مسؤول أوكراني: روسيا تخفف "جزئيا" حصارها على موانئ أوكرانية

سفينة تجتاز مضيق كيرش من تحت الجسر الذي شيدته روسيا مصدر الصورة Reuters
Image caption سفينة تجتاز مضيق كيرش من تحت الجسر الذي شيدته روسيا

قال وزير في الحكومة الأوكرانية يوم الثلاثاء إن حركة الملاحة المدنية باتجاه مينائين أوكرانيين قد استؤنفت عقب الصدام البحري الروسي الأوكراني الأخير.

وقال الوزير فولودومير أوميليان إن الحصار على مينائي ماروبول وبيرديانسك المطلين على بحر آزوف من خلال مضيق كيرش قد "رفع جزئيا."

وكانت القوات الروسية احتجزت 24 بحارا أوكرانيا في الـ 25 من تشرين الثاني / نوفمبر، في أول اشتباك مسلح صريح بين الجانبين منذ عام 2014.

وكانت 3 زوارق أوكرانية مبحرة باتجاه ماريوبول عندما اعترضتها قطع بحرية روسية. ويصر الأوكرانيون على أن الاشتباك وقع في المياه الدولية في البحر الأسود.

كيف نشبت الأزمة؟

قبل اندلاع المواجهة الأخيرة في البحر الأسود، كانت الحكومة الأوكرانية تتهم الجانب الروسي باعتراض وإيقاف السفن التجارية المتجهة إلى المينائين والمبحرة منهما. يذكر ان المينائيين المذكورين يقعان على بحر آزوف الذي يتقاسم البلدان مياهه حسب معاهدة وقعاها عام 2003.

وافتتحت روسيا في وقت سابق من العام الحالي جسرا يربط بين البر الروسي وشبه جزيرة القرم - التي ضمتها روسيا إليها بعد أن استولت عليها من أوكرانيا - يمر عبر مضيق كيرش المؤدي من البحر الأسود إلى بحر آزوف.

بعد ذلك، بدأ الجانب الروسي بتفتيش السفن المارة عبر المضيق، بينما اتهم الأوكرانيون الروس بفرض حصار اقتصادي عليهم. وقالت الحكومة الأوكرانية عقب صدام الشهر الماضي إن روسيا تمنع مرور كل السفن الأوكرانية خلال المضيق.

ولكن وزير البنى التحتية الأوكراني أوميليان قال الثلاثاء إن السفن التجارية "تبحر عبر مضيق كيرش من وإلى الموانئ الأوكرانية، وهي تخضع لتفتيش روسي كما كانت في السابق، ولكن حركة الملاحة استعيدت بشكل جزئي."

ماذا تعني الخطوة الروسية؟

جونا فيشر، مراسل بي بي سي في العاصمة الأوكرانية كييف

كان من المستحيل من الناحية القانونية تبرير فرض حظر كامل على كل السفن التي تستخدم موانئ أوكرانية، ولذا فيبدو أن روسيا تراجعت إلى النظام الذي كان ساريا قبل الصدام البحري الذي وقع في الـ 25 من الشهر الماضي.

أي أن الوضع عاد الى ما يصفه مسؤول أوكراني "بحصار صامت."

يعني هذا أن روسيا تسمح لبعض السفن المتاجرة مع أوكرانيا بالعبور، ولكنها تواجه عوائق عند مدخلي المضيق.

مصدر الصورة EPA
Image caption انحسرت حركة الملاحة التجارية من وإلى ميناء بيرديانسك إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة

ومن المعلوم أن الوقت ثمين جدا بالنسبة لشركات النقل البحري، إذ يكلف كل يوم اضافي تقضيه سفنها في البحر نحو 15 الف دولار. ولذا فزيارة أي ميناء أوكراني يقع على بحر آزوف تصبح مهمة مكلفة ومحفوفة بالمخاطر.

وليس من الواضح ما الذي سيحدث لو حاولت أوكرانيا تسيير قطعها البحرية العسكرية من خلال المضيق مرة ثانية.

وأضاف الوزير الأوكراني بأن 17 سفينة شحن تنتظر دورها لاجتياز مضيق كيرش والدخول إلى بحر آزوف، بينما تستعد سفينة واحدة لمغادرة البحر وما زالت تسع سفن راسية في المينائين الأوكرانيين.

ولم تعلق روسيا على موضوع حركة الملاحة من خلال المضيق، ولكن هذه الخطوة الجديدة بتخفيف الحصار تتزامن مع اجتماع يعقده في بروكسل وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لبحث التصعيد الأخير.

في غضون ذلك، أوردت وسائل الإعلام الأوكرانية أن العنف يتواصل في شرقي أوكرانيا حيث استولى مسلحون انفصاليون موالون لروسيا على أجزاء من منطقتين حدوديتين هناك في عام 2014.

وقالت وكالة انترفاكس إن عسكريا أوكرانيا قتل في قصف مدفعي وقع في منطقة لوهانسك يوم الإثنين.

------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة