أزمة فنزويلا: دول لاتينية تدعو الجيش الفنزويلي لدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو

مصدر الصورة EPA

دعت مجموعة من دول أمريكا اللاتينية، وكندا الجيش الفنزويلي لدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس انتقالي لفنزويلا.

ودعت ما تعرف بمجموعة ليما، التي أُسست عام 2017 للمحاولة للتوصل لحل للأزمة في فنزويلا، في بيان مشترك إلى تغيير الحكومة دون اللجوء إلى القوة، وإلى توصيل المعونات الإنسانية على الفور.

وأكدت المجموعة دعمها للبرلمان الفنزويلي الذي تتزعمه المعارضة، بزعامة غوايدو، وقالت إن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ إجراءات لمنع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو من إجراء معاملات مادية في الخارج.

وفي مؤتمر صحفي، اتهم غوايدو إدارة مادورو بمحاولة نقل أصول فنزويلا من بنك فنزويلا للتنمية إلى أوروغواي.

وهون غوايدو من شأن تحذيرات مادورو من أن الأزمة السياسية في البلاد قد تؤدي إلى حرب أهلية.

وكان غوايدو قد أعلن نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا، وحصل على دعم القوى الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة.

وقال مادورو إن وقوع الحرب سيعتمد على "جنون" الولايات المتحدة وحلفائها.

وتزايدت الضغوط على مادورو الاثنين عندما أعلنت دول أوروبية عدة الاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد بعد انقضاء المهلة التي منحتها تلك الدول لمادورو لإجراء انتخابات جديدة.

وأدى مادورو القسم لفترة رئاسية ثانية بعد انتخابات مشكوك في صحتها، لغياب منافسين من المعارضة لأنهم كانوا في السجون أو قاطعوا الانتخابات.

وردا على ذلك، قال غوايدو إن الدستور يسمح له بتولى السلطة بصورة مؤقتة عندما يفقد الرئيس شرعيته.

"اختراع مادورو"

وعندما سُئل مادورو في التلفزيون الأسباني عما إذا كانت الأزمة في فنزويلا قد تؤدي إلى حرب أهلية، أجاب قائلا "كل شيء يعتمد على جنون وعدائية الإمبراطورية الشمالية (الولايات المتحدة) وحلفائها الغربيين".

وفي خطاب يوم الاثنين، قال غوايدو "لا يوجد احتمال لحرب أهلية في فنزويلا. إنها اختراع مادورو".

واعترفت 17 من دول الاتحاد الأوروبي على الأقل بغوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا. وأصدرت العديد منها تصريحات تدعو مادورو لإجراء انتخابات جديدة.

ودعا أعضاء آخرون في الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وأيرلندا، لإجراء انتخابات جديدة ولكنها لم تعلن اعترافها بغوايدو.

ولدى مادورو حلفاء أقوياء، مثل الصين وروسيا، اللتين اتهمتا الاتحاد الأوروبي بالتدخل في شؤون فنزويلا ومحاولة "تشريع اغتصاب السلطة".

وما زال مادورو أيضا يحظى بالدعم الحيوي من الجيش.

وفي خطاب قال غوايدو، الذي يسعى لإدخال معونات إنسانية إلى لبلاده، إن الجيش يواجه "خيارا هاما" عند وصول المعونات للحدود.

وسيجري ممثلو غوايدو محادثات طارئة بشأن توصيل المعونات في مؤتمر يوم 14 فبراير/شباط في واشنطن، حسبما قالت وكالة فرانس برس.

ورفض مادورو السماح بدخول المعونات إلى البلاد قائلا إنها "ستكون ذريعة للتدخل العسكري في البلاد".

ووجهت اتهامات لمادورو، الذي تولى السلطة عقب وفاة هوغو تشافيز، بانتهاكات لحقوق الإنسان ولكيفية تعامله مع الاقتصاد.

وتعاني فنزويلا من نقص حاد في السلع الأساسية مثل الدواء والغذاء وبارتفاع معدلات التضخم، مما أدى إلى تضاعف الأسعار بمعدل كل 19 يوما.

المزيد حول هذه القصة