فوز حزب فوكس اليميني المتطرف بمقاعد لأول مرة في انتخابات إقليمية في إسبانيا

زعيم الحزب سانتياغو أبسكال مع المرشح فرانسيسكو سيرانو يحتفلان بالفوز مصدر الصورة Reuters
Image caption زعيم الحزب سانتياغو أبسكال مع المرشح فرانسيسكو سيرانو يحتفلان بالفوز

فاز حزب يميني متطرف بمقاعد في الانتخابات الإسبانية الإقليمية لأول مرة منذ عقود.

وحصل حزب فوكس على 12 مقعدا برلمانيا في إقليم الأندلس الأحد، متجاوزا توقعات بفوزه فقط بخمسة مقاعد.

وقد يكون فوكس، بتشدده تجاه المهاجرين، عاملا مؤثرا في تحديد طبيعة سلطة الائتلاف في الأندلس.

ويعد فوزه أحدث خطوة في زيادة المد القومي الذي يجتاح أرجاء أوروبا.

وكان كثيرون يظنون أن إسبانيا محمية من هذا المد بسبب الذكريات التي عاشتها تحت حكم الديكتاتورية الفاشية.

وهنأت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، الحزب في تغريدة بالفرنسية قالت فيها: "تهانينا القوية والدافئة لأصدقائنا في فوكس، الذين سجلوا الليلة في إسبانيا نتيجة ذات مغزى لهذه الحركة الشابة المفعمة بالحيوية".

وظل الحزب الاشتراكي يحكم الأندلس منذ 36 عاما. وقد فاز بعدد من المقاعد يفوق أي حزب آخر، إذ حصل على 33 مقعدا، ولكن هذا العدد لا يكفي لتمكنه من الأغلبية، حتى مع حلفاء محتملين من اليسار.

وجاء الحزب الشعبي المحافظ في المرتبة الثانية، ولكنه فقد مع ذلك بعض المقاعد.

وعبر زعيمه القومي، بابلو ساسادو، عن أمله في تشكيل ائتلاف في الإقليم مع فوكس، وحزب (المواطنون) الذي ينتمي إلى يمين الوسط، والذي أحرز هو الآخر مكاسب في الانتخابات.

وتتحكم الأحزاب الثلاثة فيما بينها في أغلبية المقاعد.

وتنتشر البطالة في إقليم الأندلس الجنوبي، وهو أكثر الأقاليم من حيث الكثافة السكانية، وهو أول نقطة أساسية لوصول المهاجرين القادمين إلى أسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتعد النتائج الإقليمية تراجعا كبيرا بالنسبة إلى رئيس الوزراء الأسباني الجديد، بيدرو سانشيز. وهذا هو أول اقتراع تختبر فيه شعبيته منذ توليه السلطة عقب الإطاحة بالحزب الشعبي في يونيو/حزيران بعد فضيحة فساد.

ويقول مراسلون إنه كانت هناك تكهنات منذ أشهر بأن سانشيز قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة تتزامن مع الانتخابات الإقليمية والأوروبية في مايو/أيار المقبل، ولكن نتائج التصويت في الأندلس قد تثبط عزمه.

ما هو حزب فوكس؟

أسس الحزب في 2014، ومازال يحاول إحداث تأثير في الساحة السياسية في إسبانيا.

وتعرض الحزب للسخرية باعتباره حزبا يمينيا متطرفا وشعبويا، معارضا للمهاجرين، ومناوئا للإسلام، لكن زعيمه، سانتياغو أبسكال، يعتقد أن زيادة التأييد الذي حصل عليه في الفترة الأخيرة ترجع إلى أنه "يتماشى مع ما يفكر فيه ملايين الإسبان".

ورفض زعيمه تصنيف الحزب باعتباره يمينيا متطرفا، قائلا إنه حزب "الضرورة القصوى"، وليس التطرف. وأضاف أن دعمه لعضوية إسبانيا في الاتحاد الأوروبي، تفرق بينه وبين كثير من الأحزاب الشعبوية، والحركات اليمينية المتطرفة في أرجاء أوروبا.

ويدعو الحزب إلى "جعل إسبانيا عظيمة مرة أخرى"، ووصف منتقدون أيديولوجيته بأنها شعبوية وتشجع الردة إلى ديكتاتورية فرانسيسكو فرانكو.

المزيد حول هذه القصة