أزمة فنزويلا: زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا يرفض دعوة الرئيس مادورو للحوار

خوان غواديو مصدر الصورة Getty Images

رفض زعيم المعارضة في فنزويلا، خوان غوايدو عرض الرئيس نيكولاس مادورو لعقد محادثات وسط صراع محتدم على السلطة بين الرجلين.

وكان غوايدو، قد أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد يوم الأربعاء الماضي في خطوة لاقت قبولا لدى العديد من الدول من ضمنها الولايات المتحدة.

وقالت الولايات المتحدة إنها ستطالب في اجتماع مجلس الأمن الدولي المزمع عقده لاحقا، بالاعتراف بغواديو رئيسا مؤقتا للبلاد.

بينما قالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا إنها ستعترف بغوايدو رئيسا إذا لم تجر الدعوة لانتخابات في غضون ثمانية أيام.

واتهم مادورو غواديو بقيادة انقلاب، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ردا على ذلك.

وأعرب مادوروا الجمعة، عن استعداده لعقد مباحثات مع خصمه، لكن غواديو رفض ما وصفه بـ"الحوار الزائف" وقال إنه يضع في الاعتبار إمكانية العفو عن مادورو فقط إذا تنازل عن السلطة.

هل أصبحت فنزويلا أزمة عالمية؟

فنزويلا: من هو خوان غوايدو الذي نصَّب نفسه "رئيسا بالوكالة" ؟

ومن المقرر عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة الفنزويلية في وقت لاحق يوم السبت.

مصدر الصورة YURI CORTEZ
Image caption واشنطن تدعم غوايدو و موسكو تؤيد مادورو

وأدى الرئيس مادورو اليمين الدستورية لولاية ثانية في وقت سابق من هذا الشهر، بعد فوزه بانتخابات قاطعتها المعارضة وشابتها اتهامات بالتزوير.

وقالت الجمعية الوطنية الفنزويلية، إن منصب الرئيس كان شاغراً لأن الانتخابات لم تكن نزيهة، وأن غواديو، بصفته رئيسا للجمعية الوطنية، ينبغي أن يتولى منصب الرئيس بالوكالة.

وشارك عشرات الآلاف في احتجاجات ضد مادورو، تعبيرا عن غضبهم بسبب تدهور الاقتصاد، في ظل انقسام المجتمع الدولي بين مؤيد ومعارض للاعتراف بمادورو رئيسا للبلاد لفترة جديدة.

وحث غواديو، في مظاهرة شرقي العاصمة كاراكاس، أنصاره على الاستمرار في الاحتجاج إذا ألقي القبض عليه، كما يخشى البعض.

ومازال مادورو يحظى حتى الآن بدعم الجيش في البلاد، ولكن غواديو وجه نداء للجيش مطالبا إياه "بالانحياز إلى الشعب الفنزويلي" ودعمه بدلاً من الوقوف لجانب مادورو.

كما دعا إلى مظاهرات كبيرة تطالب باستقالة مادورو الأسبوع المقبل.

ما سبب تراجع شعبية مادورو؟

تعاني فنزويلا منذ سنوات من أزمة اقتصادية خانقة، إذ وصل التضخم لدرجات غير مسبوقة، وهناك نقص حاد في الضروريات الأساسية، ما أثر بشكل كبير على السكان وتسبب بهروب الملايين خارج البلاد.

كما واجه مادورو معارضة داخلية وانتقادات دولية بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان، وطريقة إدارته للملف الاقتصادي.

وقال غوايدو، الأربعاء، إن دستور البلاد يسمح له بالاستحواذ على السلطة، بصفته رئيسا للجمعية الوطنية، لأن رئاسة مادورو "غير شرعية".

كما وعد بقيادة حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة.

من يؤيد كلا من طرفي النزاع؟

حظي إعلان غوايدو نفسه رئيسا للبلاد حظى بتأييد الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا اللاتينية وكندا و المملكة المتحدة .

ووفقا لوكالة رويترز، من المتوقع أن تطالب الولايات المتحدة في الاجتماع المزمع لمجلس الأمن الدولي، ببيان يعترف بالجمعية الوطنية الفنزويلية بأنها "المؤسسة الوحيدة المنتخبة ديمقراطيا" في البلاد.

بينما أدانت روسيا الدعم الغربي لغوايدو. وقالت موسكو إن "هذا التأييد يعد انتهاكا للقانون الدولي و يدفع بشكل مباشر باتجاه إراقة الدماء".

المزيد حول هذه القصة