أزمة فنزويلا: غوايدو يدعو الشعب إلى دفع الجيش للتخلي عن دعمه للرئيس مادورو

غوايدو يدعو الجيش إلى مساندته ويعد بالعفو عمن دعم مادورو مصدر الصورة Getty Images
Image caption غوايدو يدعو الجيش إلى مساندته ويعد بالعفو عمن دعم مادورو

دعا رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة، إلى خروج مظاهرات جديدة الأربعاء والسبت ضد الرئيس نيكولاس مادورو من أجل تكثيف الضغط عليه، ودفع الجيش إلى تغيير موقفه.

ودعا رئيس البرلمان، النائب اليميني البالغ من العمر 35 عاما، إلى "مطالبة القوات المسلحة بالوقوف إلى جانب الشعب .. والتعبئة .. في جميع أنحاء فنزويلا والعالم، السبت، لمواكبة دعم الاتحاد الأوروبي ..".

وحذر البابا فرانسيس الاثنين من احتمال حدوث "حمام دم" في فنزويلا، داعيا إلى "حل عادل وسلمي لتجاوز الأزمة مع احترام حقوق الإنسان".

وكانت ست دول أوروبية، هي أسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرتغال، وهولندا، قد أمهلت الرئيس مادورو ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات، وإلا فستعترف بغوايدو رئيساً.

وتنتهي هذه المهلة الأحد.

وهدد الاتحاد الأوروبي بـ"اتخاذ إجراءات" إن لم تدع السلطات إلى انتخابات "في الأيام المقبلة"، من بينها "الاعتراف بقيادة البلاد" الجديدة.

ما الذي يريده غوايدو من الجيش؟

وقال خوان غوايدو "سنحتفل (السبت) بهذا الدعم غير المسبوق في جميع أنحاء العالم لقضيتنا، إذ سيكون الموعد الوشيك لانتهاء مهلة الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى إنهاء اغتصاب السلطة وتشكيل حكومة انتقالية والدعوة إلى انتخابات حرة".

ولا يبدي مادورو - حتى الآن - أي مرونة في موقفه. ونقلت عنه شبكة "سي إن إن-ترك" قوله: "لا أحد يستطيع توجيه إنذار لنا".

ويسعى غوايدو - متشجعا بالدعم الدولي الذي حصل عليه - إلى إضعاف ولاء الجيش المساند حتى الآن لمادورو، الذي تولى الحكم في 2013.

وعرض العفو عن الموظفين المدنيين والعسكريين الذين يوافقون على دعمه، في قانون وزعه أنصاره الأحد على مراكز الشرطة والجيش في البلاد.

وقال موجها خطابه إلى الجنود: "نضع أملنا فيك (أيها الجندي) وفي التزامك بدستورنا .. ليس هذا هو الوقت المناسب للشعور بالخوف".

وبعد أسبوع من المظاهرات، التي قتل خلالها 29 شخصا، واعتقل أكثر من 350 آخرين، خاطب غوايدو جنود الجيش آمرا لهم "أيها الجندي الفنزويلي، لا تقمع التظاهرات السلمية (...)، ولا تطلق النار على الشعب".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أنصار مادورو يعلنون دعمهم له باعتباره الرئيس الذي اختاره الشعب

وأحرق بعض الجنود - بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس - أمام المعارضين الذين سلموهم نص القانون، الوثيقة التي تقدم للعسكريين والمدنيين "كل الضمانات الدستورية" لمن "يتعاونون (معهم) من أجل إعادة الديموقراطية".

وقال أحد الجنود "الجيش مع قائدنا نيكولاس مادورو".

كيف يشجع مادورو الجيش للبقاء معه؟

وكان مادورو في ذلك الوقت يشرف على تدريبات عسكرية في فورت باراماكاي في شمال فنزويلا.

ودعا الجنود إلى: "وحدة قصوى وانضباط أقصى وتلاحم أقصى". ثم قال محذرا العسكريين: "هل أنتم انقلابيون أم أنكم تحترمون الدستور؟ .. لا تكونوا خونة .. بل (كونوا) أوفياء ..".

وكان الملحق العسكري لفنزويلا في واشنطن، الكولونيل خوسيه لويس سيلفا، قد أعلن السبت انشقاقه، قائلا إنه لم يعد يعترف بمادورو رئيسا شرعيا، ودعا "الأخوة العسكريين" إلى أن يحذوا حذوه.

ما الدول التيتساند مادورو والدول التي تعارضه؟

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد طلب الجمعة خلال اجتماع للأمم المتحدة خصص للأزمة الفنزويلية من دول العالم كله "الوقوف إلى جانب قوى الحرية".

وحذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، الأحد من أن "أي عنف أو ترهيب" ضد المعارضة أو الطاقم الدبلوماسي الأمريكي سيقابل "برد قوي".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption محتجون على الموقف الأمريكي يرفعون رايات الاحتجاج أمام البيت الأبيض

وتزداد قائمة الداعمين الدوليين لغوايدو يوما بعد يوم. إذ أعلنت أستراليا الأحد - بعد إسرائيل - اعترافها به رئيسا بالوكالة "حتى تنظيم انتخابات".

لكن كراكاس تحتفظ بأصدقاء لها في الخارج، وخصوصا روسيا التي طالبت "بإنهاء التدخل في شؤون دولة ذات سيادة".

وهناك أيضا الصين، وكوريا الشمالية، وتركيا، ونيكاراغوا، وكوبا.

وفي باريس قال زعيم كتلة حزب "فرنسا المتمردة" اليساري الراديكالي جان لوك ميلونشون، الأحد إنه يأمل في أن يتمكن مادورو من "الصمود".

ويتهم مادورو واشنطن بالعمل من وراء الكواليس على ما يعتبره انقلابا، وأعلن قطع علاقات بلاده مع الولايات المتحدة.

لكنه يريد - بحسب محللين - الإبقاء على حد أدنى من العلاقات مع واشنطن، التي تشتري منه ثلث إنتاج بلاده من النفط سنويا، ويتفاوض حاليا بشأن فتح "مكتب لرعاية المصالح" لكل بلد في البلد الآخر، بحسب ما أعلنه مع انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي أعطاها للدبلوماسيين الأمريكيين لمغادرة البلاد.

المزيد حول هذه القصة