مقتل هندية في إعصار بعد إجبارها على النوم بعيدا عن أسرتها خلال الحيض

إعصار غاجا قتل 46 شخصا على الأقل مصدر الصورة Reuters
Image caption إعصار غاجا قتل 46 شخصا على الأقل

يشعر قرويون في ولاية تاميل نادو الهندية الجنوبية بالحزن على موت فتاة في الرابعة عشرة من عمرها لقيت حتفها في إعصار بعد أن أجبرت على النوم وحدها بعيدا عن أفراد أسرتها لأنها كانت تحيض.

وقالت أسرتها لقسم التاميل في بي بي سي إنها حوصرت في الكوخ في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، حينما حل الإعصار بالمكان.

وقال بعض سكان القرية إن ما حدث كان "إنذارا" بسبب ما اعتاد عليه الناس من فصل الفتيات خلال فترة الحيض عن أفراد الأسرة.

ويقدر عدد من قتلهم إعصار غاجا بـ46 شخصا على الأقل في تلك الولاية الساحلية.

ويعد الطمث من المحرمات في أجزاء كبيرة من المناطق الريفية في الهند. ويعتقد تقليديا أن النساء في فترة الحيض نجسات.

وتعيش أسرة الفتاة المتوفاة في منزل قريب من الكوخ، لكنها نجت من الإعصار. وقالت جدة الفتاة إن الأسرة لم تستطع إنقاذها، بسبب سقوط شجرة جوزة هند على الكوخ، وحال هذا دون الوصول إليها بسرعة.

وأضافت الجدة أن والدي حفيدتها كانا يعلمان باقتراب الإعصار من القرية، لكنهما لم يستطيعا إبقاء ابنتهما في أي مكان آخر، لأن الأسرة تعيش في بستان لجوز الهند، في منطقة بعيدة عن القرية.

وقالت: "نصحتهما بأن يأخذاها إلى مكان آخر. ولكن الإعصار ضرب المكان خلال ساعات، ولم نستطع مغادرة المكان. لقد دمرنا الحادث. وحينما رأينا الشجرة، فقدنا الأمل. وانتظرنا بعض القرويين لمساعدتنا في إزاحة الشجرة، وسحب الفتاة من الكوخ".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الإعصار اقتلع آلاف الأشجار من جذورها

وأضافت أنهم نقلوها إلى المستشفى، لكن الأطباء أكدوا وفاتها قب وصولها بساعات.

وقالت ناشطة اجتماعية في المنطقة إن الأسر الغنية والفقيرة تتبع التقليد نفسه، فتجبر فتياتها على النوم في مكان منفصل خلال فترة الطمث.

وقد اقتلعت شدة الرياح الأشجار من جذورها، ودمرت أكثر من 80.000 هكتار من المزارع في 12 منطقة مختلفة، بحسب ما ذكره مسؤولون.

Image caption الإعصار دمر 80.000 منزل

ويعد صيد الأسماك، وبيع المحاصيل، مثل جوز الهند والتمرهندي، من المصادر الرئيسية للعيش في المنطقة، وقد تأثر كلاهما بالإعصار بدرجة كبيرة، فقد تحطمت قوارب الصيد، وغرقت منازل قرى ساحلية كثيرة بمياه البحر.

وخرجت مظاهرات احتجاجا في الأماكن، وقال محتجون إن الحكومة لا توفر لهم الحاجات الأساسية مثل الغذاء والمياه.

ويقول بيان رسمي صادر عن مسؤولين في المنطقة إن الحكومة وفرت مياها كافية وأغذية وبطاطين لنحو 493 مخيم إغاثة أقامتها.

المزيد حول هذه القصة