الأمم المتحدة: غارة أمريكية تقتل 23 مدنيا غالبيتهم "نساء وأطفال"في أفغانستان

أفغانستان مصدر الصورة EPA
Image caption أعداد ضحايا الغارات الجوية من المدنيين في أفغانستان سجلت أكبر ارتفاع العام الجاري

أكدت الأمم المتحدة مقتل 23 مدنيا في أفغانستان جراء غارة جوية أمريكية، الثلاثاء الماضي على مجمع سكني في إقليم هلمند، وكان غالبية الضحايا من النساء والأطفال.

وجاءت الغارة في إطارة عملية عسكرية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والقوات الأفغانية في منطقة سكنية بالإقليم.

وقال محققون إن أكثر من 10 أطفال وثمانية نساء ربما لقوا حتفهم جراء الهجوم.

ومن جانبها أعلنت القوات الأمريكية أنها فتحت تحقيقا في الغارة.

وارتفع عدد الضحايا من المدنيين جراء الغارات الجوية الأمريكية منذ أن أعلنت واشنطن عن استراتيجيتها العسكرية الجديدة في أفغانستان، العام الماضي.

عشرات القتلى بتفجير انتحاري استهدف احتفالا بالمولد النبوي في كابول

زعماء الناتو يبحثون الصراع في أفغانستان

هجوم مسلح على مركز لتدريب القابلات شرقي أفغانستان

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أغسطس/آب 2017، بدفع المزيد من القوات في أفغانستان التي تعد أطول الحروب التي تخوضها أمريكا حاليا، وزاد عدد الهجمات الجوية على معاقل حركة طالبان وتنظيم الدولة.

كما خففت القوات الأمريكية من قواعد الاشتباك ما يعني زيادة عدد الغارات واستخدام القنابل لضرب الأهداف، وتقود الولايات المتحدة مهمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو) في أفغانستان.

وأعلنت واشنطن أن طائراتها المروحية هاجمت، يوم الثلاثاء، مسلحي طالبان أثناء اشتباك مع القوات الخاصة الأفغانية المدعومة بمستشارين أمريكيين، في مقاطعة غارمسر، في إقليم هلمند.

وفي تعليقها على الهجوم زعمت قيادة الناتو في أفغانستان أن مسلحي طالبان استخدموا المبنى الذي تم قصفه "كمركز للقتال" أثناء الاشتباك، واتهمت المسلحين باستمرار استخدام المدنيين كدروع بشرية.

وقال أحد السكان المحليين لبي بي سي، والذي لم يكشف عن هويته خوفا من تعرضه للانتقام، إن مقاتلي طالبان كانوا حقا بالقرب من المبنى الذي استهدفته الغارة.

وقال إن أصغر الضحايا لم يتجاوز السادسة من العمر، لكن لا يمكن التأكد من ذلك.

أكبر عدد ضحايا

وسجلت مهمة مساعدة الأمم المتحدة في أفغانستان، سقوط 649 ضحية من المدنيين ما بين قتيل وجريح، خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام، جراء الغارات الجوية، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ البدء في عمل الإحصاءات عام 2009.

وفي أبريل/نيسان، أدى هجوم للقوات الجوية الأفغانية، والتي تخضع لتدريب وتجهيز القوات الأمريكية، إلى مقتل 30 طفلا أثناء حفل تخرج في إقليم قندوز، شمال شرقي أفغانستان.

وأطلقت الولايات المتحدة حوالي 6 آلاف قذيفة خلال العشرة أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة بحوالي 4361 قذيفة في 2017 بالكامل، و1337 في 2016.

لكن غالبية الضحايا المدنيين في أفغانستان يسقطون بسبب التنظيمات المسلحة التي تحارب الحكومة، مثل حركة طالبان وما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.

ونجحت طالبان في كسب المزيد من الأراضي في أفغانستان، في حين يسعى مسؤولون أمريكيون إلى اتفاق سلام قد ينهي الحرب المستمرة منذ 17 عاما.

وحضرت جماعات مسلحة اجتماعا دوليا هاما في موسكو، في وقت سابق من الشهر الجاري، كما عقد مسؤولون في طالبان اجتماعا مع مبعوثين أمريكيين في قطر لبحث خطة سلام.

المزيد حول هذه القصة