دونالد ترامب يهاجم "عداء الإعلام" بعد إرسال طرود يشتبه في أنها ملغومة إلى شخصيات أمريكية بارزة

مصدر الصورة Reuters

طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسائل الإعلام بإنهاء "العداء اللانهائي"، وذلك بعد وصول طرود يُشتبه في أنها تحوي متفجرات لشخصيات أمريكية بارزة.

جاء حديث ترامب إثر وصول الطرود إلى محطة سي إن إن وشخصيات رفيعة المستوى من الحزب الديمقراطي، بينها الرئيس السابق باراك أوباما والمرشحة السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون.

ولم ينفجر أي من الطرود. وقد بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) عملية لتعقب المرسلين.

واعتبر منتقدون للرئيس أن تعليقاته بمثابة نفاق، حيث أنه يستخدم عادة ألفاظا قاسية ضد خصومه السياسيين وكذلك وسائل الإعلام.

وأثناء كلمة ألقاها ترامب مساء الأربعاء، تعهد ترامب بالقبض على الفاعل، فيما دعا وسائل الإعلام إلى إنهاء "الهجمات والقصص الإخبارية السلبية التي كثيرا ما تكون كاذبة".

ولم يذكر ترامب أسماء من أُرسلت إليهم الطرود.

وكان رئيس القسم العالمي في سي إن إن، جيف زوكر، قد انتقد ترامب والسكرتير الصحفي في البيت الأبيض بسبب "عدم فهمهما أن للكلمة ثقلا".

وقال زوكر "هناك عدم فهم في البيت الأبيض لمدى جدية الهجوم المستمر على وسائل الإعلام".

لمن أُرسلت الطرود؟

أرسلت طرود يشتبه بأن بها متفجرات إلى عناوين في نيويورك والعاصمة واشنطن وفلوريدا، حسبما صرحت السلطات أمس.

وبحسب أحدث بيانات الإف بي آي، أرسلت عبوات ناسفة إلى كل من الشخصيات التالية:

* وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

* الرئيس السابق باراك أوباما.

* المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) جون برنان.

* المدعي العام السابق إريك هولدر.

* عضو الكونغرس عن كاليفورنيا ماكسين واترز.

وقد أخلي مكتب محطة سي إن إن في نيويورك صباح أمس بعد العثور على الطرد المرسل لبرينان في غرفة البريد.

ويبحث المحققون عن طرد مرسل إلى نائب الرئيس السابق جو بايدن.

مصدر الصورة FBI
Image caption أحد الطرود المرسلة

وتتعرض كل الشخصيات التي أُرسلت لها الطرود بانتظام لهجوم من شخصيات تنتمي للتيار المحافظ، خاصة الرئيس ترامب.

واتهم بعض الديمقراطيين الرئيس بتأجيج العنف من خلال خطابه السياسي، وخاصة اتهامه وسائل الإعلام بنشر أخبار كاذبة، ووصفه منتقديه في وسائل الإعلام بأنهم "أعداء الشعب".

وكان وصف ما سماه بـ"وسائل إعلام الأخبار المزيفة" بأنه "حزب المعارضة".

وقال بعض من يدعمون ترامب إنهم يعتقدون أن إرسال الطرود هو جزء من مؤامرة للديمقراطيين لكسب الأصوات في انتخابات التجديد النصفي بالبرلمان الأمريكي (الكونغرس).

لكن لا يوجد دليل على هذه الادعاءات، كما أن الشرطة لم تعلن أي معلومات متعلقة بهوية المشتبه بهم.

كيف كان رد الفعل؟

وصف عمدة نيويورك، بيل ديبلاسيو، إرسال الطرود بأنه "عمل إرهابي".

وأدانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، إرسال الطرود، وخصت سي إن إن بالذكر.

وأثار هجوم الرئيس على وسائل الإعلام قلق كثيرين، بينهم منظمة الأمم المتحدة التي قال مسؤولون فيها إنه يقوض حرية الصحافة ويزيد احتمال تعرض صحفيين لأعمال عنف.

وكان ترامب قد أثنى على عضو جمهوري بالكونغرس هاجم صحفيا.

ماذا كان في الطرود؟

يعتقد أن الطرود احتوت على "قنابل أنبوبية" لم تنفجر أي منها.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption شوهدت تعزيزات أمنية امام منزل أوباما

وقد اعترضت أجهزة الأمن الطرود المرسلة إلى أوباما وكلينتون قبل وصولها.

واستخدم اسم عضو الكونغرس الديمقراطية السابقة، ديبي ويسرمان، كمرسلة للطرود. وقد عبرت واسرمان عن انزعاجها الشديد من استخدام اسمها.

وقال مفوض شرطة نيويورك إن الشرطة تفحص مظروفا به مسحوق أبيض كان داخل الطرد الذي أُرسل إلى سي إن إن.

ماذا قال المستهدفون؟

شكرت كلينتون أجهزة الاستخبارات، وقالت إنها وعائلتها بخير.

وأضافت "نعيش أوقاتا صعبة يسودها الانقسام وعلينا فعل كل ما بوسعنا لتوحيد البلاد".

من جهته، امتنع متحدث باسم اوباما عن التعليق.

المزيد حول هذه القصة