بطاقات بريدية من حول العالم دعما لامرأة اتهمت قاضيا يدعمه ترامب بالاعتداء الجنسي

بطاقة بريدية عليها طابع أمريكا مصدر الصورة Ann Loonam

بعدما اتهمت المحامية أنيتا هيل قاضيا رشح للمحكمة العليا الأمريكية في ذلك الوقت بأنه تحرش بها جنسيا عام 1991، استلمت 25,000 رسالة من نساء عبرن عن دعمهن لها.

وكانت هيل قد أدلت بشهادة علنية ضد القاضي كلارنس توماس، وقالت إنه تحرش بها جنسيا عندما كان رئيسها في وزارة التعليم وفي لجنة تكافؤ فرص العمل. وفي النهاية حصّل توماس المنصب الرفيع رغم الشهادة المقدمة ضده.

أول لجنة خاصة لمحاربة التحرش الجنسي في هوليوود برئاسة المحامية انيتا هيل

واليوم، في موقف مشابه تشهده الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصل قاض يواجه تهم اعتداء جنسي إلى منصب عضو في محكمة عليا في البلاد، حملت نساء أقلامهن مجددا ليكتبن إلى المرأة التي وجهّت هذه التهم.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صادق على تعيين بريت كافانو عضواً في المحكمة العليا، فانطلقت على وسائل التواصل الاجتماعي حملة إرسال بطاقات بريدية لكريستين بلازي فورد، التي اتهمت القاضي كافانو بأنه اعتدى عليها جنسيا قبل 36 عاما مما أثر على حياتها "بصورة جذرية".

وكان القاضي كفانو قد نفى مزاعم فورد، وهي أستاذة لعلم النفس، وومزاعم عدد من النساء اللاتي اتهمنه بالتحرش أيضا.

ولم تستطع الأستاذة فورد العودة إلى منزلها بسبب تهديدات "مستمرة" بالقتل، وكان الرئيس ترامب قد صرح الاثنين أنها "اختلقت" تلك المزاعم.

وعلى انستغرام وتويتر، استجابت نساء من أمريكا وكندا وألمانيا وبريطانيا وأستراليا لدعوة بإرسال بطاقات بريدية إلى عنوان مكتب فورد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption كريستين بلازي فورد

"شكرتها لشجاعتها"

ماثايا ونتر، البالغة من العمر 27 عاما، تعيش في ألمانيا وتعمل في في أحد المخابز.

مصدر الصورة Mathaya Winter
Image caption ماثايا ونتر

قالت لبي بي سي: "جعلني سماع قصة الأستاذة فورد أفكر مليا. لم أكن يوما ناشطة سياسية لكن حديثها عن قصتها غيرني. أنا مصدومة بسبب ما يجري".

وأضافت" "شكرتها لشجاعتها وقلت لها 'سنقاتل من أجلك. نحن نصدقك ' ".

ماثايا أم لطفلة تبلغ الثالثة وتقول إن خوفها على مستقبل ابنتها عندما ستصبح امرأة حفزها على إرسال البطاقة.

مصدر الصورة Amanda
Image caption تقول أماندا: "منحتني الشجاعة"

كما كتبت أماندا (طلبت عدم نشر اسمها كاملا) من مدينة نيويورك: "تم الاعتداء الجنسي علي في إحدى علاقاتي. لا يمكنني تخيل أن أكون في مكان فورد وأن أجبر على رؤية هذا الشخص في مثل هذا المنصب الرفيع".

وأضافت الشابة البالغة 22 عاما: "أرد أن أقول لها إن لديها شخصا آخر يدعمها، وأردت مشاركتها قصتي وأن أشاركها كلمات مشجعة ومريحة لها".

تعيش آن لوونام (53 عاما) في واشنطن وتقول إنها نادرا ما أخذت موقفا سياسيا لكنها تعتقد أن فكرة البطاقات البريدية "رائعة".

وتقول: "شعرت بالعجز بعد جلسة الاستماع وبسبب الطريقة التي قدمت بها وسائل الإعلام الأستاة فورد. لم تكن هذه المرأة لتحصّل أي مكسب لكنها كانت تتلقى تهديدات بالقتل".

وتضيف: "شعرت أن إرسال بطاقة بريد، على نحو بسيط يمكن أن يساعد على شفائها من كل هذه التجربة الصادمة. لقد قالت إنها كانت 'مرتاعة ' من جلسة الاستماع لأقوالها".

المزيد حول هذه القصة