محادثات بين طالبان وواشنطن في الدوحة بمشاركة الملا برادر

مقر مكتب حركة طالبان في الدوحة. مصدر الصورة AFP
Image caption مقر مكتب حركة طالبان في الدوحة.

أفادت مصادر في حركة طالبان، لبي بي سي، إن الملا عبد الغني برادر، أحد مؤسسي حركة طالبان، سيسافر إلى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في محادثات تجري، الاثنين، بين الحركة ومسؤولين أمريكيين.

كما أعلنت دولة قطر مشاركة برادر، وترأسه لوفد الحركة في المحادثات، رغم تقارير سابقة أشارت إلى غيابه.

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على وقف إطلاق النار، بهدف إنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستتان، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية.

ويقود الجانب الأمريكي في المفاوضات المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زادة، وذلك حسبما قال بيان للخارجية الأمريكية.

ويشير محللون إلى أن انخراط الملا برادر في المحادثات قد يزيد من فرص التوصل لاتفاق بين الجانبين.

وكان مسؤولون أمريكيون قد التقوا مع ممثلين لحركة طالبان، عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة لإنهاء الحرب، الدائرة في أفغانستان، منذ أكثر من 17 عاما.

وتولى الملا برادر عدة أدوار رئيسية، في حركة طالبان، قبل اعتقاله في باكستان عام 2010، حيث قبع في السجن نحو 8 سنوات، إلى أن أطلق سراحه، في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، ثم تولى مسؤولية المكتب السياسي للحركة، في دولة قطر.

لكن حتى الآن لا يزال بردار يقيم في باكستان، ولم يصدر أية بيانات علنية.

وتقول مصادر في طالبان إن نفوذ برادر قد يساعد على تسريع مسار عملية السلام.

مصدر الصورة AFP
Image caption تقوم قوات أمريكية وقوات من حلف الناتو بدعم وتدريب القوات الحكومية الأفغانية.

وكان مسؤولون أمريكيون وممثلون عن طالبان قد أعلنوا، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن مشروع اتفاق سلام تم التوصل إليه بين الجانبين.

لكن لا تزال هناك عقبات، من بينها رفض طالبان الدخول في محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، التي تعتبرها الحركة غير شرعية.

ورفضت طالبان محاولات، من الحكومة الأفغانية للمشاركة في المحادثات، وكذلك عرض من الرئيس الأفغاني، أشرف غني، بفتح مكتب تمثيل للحركة في أفغانستان، بينما تدفع الحركة باتجاه اعتراف دولي، بمكتبها في الدوحة.

ولا يزال نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان، كجزء من مهمة حلف شمال الأطلنطي "ناتو"، التي تقوده الولايات المتحدة، لتدريب ودعم القوات الأفغانية. كما تنفذ القوات الأمريكية عمليات لمكافحة الإرهاب.

وانخفض عدد القوات الأجنبية في أفغانستان بقوة، منذ بلوغها ذروة حجمها عام 2010، حيث بلغت نحو 130 ألف جندي أجنبي، من بينهم 100 ألف جندي أمريكي.

وقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي، في أفغانستان، وأكثر من 1100 جندي من دول التحالف، من بينهم 450 جنديا بريطانيا.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 30 ألف مدنيا قتلوا في أفغانستان، بين عامي 2009 و 2017، كما قتل عشرات الآلاف، من قوات الأمن الأفغانية، وعدد غير معروف من المتمردين.

المزيد حول هذه القصة