مايكل كوهين: محامي دونالد ترامب السابق يتهم الرئيس الأمريكي بالكذب

مايكل كوهين مصدر الصورة Getty Images
Image caption أصدرت المحكمة حكما بسجن كوهين ثلاث سنوات وتغريمه نحو مليوني دولار

أصر مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أن الأخير كان على دراية بأن من الخطأ دفع أموال مقابل شراء صمت أشخاص خلال حملة الانتخابات الرئاسية في عام 2016.

وفي حديث لمحطة "أيه بي سي نيوز"، بعد الحكم عليه بالسجن لإدانته بتهم الاحتيال وانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية، قال كوهين "لقد دفعت تلك المبالغ بتوجيه من ترامب".

وأضاف "لم يكن أي شيء على الإطلاق يحدث في مؤسسة ترامب إلا من خلاله".

غير أن ترامب نفى بشكل قاطع توجيه كوهين لدفع أموال بشكل غير قانوني.

وقال ترامب في تغريدة عبر موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي "كان محاميا، ومن المفترض أنه يعرف القانون"، مضيفا أنه أقر بالتهم المنسوبة له لكي "يحرج الرئيس".

وأصدرت محكمة أمريكية يوم الأربعاء حكما بالسجن لثلاث سنوات على كوهين، البالغ من العمر 52 عاما. وينبغي عليه الذهاب إلى السجن بحلول السادس من مارس/ آذار المقبل.

واعترف كوهين بالكذب على البرلمان الأمريكي (الكونغرس)، وانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية، والتهرب الضريبي. وبالإضافة إلى عقوبة السجن، صدر حكم بتغريمه نحو مليوني دولار أمريكي.

ويعد كوهين أول عضو في دائرة ترامب المقربة يُعاقب بالسجن في ضوء تحقيقات يقودها المحقق الخاص، روبرت مولر، بشأن مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016.

ماذا قال كوهين؟

لدى سؤاله في مقابلة محطة أي بي سي نيوز عن التهمة المتعلقة بدفع أموال لامرأتين مقابل سكوتهما بعدما هددتا خلال حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية بالكشف عن إقامة ترامب علاقة جنسية معهما، قال كوهين "كان ترامب قلقا للغاية حول كيفية تأثير ذلك على الانتخابات".

وأضاف أن الغرض من دفع مبالغ للمرأتين كان "مساعدة ترامب وحملته".

كما قال كوهين إن "شعب الولايات المتحدة وكل شعوب العالم لا تصدق ما يقوله ترامب...الرجل لا يقول الحقيقة، ومن المحزن أن أتحمل المسؤولية عن أفعاله القذرة".

مصدر الصورة Reuters

ما هي جرائم كوهين؟

يرتبط الحكم على كوهين بقضيتين منفصلتين، أثارت إحداهما سلطات المقاطعة الجنوبية لنيويورك، بينما أفرزت تحقيقات مولر القضية الأخرى.

واعترف كوهين بأنه مذنب في انتهاكات تمويل الحملة لدوره في دفع أموال لامرأتين مقابل صمتهما، وهما الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز وعارضة مجلة "بلاي بوي" السابقة كارين ماكدوغال.

وأقر بتحويل مبلغ 130 ألف دولار إلى دانييلز وترتيب دفع 150 ألف دولار إلى ماكدوغال.

وقد نجح الادعاء العام بإثبات أن هذه المدفوعات تمثل مساهمات غير قانونية في الحملة، إذ أنه بموجب قوانين الولايات المتحدة، لا يمكن أن يتجاوز التبرع المفرد مبلغ 2700 دولار.

وأقر ترامب بدفع تلك المبالغ، لكنه نفى إقامة علاقة جنسية، ووصف تلك المدفوعات بأنها معاملة خاصة خارج نطاق حملته الانتخابية.

ولا علاقة لترامب بتهم كوهين الأخرى الخاصة بالتهرب الضريبي وتهم الاحتيال المصرفي.

وكان كوهين قد اعترف بأنه أدلى بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس بشأن صفقة عقار في موسكو كان ترامب يبحثها خلال الانتخابات التي جرت في عام 2016.

---------------------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة