ما هي "خلفية" الصدام المستمر بين ترامب ووسائل الإعلام؟

البيت الأبيض مصدر الصورة Reuters

الصدام الأخير بين سي إن إن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس سوى الحلقة الأخيرة في سلسلة من السجالات بينه وبين صاحبة الجلالة الصحافة أو وسائل الإعلام منذ كان مرشحا للرئاسة.

وقد وصل الأمر في هذه الحلقة الأخيرة لحد أن اتهمت محطة سي إن إن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ساره ساندرز، بالكذب لمنع أحد مراسلي القناة من الدخول إلى البيت الأبيض. كما اتهمها بعض متابعيها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر بالتلاعب في فيديو المراسل.

مواجهة دونالد ترامب وصحفي سي إن إن: الفيديو "جرى التلاعب به"

البيت الأبيض يعلق تصريح مراسل "سي أن أن" عقب سجال حاد مع ترامب

وكان البيت الأبيض قد سحب تصريح دخول مراسل سي إن إن، جيم أكوستا، الذي وصفه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالوقح في مشادة بينهما خلال المؤتمر الصحفي لترامب الذي أعقب نتائج انتخابات التجديد النصفي.

وكانت ساره ساندرز قالت إن سبب سحب الترخيص هو دفع أكوستا لمتدربة خلال تأدية عملها في البيت الأبيض، لكن أكوستا نفى ذلك.

وأظهر تسجيل للمؤتمر المتدربة في البيت الأبيض وهي تحاول انتزاع الميكروفون من يد أكوستا خلال الجدال الذي احتدم بينه وبين ترامب.

لكن ماذا عن الصدامات السابقة؟

خلال حملته الانتخابية للرئاسة وصف ترامب وسائل الإعلام بأنها عدوة الشعب إثر نشر واشنطن بوست تصريحات قديمة له عدت مسيئة للنساء وقد اضطر للاعتذار عنها ولكنه شن حملة شعواء ضد وسائل الإعلام التي اعتبرها منحازة لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وعقب تنصيبه شن المتحدث باسم البيت الأبيض هجوما على وسائل الإعلام وخاصة سي إن إن التي قارنت بين حضور حفل تنصيب أوباما عام 2013 والذين حضروا تنصيب ترامب عام 2017.

وشارك ترامب في الهجوم معتبرا شبكة فوكس، المفضلة لديه، هي الأعلى مشاهدة بالمقارنة بسي إن إن التي قال عنها إنها تنشر أخبارا كاذبة.

ولجأ ترامب في هجومه على وسائل الإعلام إلى الخطابة وسط حشود من مؤيديه أو التغريد على تويتر حيث نشر فيديو بدا فيه وكأنه يصرع شبكة سي إن إن.

وفي هذه الفترة أيضا شككت شبكة إم إس إن بي سي في صحة ترامب العقلية.

في البيت الأبيض

وعقب دخوله البيت الأبيض شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا على وسائل الإعلام الأمريكية، في معرض دفاعه عن سجل أداءه خلال أسابيعه الأولى في البيت الأبيض.

والتقى ترامب المراسلين طوال 76 دقيقة في مؤتمر صحفي، وأخبرهم أن "مستوى التضليل (انعدام النزاهة) كان خارج السيطرة" مستشهدا في ذلك بتغطية مزاعم اتصالات حملته الانتخابية بمسؤولين روس.

وافتتح ترامب تصريحاته بهجوم عنيف على وسائل الإعلام، لتقليلها من إنجازاته بعد أن "ورث فوضى في الداخل والخارج".

وفي مواجهة الضغوط التي واجهها حول ادعاءات وسائل إعلام أمريكية، باتصال مسؤولين في حملته الانتخابية مع مسؤولين روس خلال الانتخابات، رد ترامب "لا أحد ممن أعرفهم فعل هذا".

وأضاف "الحديث عن روسيا أخبار وهمية. هذه أخبار وهمية لكن الإعلام روج لها".

وواجه مراسل إن بي سي الأمريكية مزاعم ترامب "الخاطئة" بأنه فاز بنتائج المجمع الانتخابي بهامش هو الأكبر منذ انتخاب الرئيس السابق رونالد ريغن ، ورد الرئيس ببساطة "لقد أعطوني هذه المعلومات".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي هاجم ترامب مقالا نشر بصحيفة "نيويورك تايمز" ووصفه بـ "الجبان" مطالبا الصحيفة بتسليم كاتبه إلى الحكومة فورا.