أردوغان يدعو السعودية لتسليم المشتبه بهم في مقتل جمال خاشقجي

ميركل وبوتين وأردوغان وماكرون مصدر الصورة EPA
Image caption القادة الأربعة في ختام القمة الرباعية لبحث الصراع في سوريا

استثمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ختام القمة الرباعية لبحث الصراع في سوريا السبت لتجديد دعوته للمملكة العربية السعودية بتسليم الـ 18 شخصا الذين يعتقد بمسؤوليتهم عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لمحاكمتهم في بلاده.

وأوضح أردوغان في المؤتمر الصحفي المشترك في ختام القمة المنعقدة في اسطنبول أنه شارك تفاصيل عملية مقتل خاشقجي مع زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا المشاركين في القمة.

وأشار أردوغان إلى أنه بحث ونظرائه من فرنسا وألمانيا وروسيا العودة الطوعية للاجئين إلى سوريا كما حض الأمم المتحدة لزيادة الدعم للاجئين.

ودعا أردوغان إلى تشيكل هيئة دستورية لصياغة دستور جديد لسوريا بأسرع وقت ممكن قبل نهاية العام الحالي، كي تمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة وعادلة.

ومن جانبها شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في المؤتمر نفسه على أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يكون حلا عسكريا بل يجب أن يتضمن عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة يكون هدفها النهائي إقامة انتخابات حرة في سوريا.

وقالت "في نهاية هذه العملية السياسية، يجب أن تكون انتخابات حرة يشارك بها جميع السوريين، وبضمنهم من هم في الشتات" خارج سوريا.

وقالت ميركل إنها ناقشت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قضية مقتل خاشقجي واتفقا على إيجاد موقف موحد للاتحاد الأوروبي من مبيعات الأسلحة إلى السعودية.

وحضت ميركل جميع الشركات المصدرة للأسلحة في ألمانيا إلى تعليق صادرات الأسلحة إلى السعودية حتى توضيح ملابسات مقتل خاشقجي.

وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أن ماكرون وميركل قد إتفقا على أن يكون لهما في المستقبل "موقف منسق على المستوى الأوروبي" بشأن عقوبات محتملة على العربية السعودية، ردا على مقتل خاشقجي.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المؤتمر الختامي إن الشركاء الأتراك قد وفوا بالتزاماتهم بشأن الاتفاق مع روسيا بشأن منطقة أدلب السورية.

وأشار بوتين إلى أن روسيا تتفهم أن العملية ليست سهلة وأنها تعتزم الاستمرار في تعاونها مع تركيا.

وشدد على أن الهيئة الدستورية السورية يجب أن تباشر عملها لصياغة الدستور.

ومن جانبه طالب الرئيس الفرنسي روسيا، الحليف الرئيس للنظام في سوريا بممارسة ضغط واضح عليه.

وشدد القادة الأربعة في البيان الختمي للقمة على ضرورة الحفاظ على الهدنة في محافظة أدلب آخر معاقل المعارضة في سوريا.

مصدر الصورة EPA/MICHAEL KLIMENTYEV / SPUTNIK / KREMLIN POOL
Image caption شدد القادة الأربعة في البيان الختمي للقمة على ضرورة الحفاظ على الهدنة في محافظة أدلب

وشارك في القمة الى جانب القادة الأربعة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي سيترك منصبه في نهاية الشهر المقبل لأسباب عائلية.

وكان الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية عملا خلال قبل بدء قمة اسطنبول، على تهدئة الخلاف بينهما، بعد أن اتهم ماكرون ضمنا الجمعة ألمانيا بانتهاج سياسة ديماغوجية عبر الطلب من الأوروبيين وقف بيع السلاح الى الرياض.

كما تحدث بوتين قبل القمة هاتفيا مع ماكرون وأردوغان.

وكانت أنقرة، التي تدعم المعارضة المسلحة التي سعت للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، أبرمت اتفاقا مع موسكو، الحليف الرئيسي للأسد الشهر الماضي لإقامة منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب في شمال غرب البلاد.

المزيد حول هذه القصة