حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
استخدمت الشرطة الغاز المسل للدموع

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب مع تواصل الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود.

وأطلق رجال الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ورشوا المحتجين بالمياه في شارع الشانزلزيه، بينما رد المحتجون بإطلاق دهان أصفر وإضرام النار في البنايات.

وقالت الشرطة الفرنسية إن حوالي 75 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات في أنحاء فرنسا.

واعتقلت الشرطة المئات من المتظاهرين.

وتحولت ما بدأت كاحتجاجات على ضريبة وقود الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون إلى غضب عام بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويقول ماكرون إن سياساته المتعلقة بالوقود ضرورية لمكافحة الاحترار العالمي.

وأصيب ما لا يقل عن 80 شخصا في الاشتباكات، من بينهم 14 من أفراد قوات الأمن.

كيف تطورت الاحتجاجات

مصدر الصورة AFP
Image caption استخدمت الشرطة الغاز المسل للدموع

يقول مراسل بي بي سي في باريس هيو شوفيلد إن حركة الاحتجاج نمت ونظمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لذلك لم يظهر قادة ومنظمون للاحتجاجات، لكن ما تتسم به الحركة هو التنسيق عبر فيسبوك والدعم الشعبي.

وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد تحدث بنبرة تميل للحلول الوسط في بداية الأسبوع، لكنه قال إنه لن يسحب ضريبة الوقود.

وأضاف أن رفع أسعار الوقود جزء لا يتجزأ من استراتيجية الطاقة المستقبلية لمكافحة التغير المناخي، لكنه قال إنه منفتح على الأفكار الجديدة حول كيفية تطبيق الضريبة.

ويتهم محتجون الرئيس الفرنسي بأنه "فقد الحس بهموم الناس".

واندلعت الصدامات صباح السبت حتى قبل أن تبدأ المظاهرة في مركز مدينة باريس، بينما أغلقت الشرطة مداخل شارع الشانزلزيه السياحي، وقامت بتفتيش الداخلين إليه.

وقامت الكثير من المقاهي والمتاجر والبنوك في الشارع بتحصين نوافذها.

وأطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين ارتدى بعضهم الأقنعة، وكانوا يحاولون إزالة الحواجز.

وقذف بعض رجال الشرطة الذين كانوا يرتدون ملابس واقية بدهان أصفر.

وبدأت احتجاجات "السترات الصفراء" على ارتفاع ضرائب الوقود ، ثم تطورت لتشمل الاعتراض ارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة. وشارك فيها نشطاء من كافة التيارات السياسية، بما فيها أقصى اليمين الذي حملته الحكومة مسؤولية أحداث العنف في باريس في 17 نوفمير/تشرين الثاني.

وحافظ معظم المحتجين على الطابع السلمي للاحتجاجات ، لكن أحد المحتجين قتل حين دهمته سيارة أصيب سائقها بالهلع. كما قتل سائق دراجة نارية بعد ذلك بعدة أيام حين دهمته سيارة استدارت بشكل مفاجئ.

ماهي أحدث التطورات؟

كتب وزير الداخلية كريستوف كاستانر، الذي زار الموقع، على صفحته على تويتر أن هناك "1500 محرض خارج المحيط الأمني".

ووصف الاحتجاجات بأنها "إهانة للجمهورية".

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز للأنباء إن رجال الإطفاء كانوا في طريقهم لإطفاء حريق في مبنى بالقرب من الشانزليزيه. عندما اشتعلت النار في مبنى آخر على طريق رئيسي بالقرب من قوس النصر وسرق المتظاهرون بندقية من سيارة تابعة للشرطة في وسط المدينة.

وأغلقت المتاجر ومحطات المترو نتيجة للعنف. لكن المتظاهرين أصروا على أن الحركة كانت سلمية.

وقال دان لودي وهو متقاعد يبلغ من العمر 68 عاما لوكالة فرانس برس "انها فوضى لأنه ليس لدينا قائد."

وأضاف "هناك دائما بعض الحمقى الذين يأتون للقتال لكنهم لا يمثلوننا على الاطلاق."

وكان من بين المتظاهرين من حملوا شعارات مثل "ماكرون، توقفوا عن معاملتنا مثل البلهاء"، كما كان هناك من يخفون وجوههم بأقنعة ونظارات.

مصدر الصورة Getty Images
مصدر الصورة EUROPEAN PRESS AGENCY

المزيد حول هذه القصة