إدانة رامي أدهم "مهرب لعب أطفال حلب" بالنصب والاحتيال في فنلندا

ZAKARIYA BARAKAT مصدر الصورة ZAKARIYA BARAKAT
Image caption قال أدهم لبي بي سي فى 2016، إن لديه إيصالات بالمبالغ التي أنفقها، وإن جميع اتصالاته معلومة للحكومة الفنلندية، لكنه أوضح أنه ربما "بالغ" في حجم إصابته.

أدانت محكمة فنلندية الناشط السوري الفنلندي رامي أدهم، الذي أصبح بطلا إعلاميا عالميا إعلاميا لتهريبه لعب الأطفال إلى داخل سوريا، بتهمة النصب والاحتيال.

وقضت المحكمة بسجن أدهم 10 أشهر لإساءة استخدام أموال التبرعات التي كان يحصل عليها لصالح أطفال سوريا، وعدم الحصول على التصاريح الرسمية الصحيحة لزيادة التمويل المالي الذي يحصل عليه.

واشتهر المواطن السوري الفنلندي بلقب "مهرب لعب أطفال حلب"، وذلك بعد رحلاته الخطيرة داخل سوريا لنقل لعب الأطفال إلى حلب، التي ينتمي إليها، في أوج أشهر القتال عاشتها المدينة.

لكن بدأت التساؤلات تثار حول المؤسسة السورية الفنلندية التي أسسها.

واستمعت محكمة في هلسنكي إلى أدلة تشير إلى أن الأموال التي جمعها أدهم وبلغت 340 ألف دولار لم تذهب جميعها مباشرة إلى مساعدة المحتاجين في سوريا كما كان يدعي.

ووجدت المحكمة أنه اشترى عقارا في مجمع في فنلندا، وأودع بعض الأموال في حساب بنكي خاص به في تركيا.

رامي أدهم "مهرب" لعب الأطفال إلى حلب يرفض اتهامه بالفساد

وكان أدهم قد رفض اتهامه بالفساد بسبب "تهريب لعب الأطفال إلى داخل الأراضي السورية ومدينة حلب".

وقال لبي بي سي فى 2016، إن لديه إيصالات بالمبالغ التي أنفقها، كما أن جميع اتصالاته معلومة للحكومة الفنلندية، لكنه أوضح أنه ربما "بالغ" في حجم إصابته.

وكانت الشرطة الفنلندية قد بدأت تحقيقا موسعا قبل سنوات حول المصارف التى حول إليها أدهم أموال التبرعات.

ونشرت صحف ووسائل إعلام فنلندية اتهامات حول احتفاظ أدهم ببعض الأموال وعن علاقات محتملة له "بالجهاديين" وعن ادعائه الإصابة.

وجاء في حيثيات الإدانة أيضا أن الناشط السوري الفنلندي لم يحصل على التصاريح الضرورية اللازمة لجمع الأموال.

وقالت المحكمة إن الحكم بالسجن ضروري بسبب الإدانات السابقة بحق أدهم في جرائم تشمل بحسب الإعلام الفنلندي والاحتيال الضريبي والمخدرات والاعتداء.

وعمل أدهم على تهريب لعب الأطفال بما فيها دمى باربي ودببة وكرات قدم إلى عدد من المدن السورية بما فيها حلب التي ينحدر منها بمشاركة عدد من الجهات والجمعيات المحلية في سوريا.

ونشرت جريدة هلسنكي سانوما تحقيقا عام 2016، حول أدهم نقلت فيه عن معهد الكفاح الذي يعمل بالاشتراك معه في سوريا أن المتبرعين قدموا ما يعادل 35 يورو لكل طفل يتيم على قوائمهم لكنهم لم يحصلوا إلا على ما يتراوح بين 9 إلى 20 يورو لكل واحد.

وحينها أوضح أدهم لبي بي سي أن هذه المبالغ بعد خصم التكاليف تغطي مصاريف التعليم والرعاية الصحية ووجبات الطعام للأطفال شهريا.

وقال "نحن لانقدم مبالغ مالية للأطفال لكن نقدم حزمة كاملة من الرعاية لهم".

ووجهت الصحيفة اتهامات لأدهم بأنه على علاقة بجماعات "جهادية" مستدلة على ذلك بصورة نشرت سابقا على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي تجمعه مع الشيخ عبدالله المحيسني الذي يعرف بأنه مفتي "جبهة النصرة" التي تحولت لاحقا إلى جيش الفتح بعد اندماجها مع عدد من الفصائل الأخرى معلنة الانفصال عن تنظيم القاعدة.

ويصف معهد كارنيغي الأمريكي لدراسات السلام الدولي المحيسني بأنه "داعية سعودي سني جهادي وله علاقات قوية بجيش الفتح وتنظيم الدولة الإسلامية".

وقال أدهم لبي بي سي "هذه الامور تفعلها عندما تعمل في مناطق الحرب فلكي أتمكن من الوصول إلى سوريا وخاصة حلب يجب أن أمر من عدة مناطق تسيطر عليها عدة جماعات".

المزيد حول هذه القصة