بالأسماك إلى الشوارع، كما أغلقت معظم المتاجر والخدمات العامة، وألغيت أكثر من 800 رحلة جوية في مطار هونغ كونغ الدولي، مما أثر على أكثر من 100 ألف مسافر.

مصدر الصورة EPA

ومع ذلك، لم ينتبه الجميع إلى التحذيرات. وقال هاو تشن، من سكان هونغ كونغ لوكالة فرانس برس :"خرجت للركض هذا الصباح. أحب الهواء النقي ولا يوجد أشخاص ولا سيارات في الشوارع. في الأيام العادية لا يمكننا رؤية ذلك".

أما في ماكاو المجاورة، فقد أمرت السلطات بإغلاق الكازينوهات الشهيرة في الإقليم لأول مرة في تاريخها.

ومن المتوقع أن تنخفض قوة الإعصار ليتحول إلى منخفض استوائي بحلول الثلاثاء مع تحركه نحو الداخل.

ما حجم الأضرار في الفلبين؟

مصدر الصورة EPA

قال مسؤولون إن معظم الوفيات في الفلبين نجمت عن انهيارات أرضية في مناطق جبلية كورديليرا ونويفا فيزكايا خلفت أيضا 13 مفقودا.

ومن بين الوفيات رضيع وطفل صغير، وقد أغلقت مخلفات الإعصار الطرق وتعطلت خطوط الهاتف ما يعني ضعف إنقطاع الاتصالات وعدم الإبلاغ عن المزيد من الضحايا.

وضرب الإعصار مناطق سكنية بها خمسة ملايين شخص، متسببا في هجر 100 ألف شخص منازلهم والإقامة في ملاجئ مؤقتة.

كما تزايدت المخاوف من التكلفة الكبيرة للإعصار على اقتصاد الفلبين، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأراضي الزراعية والمحاصيل في منطقة كاغايان، الإقليم الزراعي الأهم في البلاد.

ودائما ما تتعرض الفلبين لمثل هذه المواقف في موسم الأعاصير، لكن قوة الإعصار الحالي أعادت إلى الأذهان ذكرى إعصار هايان القوي عام 2013، الذي أودى بحياة أكثر من سبعة آلاف شخص.

وعملت السلطات منذ هذا الوقت على تحسين إجراءات الإخلاء والتصدي لمخاطر الأعاصير، وإصدار التحذيرات الدورية وتوفير الملاجئ وإغلاق المدارس وحظر السفر والتنقل، كما رفع الجيش درجة التأهب للتدخل وقت تفاقم الأوضاع.

--------------------------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة