تعرف على البابا فرانسيس "الليبرالي في العدالة الاجتماعية"

البابا مصدر الصورة Reuters

يعد البابا فرانسيس الأول، المولود في الأرجنتين في 17 ديسمبر/كانون أول عام 1936، أول بابا من أمريكا اللاتينية وأول يسوعي في الوقت نفسه يصل إلى رأس الكنيسة الكاثوليكية.

وفي ذلك الحين، لم ير بعض المنتقدين أنه المرشح المفضل ليكون خليفة للبابا بنديكتوس السادس عشر لتقدمه في العمر، إذ كان أصغر بسنتين فقط من البابا السابق عند انتخابه في عام 2005 ، وقد بدا هذا الاختيار مفاجئا لأولئك الذين كانوا يتوقعون بابا أصغر سنا ليكون البابا بتسلسل 266 على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

البابا يُعدّل تعاليم الكاثوليكية لتعارض عقوبة الإعدام تماما

زيارة بابا الفاتيكان للإمارات: تعرف على قصة الخليج مع المسيحية

وينظر البعض إلى البابا على أنه محافظ واصلاحي في الوقت نفسه، إذ ينظر إليه على أنه أرثوذوكسي في القضايا التي تتعلق بالجنس، وليبرالي في القضايا التي تتعلق بالعدالة الاجتماعية.

مصدر الصورة AFP

وسبق أن نقلت صحيفة "ناشوينال كاثوليك ريبورتر" عنه قوله في اجتماع أساقفة أمريكا اللاتينية عام 2007 "نحن نعيش في الجزء الأكثر بعدم المساواة في العالم، والتي تزايدت أكثر حتى الان، بينما بدت جهود القضاء على البؤس هي الأقل".

وأضاف "مازال التوزيع غير العادل للبضائع قائما، مما يخلق حالة من الخطيئة الاجتماعية، تطلق صرخاتها للسماء وتحجم إمكانات حياة افضل للعديد من إخواننا".

تواضع وبساطة

ووصفت فرانسيسكا أمبروغيتي في كتابها الذي تناول السيرة الذاتية للكاردينال برغوليو (اسم البابا قبل توليه البابوية) بأنه "عاش حياة متواضعة"، مضيفة "يتميز بشخصية هادئة ورزينة".

وأشارت أمبروغيتي الى أنه "عاش حياة بسيطة وكان يستقل القطارات ويركب الحافلات العامة، ويسافر بالدرجة السياحية الى روما".

مصدر الصورة AFP

واضافت "عاش في شقة متواضعة في مبنى الابرشية في بوينس ايرس".

وقالت "هو متواضع في كل شيء".

وبيرغوليو هو أول بابا يختار اسم فرنسيس، وذلك تكريما للقديس فرنسيس الأسيزي الذي تخلى عن ثروته من أجل مساعدة الفقراء.

وقال ايريك كامارا المحلل المختص في شؤون امريكا اللاتينية في بي بي سي ان "برغوليو كان يفضل دوماً ارتداء رداءه الأسود عندما يزور روما عوضاً عن رداء الكاردينال الأحمر الذي يسمح له بإرتدائه".

توازن

وقالت أمبروغيتي إن "برغوليو قادر بسهولة على إجراء الإصلاحات الضرورية من دون الوقوع في المجهول".

وأضافت " سيكون برغوليو بمثابة قوة معتدلة، وهو يؤمن بأن للكنيسة رسالة تبشريية، ومهمتها هي نشر الديانة المسيحية وليس ضبطها".

ووصفه الأسقف أوسفالدو موستو في مقال كتبه لـ بي بي سي بأنه "شبيه بالبابا الراحل يوحنا بولس الثاني ومتمسك بمبادئ الكنيسة وهو يعارض بقوة عقوبة الإعدام والإجهاض ويناصر حقوق الإنسان".

وحسب المونسينيور اوسفالدو موستو الذي كان رفيقه في المعهد اللاهوتي، "كان لا يقل تعنتا عن البابا يوحنا بولس الثاني، فكان يدافع عن كل مواقف الكنيسة فيما يخص القتل الرحيم وعقوبة الاعدام والاجهاض وحق الحياة وحقوق الانسان وعزوبية الرهبان."

وفي عام 2010، أكد بأن السماح للمثليين بالتبني يعد شكلا من اشكال التمييز ضد الاطفال، مما عرضه إلى توبيخ علني من جانب الرئيسة الارجنتينية حينئذ كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر.

مصدر الصورة PA

ولكنه حظي بثناء كيرشنر في عام 2012 عندما أيد بقوة موقف الحكومة الارجنتينية حول أحقية الأرجنتين في جزر فوكلاند.

وخلال الديكتاتورية العسكرية في الارجنتين (1976-1983)، ناضل خورخيه برغوليو للحفاظ على وحدة الحركة اليسوعية.

وشارك برغوليو في تظاهرات في الارجنتين في عام 2001 احتجاجاً على الطريقة القمعية التي انتهجتها الشرطة الارجنتينية حينها.

مواقف

بعد توليه البابوية أصبح فرنسيس أول بابا يتخذ إجراءات بشأن قضايا التحرش الجنسي، واعتبر أن التحرش بالأطفال جريمة يحاسب عليها قانون الفاتيكان.

البابا فرانسيس: فضيحة الانتهاكات الجنسية قوضت صدقية الكنيسة

البابا: فشل الكنيسة في معالجة جرائم الانتهاكات الجنسية "مصدر ألم وعار"

وفي ما يتعلق بالقضايا السياسية قام البابا بزيارة الشرق الأوسط، بالتحديد الأردن وفلسطين وإسرائيل، في مايو/أيار 2014 وأكد خلال زيارته حق الشعب الفلسطيني في أن يكون له وطن مستقل يتمتع بالسيادة.

مصدر الصورة Ronald Grant

كما ندد بالعنف الذي تشهده الحرب السورية، وقال "الحرب تؤدي إلى الحرب، وﻻ يمكن أن يؤدي العنف إلى السلام".

ورفض البابا فرنسيس الربط بين الإسلام والإرهاب، في رده على سؤال في أغسطس/آب 2016 بشأن سبب عدم إشارته للإسلام في كل مرة يدين فيها هجوما إرهابيا وقال "لا أعتقد أنه من الصواب الربط بين الإسلام والعنف."

ويعيش البابا برئة واحدة إلا انه يتمتع بصحة جيدة.

والبابا مولع جداً بكرة القدم، وهو يدعم فريق سان لوينزو دي المارغو في بوينس ايرس.

المزيد حول هذه القصة