من هو الفلسطيني الأوفر حظاً ليصبح رئيساً للسلفادور؟

نجيب أبو كيله وزوجته 2019 مصدر الصورة LUIS ACOSTA
Image caption نجيب بوكيلة،37 سنة، ووزجته غابرييلا

أعلن نجيب بوكيله، الذي يعرف بالإسبانية بـ "ناييب بوكيلي" المنحدر من أصول فلسطينية، فوزه في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في السلفادور عقب فرز أغلبية الأصوات في انتخابات الرئاسة.

وتعهد بوكيله الذي كان رئيساً لبلدية العاصمة السلفادورية، بمكافحة الفساد والعصابات المجرمة المسؤولة عن واحدة من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم.

وقال بوكيله في كلمة أمام مناصريه قبل الإعلان رسمياً عن نتائج الإنتخابات: " إننا نصنع التاريخ الآن ، ويمكننا الإعلان بكل ثقة عن فوزنا برئاسة الجمهورية".

مصدر الصورة EPA
Image caption نجيب بوكيله أثناء اجتماعه مع مؤيديه يلتقط صورة سيلفي

"مثير للجدل"

يجيد نجيب بوكيله اللغة الإنجليزية إلى جانب الإسبانية والعربية. وقد أثار غضب الفلسطينيين عندما قام بزيارة رسمية مع زوجته السلفادورية إلى إسرائيل أثناء ترأسه لبلدية سان سلفادور العام الماضي.

وبحسب دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية، فقد أثارت زيارته جدلاً واسعاً بين الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية والمنفى، كونه ابن رجل عُرف بعمله من أجل قضايا الشعب الفلسطيني، وخاصة عندما انتشرت صوره وهو يؤدي الطقوس اليهودية عند حائط البراق ونصب الهولوكوست في جبل هرتزل في القدس.

واعتبر الفلسطينيون سلوكه اعترافا منه "بأحقية الإسرائيليين" بالأماكن المقدسة و"نكراناً" منه لجذوره. كما استنكروا بكاءه أمام نصب الهولوكوست في جبل هرتزل دون الإشارة لما وصفوه بـ "معاناة" الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين في حرية ممارسة عباداتهم.

وينحدر نجيب بوكيله ( 37 عاماً) من أم سلفادورية وأب فلسطيني، هاجر من بيت لحم في الضفة الغربية إلى السلفادور التي تتوسط غواتيمالا وهندوراس في أمريكا الوسطى. وعُرف والده قبل وفاته عام 2017 بين الجالية الفلسطينية بعمله من أجل الجالية الفلسطينية في السلفادور ومناصرة القضية الفلسطينية إلى جانب أنه كان أحد رجال الأعمال الناجحين في البلاد.

ولُقب والده، أحمد بوكيله الذي بنى مسجداً في سان سلفادور بـ "إمام السلفادور".

احتجاز رئيس السلفادور السابق بعد اتهامه بـالفساد

200 ألف سلفادوري أضحوا مهددين بالطرد من الولايات المتحدة

وثائق بنما: السلفادور تداهم مكاتب شركة موساك فونسيكا

مصدر الصورة Reuters
Image caption أنصار التحالف الوطني الكبير (GANA) يهتفون بعد فوز بوكيله في الانتخابات الرئاسية في سان سلفادور، 3 فبراير/شباط 2019

"فوز تاريخي"

استطاع نجيب بوكيله الفوز على الحزبين الرئيسيين التقليديين اللذان تناوبا على السلطة منذ نهاية الحرب الأهلية في البلاد عام 1992.

وفاز حزبه الذي يُدعى التحالف الوطني الكبير ( غانا) على حزبي "جبهة فارابوندو مارتي" اليساري و"التحالف الوطني الجمهوري" المحافظ. وتعد هذه الجولة الأولى من الانتخابات، أما الثانية، فستجري في آذار/مارس المقبل.

وكان بوكيله رئيسا لبلدية سان سلفادور عن "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني" بين 2015-2018 قبل أن يُستبعد منها. فشكّل ائتلافا باسم "أفكار جديدة"، يضم حزباً يمينياً له 11 مقعداً في البرلمان.

وسيكون بوكيلة سادس رئيس للبلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية إذا ما فاز بالجولة الثانية في آذار/مارس المقبل.

وتعهد في حملته الانتخابية بزيادة الاستثمارات في قطاع التعليم ومحاربة الفساد وتعزيز الأمن في البلاد في وقت كثرت في البلاد العصابات الإجرامية. ويحظى بشعبية الجيل الشاب الذي يريد المزيد من الاستثمار في التعليم وتعزيز الأمن في البلاد.

قرصان فايروس "جاسوس الحب" على قائمة "أكثر المطلوبين" لمكتب التحقيقات الفيدرالية

مهرجو سان سلفادور يتظاهرون احتجاجا على مجرمين انتحلا صفتهم

نسبة جرائم عالية

من أهم التحديات التي سيواجهها بوكيله، هي الحد من العصابات المنتشرة في البلاد، والجرائم التي تُقدر بالآلاف كل عام.

وتعد جمهورية السلفادور من بين الدول الأكثر عنفا في العالم خارج إطار النزاعات، حيث انتشار عمليات التهديد والابتزاز وتهريب المخدرات والقتل، ولم تتوصل الحكومات إلى حل مع العصابات الموجودة في البلاد، لا باتباعهم القوة ولا المفاوضات .

وهناك الآلاف من سكان السلفادور البالغ عددهم 6 ملايين ممن يهربون إلى الولايات المتحدة كل عام بسبب تفشي الفقر والجرائم.

ووصلت قافلة مكونة من ثلاثة آلاف شخص الولايات المتحدة في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2018، ما أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

المزيد حول هذه القصة