واشنطن توقف تأشيرات دبلوماسية لشركاء موظفي الأمم المتحدة المثليين

شخص يحمل العلم الأمريكي وعلم المثليين جنسيا مصدر الصورة Getty Images

أعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم رفض منح تأشيرات دبلوماسية لشركاء الدبلوماسيين الأجانب وموظفي الأمم المتحدة المثليين جنسيا، وأمهلت الموجودين حاليا في الولايات المتحدة حتى نهاية العام لمغادرة البلاد أو الزواج أو تغيير وضعية تأشيرتهم.

ودخلت الخطوة حيز التنفيذ اعتبارا من يوم الاثنين، ويعد القرار تراجعا عن قانون صدر في عام 2009 يقضي بمنح شركاء الدبلوماسيين الأجانب المثليين تأشيرة دخول دبلوماسية.

وتعترف حاليا 25 دولة بزواج المثليين، في حين تظل المثلية غير قانونية في 71 دولة.

وتناولت مذكرة للأمم المتحدة التحديث الجديد لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتنص المذكرة : "اعتبارا من أول أكتوبر/تشرين أول 2018، يجب على الشركاء المحليين المثليين المرافقين أو الساعين للانضمام إلى موظفين تابعين للأمم المتحدة ممن وصلوا حديثا تقديم دليل على زواج يؤهل للحصول على تأشيرة (من نوع) جي-4 أو طلب تغيير هذه الوضعية".

وتُمنح تأشيرة جي-4 لموظفي المنظمات الدولية أو أسرهم الحاليين.

وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن علاقة الزواج القانوني داخل نطاق الدائرة القضائية التي جرى فيها هي فقط التي تعطي الشريك الحق في دعوة شريكه لأغراض الهجرة.

وقال تقرير إعلامي أمريكي إنه في 12 يوليو/تموز أرسلت البعثة الأمريكية مذكرة إلى الأمم المتحدة أشادت فيها بالتغيير كخطوة للمساواة وقالت : "يتمتع الآن الأزواج المثليين للدبلوماسيين الأمريكيين بنفس الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الأزواج مختلفي الجنس".

بيد أن معارضين وصفوا الخطوة بأنها غير عادلة بالنسبة للشركاء المثليين، نظرا لأن الكثير من الدول لا تعترف بزواج المثليين.

وانتقدت سامنثا باور، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة السياسة ووصفتها بأنها "قاسية بلا داعي ومتعصبة".

وقالت منظمة "يو إن-غلوب"، المعنية بشؤون المساواة للمثليين في الأمم المتحدة، إن السياسة الجديدة لإدارة ترامب "تغير مؤسف للقواعد".

وأضافت : "الشركاء بالفعل داخل الولايات المتحدة يمكنهم الذهاب إلى مجلس المدينة والزواج. لكن من المحتمل أن يتعرضوا للملاحقة القضائية إذا عادوا إلى دولة تجرّم المثلية الجنسية أو الزواج من نفس الجنس".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption لايزال زواج المثليين غير قانوني في كثير من دول العالم

ومن المتوقع أن يغادر الشركاء المثليين غير المتزوجين، الدبلوماسيون وموظفو الأمم المتحدة، الولايات المتحدة في غضون 30 يوما بعد نهاية العام الجاري إذا ظلوا غير متزوجين وبدون تغيير في التأشيرة.

بيد أن الاستثناء الوحيد سيكون للشركاء المثليين لمسؤولين قادمين من دول لا تعترف بالزواج المثلي. وسوف تمُنح لهم تأشيرة دبلوماسية إذا كانت الحكومة التي أرسلتهم للعمل في سفارتها في الولايات المتحدة تمنح نفس الامتيازات للشركاء المثليين لمسؤولين أمريكيين أُرسلوا إلى هذه الدولة.

وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إنه يوجد حاليا نحو 10 من موظفي الأمم المتحدة في الولايات المتحدة سيحتاجون إلى الزواج بحلول العام المقبل للحفاظ تأشيرة شركائهم.

وكتب أكشاي كومار، نائب مدير منظمة هيومان رايتس ووتش ، إن التغير "سيكون له تأثير غير محمود على الشركاء المثليين".

وأضاف : "ينبغي للولايات المتحدة أن تعترف، كما كان عليه الوضع منذ تسع سنوات تقريبا حتى اليوم، بأن متطلب الزواج كدليل على الشراكة الحقيقية يعد سياسة سيئة وقاسية، وتكرار للتمييز الكبير الذي يواجه العديد من المثليين في بلادهم، وينبغي تغييره فورا".

وتقول المؤسسة الدولية للمثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس المعروفة اختصارا بمؤسسة "إلغا" بأنه يوجد حاليا 71 دولة تجرّم العلاقات المثلية.

كما توجد دول أخرى تفرض بعض أشكال القيود القانونية، في حين يمكن أن تفضي العلاقات المثلية إلى عقوبة الإعدام في دول مثل إيران والسعودية واليمن والسودان والصومال ونيجيريا.

---------------------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة