الرئيس الصيني شي جينبينغ: الصين "لن تسعى إلى الهيمنة"

الرئيس شي مصدر الصورة Getty Images

تعهد الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في خطاب ألقاه بمناسبة مرور 40 عاما على تقديم الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، بألا تتطور بلاده على حساب أي دولة أخرى.

ولكنه قال أيضا إن الصين، باعتبارها قوة عالمية كبرى، لن تسمح لأي أحد بأن يخبرها كيف تدير شؤونها.

وكانت حملة الزعيم الصيني الراحل، دينغ شياوبينغ، الرامية إلى "الإصلاح والانفتاح" قد بدأت قبل أربعة عقود.

وأدى النمو الناتج عن الحملة إلى جعل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال شي إنه بالرغم من هذا النمو الاقتصادي، فإن الصين "لن تسعى إلى الهيمنة"، مشيرا إلى إسهامات بلاده تجاه "مستقبل مشترك للإنسانية".

ويقول منتقدون إن الصين لاتزال تواصل ملاحقة المعارضين السياسيين، وتتخذ موقفا متشددا من أي اضطرابات عرقية أو اجتماعية.

كما تعرضت البلاد خلال السنوات الأخيرة لتراكم الديون وتباطؤ النمو الاقتصادي.

التأكيد على قوة الصين

وأمضى الرئيس شي معظم خطابه الطويل في ضرب أمثلة لتقدم الصين خلال العقود الماضية، مثنيا على ما حققته البلاد من "إنجازات ملحمية هزت السموات والأرض".

وقال إنه مع هذا النجاح، "ليس هناك أحد يمكنه أن يملي على الشعب الصيني ما يجب أن يفعله أو ما لا ينبغي له أن يفعله".

وأكد شي في الوقت نفسه على جهود الصين في العمل من أجل خير العالم، قائلا إن بكين "ساعية إلى سلام العالم"، و"مدافعة عن النظام العالمي"، ومتمسكة "بدورها الدولي في التعامل مع تغير المناخ".

كيف بدأ مسار الإصلاح؟

وكان الرئيس دينغ شياوبينغ قد بدأ في 1978 حملة الإصلاح الاقتصادي، وصدقت البلاد عليها في 18 ديسمبر/كانون الأول من ذاك العام.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الإصلاحات بدأت في 1978

وقد نأى الإصلاح الاقتصادي بالصين بعيدا عن الأسلوب الشيوعي القديم للزعيم ماو تسي تونغ حينما أدت الطريقة الجماعية إلى فقر الاقتصاد وعدم كفاءته.

وركز التحول الجديد آنذاك على الإصلاح الزراعي، وتحرير القطاع الخاص، وتحديث التصنيع، وانفتاح البلاد على التجارة الدولية.

ووصف شي جينبيغ الإصلاحات قائلا إنها "خلصت البلاد من قيود" أخطاء الماضي.

وأضاف أن السنوات الـ40 الماضية كانت "قفزة نوعية تجاه اشتراكية بطابع صيني"، مما قاد البلاد إلى "تجديد كبير في العصر الحديث".

ولم يشر الرئيس الصيني إلى الخلاف الحالي مع الولايات المتحدة، لكنه أكد على إسهامات بلاده في الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.

المزيد حول هذه القصة