البرازيل تختار بين بولسونارو وحداد في جولة حاسمة بانتخابات الرئاسة

انتخابات البرازيل مصدر الصورة AFP
Image caption مع أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تقارب حظوظ المرشحين، لا يزال بولسونارو في مركز متقدم

يصوت ملايين البرازيليين اليوم الأحد لانتخاب رئيس جديد للبلاد من بين اثنين من المرشحين المختلفين تماما عن بعضهما.

ويتنافس مرشح أقصى اليمني، جائير بولسونارو، مع المرشح اليساري من حزب العمال، فرناندو حداد، في الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية.

ومع أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تقارب حظوظ المرشحين، لا يزال بولسونارو في مركز متقدم.

وحفلت هذه الانتخابات ببعض الأحداث المثيرة، ومنها فضائح فساد وهجوم بسكين على بولسونارو، الذي فقد خلاله 40 في المائة من دمه وخضع لجراحة عاجلة.

انتخابات الرئاسة في البرازيل: لبناني قد يخلف لبنانيا

انتخابات الرئاسة في البرازيل: تعرف على "ترامب البرازيلي"

مصدر الصورة EPA
Image caption لمرشح اليميني بولسونارو،63 عاما، قائدا سابقا بالجيش وينتمي إلى حزب ليبرالي اجتماعي صغير محافظ

وكان بولسونارو (63 عاما) ضابطا بالجيش، وينتمي إلى الحزب الليبرالي الاجتماعي، وهو حزب محافظ صغير، وكان متقدما في الجولة الأولى من الانتخابات.

وأكسبته تصريحاته حول الإجهاض، والعرق، والهجرة، والشذوذ الجنسي، وقوانين حمل السلاح ، لقب "ترامب الاستوائي".

مصدر الصورة AFP
Image caption لمرشح اليساري حداد، 55 عاما، فهو عمدة ووزير تعليم سابق في ساو باولو، هو ابن عائلة من المهاجرين اللبنانيين

أما المرشح اليساري حداد، 55 عاما، فقد كان رئيسا للبلدية في ساو باولو ووزيرا للتعليم، هو ابن عائلة من المهاجرين اللبنانيين.

وتم اختياره كمرشح رئاسي عن حزب العمال قبل أقل من شهر من الجولة الأولى من الانتخابات، ليحل محل الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 12 عاما بتهم تتعلق بالفساد.

وأظهر استطلاعان نهائيان للرأي، يوم السبت، تزايد الدعم الذي يحصل عليه حداد، رغم أن بولسونارو كان لا يزال من المتوقع أن يفوز بحوالي 55 في المائة من الأصوات.

مصدر الصورة TOBY LUCKHURST

ونشر بولسونارو خطابه النهائي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يقم بحملة علنية منذ تعرضه للطعن أثناء مسيرة في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث دخل المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال لمؤيديه :"غدا سيكون يوم استقلالنا الجديد".

"متعطش للتغيير"

وتشير كاتي واطسون ، مراسلة بي بي سي في أمريكا الجنوبية، إلى أن بولسونارو من الكراهية تجاه حزب العمال اليساري. في ظل وجود مؤسسه لولا دا سيلفا في السجن بتهمة الفساد، إذ أنه حمل الحزب مسؤولية العنف المتزايد في البرازيل، والمشاكل الاقتصادية والفساد السياسي.

مصدر الصورة TOBY LUCKHURST

ويوم السبت، حذر فرناندو حداد الناخبين من أن اقتراح بولسونارو بتسليح البرازيليين لن يؤدي إلا إلى زيادة الجريمة. لكن مؤيديه لا يهتمون، فهم متعطشون للتغيير ويؤمنون أن بولسونارو يستطيع تحقيقه.

وقد عانت البرازيل من زيادة في جرائم العنف وفضيحة رشوة سياسية كبيرة شوهت الطبقة السياسية برمتها. وتقلص الاقتصاد بنسبة تقارب 7 في المائة خلال أسوأ ركود تشهده البلاد في عام 2015.

المزيد حول هذه القصة