لماذا يرتدي البريطانيون زهرة حمراء في نوفمبر؟

زهرة الخشخاش مصدر الصورة PA

في هذه الفترة من كل عام، يتكرر المشهد نفسه في شتى أنحاء بريطانيا: زهرة حمراء تزين السترات والفساتين، من أبسط أفراد العامة وحتى رؤساء الحكومة.

وربما لا يدري كثيرون القصة وراء هذه الزهرة وعادة ارتدائها المستمرة منذ 97 عاما.

في يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام يحيي البريطانيون ذكرى ضحايا المحاربين في الحرب العالمية الأولى. والبداية كانت في عام 1921، حين احتفل البريطانيون للمرة الأولى بهذه المناسبة.

ولم يكن اختيار هذا اليوم من قبيل المصادفة، إذ أن الحرب العالمية الأولى انتهت في الساعة الحادية عشر من يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام 1918. واختار المدنيون هذا اليوم لتذكر أولئك الذين ضحوا بأرواحهم من أجل السلام والحرية.

وكانت قصيدة لجون ماكري عن حقول فليندرز مصدر الالهام للاحتفال بهذا اليوم الذي أصبح من الأعياد البريطانية.

وفي الأيام التي سبقت الإحياء الأول للذكرى، راح وزير أمريكي للحرب يبيع زهور الخشخاش للأصدقاء، وذلك بهدف جمع التبرعات للمحاربين القدماء.

ومنذ ذلك الحين، تُنظم كل عام حملة جمع التبرعات، التي صارت معروفة باسم Poppy Appeal.

وكان 1921 هو العام هو الذي تأسس فيه الفيلق الملكي البريطاني.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption رئيسة الوزراء تريزا ماي ترتدي الزهرة

ويشارك عشرات الآلاف من المتطوعين في أنحاء بريطانيا في توزيع الزهور وجمع التبرعات التي تبلغ ملايين الجنيهات الاسترلينية.

وجمعت الحملة الأولى 106 آلاف جنيه استرليني لأولئك الذين تأثرت حياتهم بالحرب، لمساعدتهم على الحصول على وظائف، وأماكن للسكن بعد تركهم الجيش.

وفي البداية، كانت الزهرة مصنوعة من الحرير، وليس من الورق كما هو الحال اليوم.

وفي عام 1922، أقيم مصنع لإنتاج هذه الزهرة، وتم تعيين الجنود الذين أصيبوا بإعاقات في الحرب عمالا به.

وفي 2018، يقول الفيلق الملكي البريطاني إن حملة هذا العام تهدف إلى توجيه الشكر لجيل الحرب العالمية الأولى، وذلك في ذكرى مرور 100 عام على نهاية تلك الحرب.

وقد أقيم نصب لزهرة الخشخاش الحمراء بطول 6 أمتار في المتحف البحري الوطني. ويحمل النصب رسائل كتبها بعض أولئك الذين عاشوا تلك الحرب.

مصدر الصورة NILS JORGENSEN/REX/SHUTTERSTOCK
Image caption نصب زهرة الخشخاش

المزيد حول هذه القصة