من هو مولانا سميع الحق "أبو طالبان" الذي قتل في باكستان؟

مصدر الصورة AFP/GETTY IMAGES

في خبر عاجل أعلنت وسائل الإعلام الباكستانية مقتل رجل الدين الباكستاني مولانا سميع الحق، المعروف بلقب أبي طالبان، في استراحته في مدينة راولبيندي.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أعضاء في عائلته قولهم إنه طعن حتى الموت، بيد أن تقارير أخرى قالت إنه قُتل بإطلاق النار عليه.

لكن من هو مولانا سميع الحق؟

ولد مولانا سميع الحق في 18 ديسمبر/كانون أول عام 1937 في أكورا خاتاك بباكستان الحالية، وقد لقب بأبي طالبان، حيث كان رئيسا للمدرسة الحقانية التي تأسست عام 1947 في شمالي باكستان، وهي المدرسة التي درس فيها العديد من أعضاء طالبان، ومن بينهم مؤسس الجماعة الملا عمر.

وكان سميع الحق قد تولى الإشراف على المدرسة عام 1988 بعد وفاة مؤسسها والده مولانا عبد الحق.

وقد وصلت شهرته إلى ذروتها خلال فترة الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال السوفيتي، فقد كان أغلب أعضاء مجلس شورى طالبان من طلبة مدرسته السابقين.

مقتل "أبو طالبان" في باكستان

إلغاء حكم بإعدام باكستانية مسيحية "سبّت النبي محمد"

وفي كتابه "طالبان: قوة التشدد الإسلامي في أفغانستان وما وراءها" أشار المؤلف أحمد رشيد لمولانا سميع الحق باعتباره" أبي طالبان".

وفي عام 1999 ضمت حكومة طالبان 8 على الأقل من تلاميذه، كما عمل العشرات من تلاميذه حكاما للأقاليم وقادة عسكريين وقضاة في أفغانستان.

و شغل سميع الحق منصب أمين جمعية علماء الإسلام الباكستانية، كما كان عضوا سابقا في مجلس الشيوخ ويدير جناحا في حزب جماعة الأمة الإسلامية، وقريبا من حزب رئيس الوزراء عمران خان "حركة الانصاف الباكستانية".

ويتبع مولانا الحق آلاف الأنصار من طلبته فضلا عن أعضاء طالبان في باكستان وأفغانستان.

راولبندي

وقال نجله مولانا حميد الحق إنه كان مدعوا لراولبندي لإلقاء خطبة ضد تبرئة المواطنة الباكستانيةالمسيحية آسيا بيبي من تهمة التجديف والإساءة لنبي الإسلام محمد.

وأضاف قائلا إن والده قد طعن "عدة مرات" في منزله في راولبندي.

باكستان: اتفاق لوقف التظاهر بعد إطلاق سراح مسيحية "أساءت" للنبي محمد

حركة طالبان: التي فشلت أمريكا في القضاء عليها بعد 16 عاما من الحرب

وأوضح متحدثا لتلفزيون جيو الباكستاني "كان يستريح في غرفته وقت العصر عندما خرج سائقه وحارسه الشخصي لمدة ربع ساعة".

وأضاف "عند عودة السائق وجد مولانا سميع الحق ميتا في فراشه وجسده مغطى بالدم".

ويقول مراسل بي بي سي إلياس خان ثمة مخاوف من أن يتسبب مقتله بمشاكل أخرى في شوارع باكستان.

المزيد حول هذه القصة