من هو كوروبوف الذي قاد عمليات "القرصنة الإلكترونية الروسية" في الخارج؟

خدم إيغور كوروبوف في القوات الجوية الروسية قبل أن يصبح رئيساً للاستخبارات الروسية مصدر الصورة AFP
Image caption خدم إيغور كوروبوف في القوات الجوية الروسية قبل أن يصبح رئيساً للاستخبارات الروسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي وفاة إيغور كوروبوف، رئيس إدارة الاستخبارات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، عن 63 عاما بعد صراع طويل مع المرض حسب قولها.

وتخرج كوروبوف عام 1977 ، من كلية الطيران العسكري في "ستافروبول"، برتبة ضابط في القوات الجوية السوفيتية السابقة، وكانت تلك انطلاقته الأولى في المجال العسكري.

عمل كوروبوف رئيساً لإدارة الاستخبارات الاستراتيجية، ثم عينه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مديراً للاستخبارات العسكرية ( GRU) في أعقاب موت سلفه إيغور سيرغون في يناير/كانون الثاني 2016.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول 2016 ، كان كوروبوف من بين الذين أدانتهم وزارة الخزانة الأمريكية بتهمة القيام بـ"أنشطة خبيثة على الانترنت" تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

ورغم إدانته، زار الولايات المتحدة رسمياً، إلى جانب كبار قادة الأمن في روسيا، في أواخر يناير/كانون الثاني 2018.

أشرف كوروبوف على جمع المعلومات الاستخبارية الاستراتيجية لروسيا في الخارج، واتهمته واشنطن بالوقوف وراء القرصنة الإلكترونية التي حدثت أثناء الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، ويتهم الجهاز بالمسؤولية عن تسميم العميل البريطاني السابق سكريبال وابنته في بريطانيا في مارس/آذار 2018.

وأدرجت الولايات المتحدة اسم كوروبوف في "القائمة السوداء" لأفراد قطاع الدفاع والاستخبارات الروسية.

كما اتهمت وزارة الدفاع الهولندية أربعة عناصر من الاستخبارات العسكرية الروسية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمحاولة اختراق شبكة معلومات منظمة الأسلحة الكيمياوية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الدفاع الهولندية، أنك بيليفيلد، أثناء مؤتمر صحفي في لاهاي: " لقد تصدت السلطات في هولندا لمحاولات القرصنة الالكترونية التي شنتها الاستخبارات الروسية في نيسان/أبريل الماضي، على منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، وطردت أربعة عملاء روس على الفور من بلادها".

بريطانيا تتهم استخبارات روسيا العسكرية بشن هجمات إلكترونية كبرى

الاستخبارات العسكرية الروسية المعروفة GRU

تعمل هذه الوكالة منذ العصر السوفييتي وقد ظلت لعقود تمارس نشاطا موازيا للاستخبارات الخارجية السوفييتية كي جي بي KGB.

وقد ارتبط اسم الاستخبارات العسكرية الروسية "GRU" في السنوات الأخيرة بعمليات من قبيل القرصنة على الإنترنت قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 ودعم حروب الكرملين في سوريا وأوكرانيا.

Image caption نجا سكريبال وابنته من الموت من هجوم بمادة سامة قالت بريطانيا إن من نفذه عميلان من الاستخبارات الروسية.

وقد أعيد تسمية هذه الوكالة عام 2010 لتحمل اسم GU ولكنها مازالت تعرف سواء داخل البلاد أو خارجها باسمها القديم GRU.

وتقوم هذه الوكالة بعمليات الاستخبارات العسكرية التقليدية إلى جانب عمليات استخباراتية في الخارج.

وكان سيرغي سكريبال، الذي تعرض للتسمم بغاز نوفيتشوك، يعمل لحساب هذه الوكالة.

نوفيتشوك: "أخطر" سم عرفته البشرية

تاريخ

ومن أشهر الأسماء التي ارتبطت بهذه الوكالة ريتشارد سورغ الصحفي النازي في اليابان في ثلاثينيات القرن الماضي، والذي كان يرسل معلومات وصفت بأنها كانت قيمة لموسكو بما في ذلك تفاصيل خطط هتلر لمهاجمة الاتحاد السوفييتي والتي تجاهلها جوزيف ستالين.

Image caption ريتشارد سورغ وقد تم تكريمه على طابع بريد سوفييتي

وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتحول العمليات الاستخباراتية الخارجية من KGB إلى وكالة جديدة هي اس في آر SVR ظلت GRU مستمرة في نشاطها.

وتحدث سيرغي تريتياكوف، وهو ضابط سابق رفيع المستوى في SVR في بعثة روسيا في الأمم المتحدة بنيويورك انشق عام 2000، في كتاب عن العلاقة بين الوكالتين قائلا إنه لا يوجد تداخل في الأعمال بينهما، مشيرا إلى أن رئيس مكتب GRU يرسل تقاريره لوزير الدفاع والرئيس بوتين.

اتهامات

مصدر الصورة AFP
Image caption روبرت مولر

وقد وجهت اتهامات لـ GRU بالقيام بعمليات قرصنة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. وحددت لجنة تحقيق خاصة برئاسة روبرت مولر مؤخرا 12 اسما لضباط في الاستخبارات العسكرية الروسية اتهمتهم بالقرصنة على البريد الإلكتروني للحزب الديموقراطي وتسريب معلومات.

قمة ترامب-بوتين في موعدها بالرغم من "الدور المزعوم" لروسيا في انتخابات 2016

كما زعمت تقارير أن ضابط بالاستخبارات العسكرية الروسية يدعى أوليغ إيفانيكوف مسؤول جزئيا عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية رحلة MH17 في شرق أوكرانيا عام 2014 كما يزعم أيضا أن نفس الضابط عمل كوزير دفاع لمنطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الموالية للكرملين.

وأشارت تقارير إلى أنه تم تحديد هوية هذا الضابط من خلال تتبع عمليات شراء أغراض عبر الانترنت تنهي إلى عنوان مقر قيادة الاستخبارات العسكرية.

المزيد حول هذه القصة