سكان جزر كاليدونيا الجديدة يرفضون الاستقلال عن فرنسا في استفتاء عام

اقتراع مصدر الصورة AFP
Image caption صوت الناخبون الفرنسيون في منطقة كاليدونيا الجديدة على الانفصال أو الاستقلال عن فرنسا

أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء في كاليدونيا الجديدة رفض أغلب السكان الاستقلال عن فرنسا.

و بدأ الناخبون في جزر تابعة لفرنسا في منطقة المحيط الهادي، والمعروفة بكاليدونيا الجديدة، الإدلاء بأصواتهم في استفتاء عام على الانفصال عن فرنسا قبل ساعات.

وأظهرت النتائج الجزئية لعملية الفرز أن نحو 60 في المائة من المصوتين اختاروا عدم الانفصال عن فرنسا والبقاء كجزء منها وذلك حسب المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام محلية.

وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 81 في المائة من غجمالي عدد الناخبين المسجلين.

وحصل الإقليم على وعود من الحكومة الفرنسية بإجراء هذا الاستفتاء منذ حوالي 20 عاما عقب اندلاع أعمال عنف من قبل انفصاليين من شعب "الكاناك"، السكان الأصليين للمنطقة.

ودعت جماعات مؤيدة للاستقلال شعب الكاناك إلى "نزع أغلال السلطات الاستعمارية" في باريس.

وكانت التوقعات تشير إلى رفض غالبية المشاركين في الاستفتاء الاستقلال أو الانفصال عن فرنسا.

وتعتبر كاليدونيا الجديدة من أكبر منتجي النيكل كروم الذي يقع على قدر كبير من الأهمية لصناعة الإليكترونيات، كما تعتبرها فرنسا امتدادا استراتيجيا واقتصاديا هاما لها في منطقة المحيط الهادي.

وهناك 175 ألف ناخب في المنطقة، الواقعة شرق أستراليا، لهم حق التصويت في هذا الاستفتاء، بينهم 39.1 في المئة من شعب الكاناك أو السكان الأصليين.

وتحظى الهوية الفرنسية بحضور طاغ بين السكان من العرق الأوروبي في كاليدونيا الجديدة الذين يمثلون حوالي 27.1 في المئة من السكان.

مصدر الصورة Google
Image caption زار الرئيس الفرنسي ماكرون هذه الجزر في مايو/ أيار الماضي، مؤكدا أهميتها بالنسبة لفرنسا

وقالت تقارير إن أغلبية سكان كاليدونيا الجديدة، البالغ عددهم 268 ألف نسمة، يؤيدون استمرار تبعية المنطقة لفرنسا ويعارضون فكرة الاستقلال.

وكانت نسبة المشاركة في انتخابات المحليات التي أُجريت في الإقليم عام 2014 قد بلغت 58.1 في المئة.

وتتلقى هذه الجزر النائية حوالي 1.5 مليار دولار من فرنسا سنويا.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا متلفزا بعد نتائج الاستفتاء النهائية التي يتوقع إعلانها بانتصاف ليل الأحد بتوقيت غرينتش.

وقال ماكرون، أثناء زيارة لهذه الجزر في مايو/ أيار الماضي، إن "فرنسا سوف تكون أقل جمالا بدون كاليدونيا الجديدة."

ووجه الاستفتاء للناخبين في هذه المنطقة سؤوالا يتضمن "هل تريد أن تحصل كاليدونيا على سيادة كاملة وأن تكون مستقلة؟"

وينص الاتفاق الذي أبرمته فرنسا مع سكان المنطقة على حقهم في إجراء استفتائين آخرين بنفس الغرض قبل عام 2022.

مصدر الصورة AFP

ويمثل كاليدونيا الجديدة في البرلمان الفرنسي نائبان وعضوان آخران في مجلس الشيوخ. كما أن لها مجلسا نيابيا ينتخب رئيسا تنفيذيا تكون له صلاحيات على مستوى وضع سياسات الأمن والتعليم والقوانين المحلية.

وكانت فرنسا قد أعلنت أن هذه الجزر تابعة لها للمرة الأولى عام 1853، واستخدمتها كمستعمرة عقابية يُنفى إليها المخالفون للقوانين أو النظم الفرنسية.

وشهد عقد الثمانينيات من القرن العشرين صدامات بين القوات الفرنسية والسكان الأصليين لهذه الجزر.

وبلغت هذه الصدامات ذروتها عندما قتل الكاناك أربعة شرطيين فرنسيين واحتجزوا 23 آخرين رهائن في أحد الكهوف، ما دفع فرنسا إلى شن هجوم عسكري أدى إلى مقتل 19 من شعب الكاناك وجنديين.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة