ناج من مجزرة لاس فيغاس من بين ضحايا الهجوم على حانة في كاليفورنيا

اجتمع أصدقاء وأقارب الضحايا لتأبينهم في موقع الحادث مصدر الصورة AFP
Image caption اجتمع أصدقاء وأقارب الضحايا لتأبينهم في موقع الحادث

كُشف عن أن رجلا سبق أن نجا من حادث إطلاق النار في لاس فيغاس العام الماضي كان من بين ضحايا هجوم الأربعاء الماضي في كاليفورنيا، بحسب عائلة الضحية.

وقتل تَلماكوس أورفانوس، إلى جانب 11 آخرين عندما أطلق رجل النار في حانة ومطعم "بوردرلاين بار آند جريل"، بضاحية "ثاوزند أوكس"، على بعد 65 كيلومترا شمال غرب مدينة لوس أنجليس.

وكان أورفانوس قد نجا من الموت العام الماضي عندما قتل مسلح 58 شخصا في لاس فيغاس.

وقال عدد من الناجين من حادث اطلاق النار السابق، الذي عُدَّ الأسوأ في التاريخ الأمريكي الحديث، إنهم كانوا معا في الحانة الأربعاء.

وقالت والدة الضحية لقناة أي بي سي الإخبارية "كان ولدي في لاس فيغاس مع الكثير من أصدقائه ثم عاد إلى البيت. لكنه لم يعد إلى البيت الليلة الماضية".

وأضافت "لا أريد صلوات ولا أريد تعازي، أريد السيطرة على (انتشار) الأسلحة".

وقال والده لصحيفة فينتورا كاونتي ستار "إنها مفارقة على وجه الخصوص، أنه بعد نجاته من أسوأ حادث اطلاق نار في التاريخ (الأمريكي) الحديث، يصبح ضحية عملية قتل في بلدته".

وقالت الشرطة إن المشتبه به في هجوم الأربعاء،أيان ديفيد لونغ، البالغ من العمر 28 عاما، كان عنصر مشاة بحرية سابق ويُشك في معاناته من اعراض "توتر ما بعد الصدمة".

وقد خدم في أفغانستان للفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2010 إلى يونيو/حزيران 2011، ويقول مسؤولون إنه عُثر عليه مقتولا في موقع الحادث.

تخرج أرفانوس من ثانوية "ثاوزند أوكس" ثم التحق بعدها بالبحرية الأمريكية، بحسب صفحته على فيسبوك.

وتعد "بوردر لاين" حانة أثيرة لدى الطلبة الذين كانوا يقيمون حفلة راقصة ليلة وقوع الهجوم.

وتقع على مقربة من عدد من الجامعات، وقد أكدت واحدة منها أن أحد المتخرجين الجدد فيها قد قتل في الحادث.

وكان جوستن مَيك، 23 عاما، موسيقيا دؤوبا، ووصفه كريس كيمبال رئيس جامعة بأنه قد "أنقذ أرواحا بشكل تاريخي".

ومن أسماء الشباب الآخرين الذين طالهم الهجوم، كودس كوفمان، 22 عاما، وألينا هاوسلي، 18 عاما.

مصدر الصورة EPA
Image caption كان عدد كبير من بين الحضور من طلاب الجامعة في المنطقة

وتوفي العريف رون هيلوس، من شرطة فينتورا، الذي كان في طريقه إلى التقاعد العام المقبل، في المستشفى جراء إصابته بعدة طلقات.

كيف وقع إطلاق النار؟

تقول الشرطة إن المشتبه به كان يرتدي ملابس سود، وقد شق طريقه إلى داخل البار بعد اطلاق النار على الحارس.

ويقول شهود عيان إن المشتبه به ألقى قنبلة دخان فيما يبدو قبل أن يفتح النار.

وتقول الشرطة إنه استخدم مسدسا شبه آلي من نوع "غلوك" عيار 45 مرخص له قانونيا، ويحتوي على مخزن ذخيرة إضافي، الأمر الذي يعني أنه كان يحمل أكثر من مخزن ذخيرة وهو ما يعد غير قانوني في ولاية كاليفورنيا.

مصدر الصورة EPA
Image caption قال شهود عيان إن أمسية موسيقية لطلاب بالجامعة كانت على وشك أن تبدأ

وقالت شاهدة عيان تدعى تيلور وايتلر، كانت تحتفل بعيد ميلادها الحادي والعشرين : "كنت في طابق الرقص وسمعت طلقات النار، ونظرت خلفي وكان الجميع يصرخون: انبطحوا!".

وقالت شاهدة أخرى لقناة فوكس نيوز " كان رعبا هائلا، وقف الجميع . كنت أرتجف ".

وقد هرب رواد الحانة مستخدمين الكراسي لتكسير نوافذها، بينما أُفيد أن آخرين احتموا داخل المرافق الصحية في المبنى.

وقد تأكد جرح عشرة أشخاص على الأقل في الحادث.

ما الذي نعرفه بعد عن الحادث؟

يقول ناجون من هجوم لاس فيغاس إنهم كانوا يستخدمون هذه الحانة كمكان للقاء في الأشهر الأخيرة.

وقال نيكولاس تشامبيون، أحد الناجين، إن جماعة منهم كانت في المكان يوم الأربعاء.

وأضاف في مقابلة مع محطة تلفزيونية محلية "إنها المرة الثانية خلال سنة وشهر التي يحدث فيها ذلك".

وأكمل "إنه شيء كبير بالنسبة لنا، نحن جميعا عائلة كبيرة وللأسف ضربت هذه العائلة مرتين".

وقال برَندان كيلي، الذي نجا من الهجومين معا لقناة أي بي سي الإخبارية "كانت بمثابة بيتا لنحو 30 إلى 45 منا، من كل مقاطعة فينتورا الكبرى الذين كانوا في فيغاس".

مصدر الصورة Social Media
Image caption كان رون هيلوس أول رجال الشرطة الذين تعاملوا في الحادث

ووفقا لموقع ارشيف عنف الأسلحة النارية، ثمة أكثر من 12 ألف شخص قد قتلوا على أيدي مسلحين في الولايات المتحدة حتى الآن هذا العام، بينهم 3000 شخص تحت سن 18 عاما.

و لا يشمل هذا العدد التقدير السنوي لحالات الانتحار باستخدام الأسلحة النارية البالغ 22 ألف شخص.

وفي الأسبوعين الماضيين فقط، قتل شخصان باطلاق النار عليهما في استوديو يوغا في فلوريدا، كما فتح مسلح آخر النار داخل معبد يهودي في بيتسبيرغ ما أسفر عن مقتل 11 شخصا.

المزيد حول هذه القصة