العقوبات على إيران: أوروبا تدشن آلية للتعامل التجاري مع طهران بعيدًا عن العقوبات الأمريكية

أعلام الاتحاد الأوروبي مصدر الصورة Getty Images
Image caption من المتوقع الإعلان عن هذه الآلية في أعقاب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

تعتزم بريطانيا وألمانيا وفرنسا تدشين آلية مالية خاصة تسمح للاتحاد الأوروبي بإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني عن طريق الالتفاف على منظومة العقوبات الأمريكية.

وسوف يجري تسجيل كيان جديد في فرنسا، وتديره ألمانيا، وتموله الدول الثلاث المذكورة لتطبيق آلية تسمح لإيران بالتبادل التجاري مع الشركات الأوروبية على الرغم من العقوبات التي فرضت مرة أخرى على طهران بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2015.

وقالت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية إنه من المتوقع أن يأتي الإعلان عن هذه الآلية في أعقاب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بوخارست.

ومثلت هذه الدول الثلاث أوروبا في عام 2015 في هذا الاتفاق التاريخي مع إيران والذي قايض إيران على طموحاتها النووية في مقابل تخفيف العقوبات. ويتوقع أن يصدر عن هذه الدول بيان مشترك حول تدشين هذا المشروع الذي أعد خلال الأشهر الماضية.

ويشار إلى هذه الآلية الأوروبية باسم "انستكس"، وتعني أداة دعم الأنشطة التجارية، ويتوقع أن تحصل على موافقة رسمية من دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين.

وقد حذرت واشنطن الاتحاد الأوروبي من مغبة الالتفاف على عقوباتها ضد طهران، في الوقت الذي يتفق فيه الأوروبيون مع روسيا والصين، الموقعتين على ذات الاتفاقية، على أن إيران لم تخرق هذا الاتفاق، ويتعين السماح لها بالتبادل التجاري.

ويعبر الاتحاد الأوروبي عن مخاوفه المتزايدة إزاء برنامج طهران للصواريخ البالستية، وكذلك سجل حقوق الإنسان لديها، بالإضافة إلى تدخلها في صراعات الشرق الأوسط والهجمات الأخيرة التي شنتها على جماعات المعارضة الإيرانية في أوروبا.

وقد أطلقت واشنطن تحذيرات بأنها ستلاحق بكل قوة أي شركة تخترق العقوبات التي فرضتها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما أدى لتوقف عدد من الشركات الدولية الكبرى عن تعاملها مع إيران.

وتقضي الخطة الأوروبية الجديدة بشكل أساسي بالسماح لإيران بأن تبيع نفطها للاتحاد الأوروبي بالمقايضة، لكن مع ضآلة التوريدات النفطية الإيرانية لأوروبا، فإن الآلية الحالية ستستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة.

المزيد حول هذه القصة