منظمة الصحة العالمية تقول إن حوادث الطرق "أخطر قاتل للشباب" في العالم

قُتل حوالي 1.35 مليون شخص في حوادث سيارات في جميع أنحاء العالم في عام 2016 مصدر الصورة Getty Images
Image caption قُتل نحو 1.35 مليون شخص في حوادث سيارات في جميع أنحاء العالم في عام 2016

أصبحت الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق أشد ما يفتك بالأطفال والشباب في شتى أنحاء العالم، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ونشرت المنظمة الدولية أيضا بيانات تظهر أن أفريقيا تعاني من أعلى معدل في العالم للموت جراء الحوادث المرروية.

وتحذر المنظمة في تقرير من أن العديد من البلدان في أفريقيا وأمريكا الجنوبية ما زالت لا تفرض ما يكفي من قوانين تنظيم الحدود القصوى للسرعات على الطرق.

لكن التقرير يشير أيضا إلى استقرار معدلات الوفاة على مستوى العالم بالمقارنة بحجم سكان العالم.

ويقول التقرير إن حوادث السيارات هي السبب الرئيسي في العالم للوفاة بين الأطفال والشباب البالغين، والذين تتراوح أعمارهم بين 5 و29 سنة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن عدد حالات الوفاة بسبب إصابات حوادث الطرق أكبر من عدد الوفيات بسبب فيروس نقص المناعة المكتسب (المسبب لمرض الأيدز) أو السل أو أمراض الإسهال.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن "حالات الوفاة هذه ثمن باهظ غير مقبول للنقل".

وأضاف "لا يوجد مبرر للتقاعس عن العمل. هذه المشكلة لها حلول مجربة ومثبتة".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حوادث السيارات في مصر تراجعت مؤخرا رغم ارتفاعها في أفريقيا

ويقول تقرير منظمة الصحة العالمية إن معدل حالات الوفاة بسبب حوادث الطرق في أفريقيا يبلغ 26.6 حالة بين كل 100 ألف شخص، وهو ما يقرب من ثلاثة أمثال المعدل في أوروبا، والتي سجلت أقل معدل في العالم.

ويشير التقرير إلى أن نصف دول أفريقيا، وعددها 54 دولة، ليس لديها قوانين للسرعة أو لحدود السرعات القصوى.

وقد شهدت كل من بوتسوانا وساحل العاج والكاميرون أكبر زيادة في معدل حالات الوفاة. ومن بين الدول التي شهدت انخفاضا مصر وأنغولا وبوركينا فاسو وبوروندي.

وقد سجلت أفريقيا أيضا أعلى معدل في العالم لحالات وفاة المشاة وراكبي الدراجات.

ارتفاع وانخفاض

وفقا لأحدث البيانات، قُتل نحو 1.35 مليون شخص في حوادث سيارات في شتى أنحاء العالم في عام 2016، وذلك بزيادة طفيفة عن السنوات السابقة.

ويُقال إن خطر الوفاة على الطرق أعلى ثلاث مرات في البلدان ذات الدخول المنخفضة.

وتأتي منطقة جنوب شرق آسيا بعد أفريقيا باعتبارها ثاني أخطر منطقة، يليها شرق البحر المتوسط.

لكن على الرغم من الزيادة في عدد حالات الوفاة، تقول منظمة الصحة العالمية إن المعدل العالمي لحوادث الطرق قد استقر في السنوات الأخيرة.

ويرجع هذا إلى زيادة جهود السلامة في البلدان ذات الدخول المتوسطة والعالية. ويشمل ذلك تطوير بنية تحتية أكثر أمانا مثل تخصيص ممرات للدراجات الهوائية، وإقرار تشريعات "أفضل" بشأن السرعة، وأحزمة الأمان، ومعايير فنية متطورة للمركبات.

وقد شهدت أوروبا والأمريكتان وغرب المحيط الهادئ انخفاضا في معدلات الوفاة الناجمة عن حوادث الطرق.

المزيد حول هذه القصة