انتقادات لترامب بسبب تغريدات "عنصرية" ضد عضوات بالكونغرس

رشيدة طليب (وسط) وألكساندريا أوكاسيو - كورتيز (يسار) وأيانا بريسلي (يمين). مصدر الصورة EPA
Image caption رشيدة طليب (وسط) وألكساندريا أوكاسيو - كورتيز (يسار) وأيانا بريسلي (يمين).

يواجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انتقادات تتهمه بالعنصرية بعد نشره تغريدات، تهاجم عضوات بالكونغرس من الحزب الديمقراطي.

وقال ترامب إن هؤلاء النساء، اللائي لم يسمهن: "أتين أصلا من بلدان تديرها حكومات كارثية تماما"، قبل أن يقترح عليهن أن "يعدن من حيث أتين".

ثم قال بعد ذلك إن رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، "ستكون سعيدة للغاية لترتيب سفر مجاني سريعا لهن".

وتأتي تصريحات ترامب بعد أسبوع من صدام بين بيلوسي وأربع عضوات بالكونغرس عن الحزب الديمقراطي جميعهن من أصول ملونة ولديهن توجهات يسارية.

وولدت الكساندريا أوكاسيو- كورتيز، ورشيدة طليب وآيان بريسلي، ونشأن في الولايات المتحدة، بينما انتقلت الرابعة، وهي إلهان عمر، إلى الولايات المتحدة وهي طفلة.

ووُلدت أوكاسيو- كورتيز في حي برونكس في نيويورك، على بعد حوالي 12 ميلا فقط من مستشفى كوينز، حيث ولد السيد ترامب نفسه.

ماذا قال ترامب؟

في سلسلة من ثلاث تغريدات، اتهم ترامب عضوات الكونغرس بأنهن يوجهن انتقادات له وللولايات المتحدة "بشراسة".

وكتب ترامب: "من المثير للاهتمام أن نرى عضوات ديمقراطيات تقدميات بالكونغرس، أتين أصلا من بلدان تعتبر حكوماتها كارثية تماما، ومن بين الأسوأ والأكثر فسادا وفقدانا للكفاءة في العالم (هذا بافتراض أن لدى هذه الدول حكومات فعالة بالأساس)، يتحدثن بصوت عال وبشراسة إلى شعب الولايات المتحدة، أعظم وأقوى دولة على وجه الأرض، عن كيف يجب أن ندير حكومتنا".

ولم يسم ترامب عضوات الكونغرس، اللواتي كان يتحدث عنهن.

لكن مع إشارته إلى بيلوسي، فُهم على نطاق واسع أنه كان يتحدث عن أوكاسيو - كورتيز، ورشيدة طليب وأيانا بريسلي وإلهان عمر.

مصدر الصورة AFP

وعلى مدار الأسبوع الماضي، اصطدمت السيدة بيلوسي مع السيدة أوكاسيو - كورتيز، التي اتهمتها بعزل النساء الملونات، بعد انتقادهن لمشروع قانون أمن الحدود.

ماذا كانت ردود الفعل؟

اقتبست السيدة بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، من تغريدات ترامب ووصفتها بأنها تتضمن "كراهية للأجانب".

وأضافت: "تنوعنا مصدر قوتنا، ووحدتنا هي قوتنا".

أما رشيدة طليب،وهي عضوة بالكونغرس عن الدائرة الثالثة عشرة في ميتشيغان، فقد غردت داعية إلى عزل الرئيس ترامب.

وكتبت: "هل نرغب في رد على فشل هذا الرئيس الكامل، وتمرده على القانون؟ هو نفسه الأزمة. أيديولوجيته الخطيرة هي الأزمة. يجب عزله".

وكتبت أوكاسيو - كورتيز: " علاوة على أنك لا تتقبل أمريكا التي انتخبتنا، لا يمكنك أن تتقبل أيضا أننا لا نخافك".

وخاطبت إلهان عمر الرئيس ترامب، قائلة: "إنك تغذي القومية البيضاء، لأنك غاضب لأن أشخاصا مثلنا يخدمون في الكونغرس، ويحاربون أجندتك المليئة بالكراهية".

كما وصفته بأنه "الرئيس الأسوأ، والأكثر فسادا وفقدانا للكفاءة على الإطلاق".

وشاركت بريسلي لقطة شاشة من تغريدة ترامب، مضيفة: "هكذا تبدو العنصرية. نحن نمثل ما تبدو عليه الديمقراطية."

كما أدان ديمقراطيون، يسعون للترشح عن الحزب في انتخابات الرئاسة المقبلة تصريحات ترامب، واتهمه بيرني ساندرز بالعنصرية.

وعلق عدد قليل من الجمهوريين فورا على تغريدات ترامب، لكن كاتبة العمود الداعمة للجمهوريين ميغان ماكين، ابنة السناتور الجمهوري الراحل جون ماكين، قالت: "هذه عنصرية".

وأثارت التغريدات انتقادات واسعة النطاق على وسائل التواصل الإجتماعي ومن قبل صحفيين ومعلقين سياسيين.

ولم يرد ترامب على موجة الانتقادات تلك بعد، على الرغم من أنه غرد بعد ذلك عن المهاجرين، المحتجزين في مراكز الاحتجاز على الحدود الأمريكية، قائلا: "عذرا، لا يمكن أن نسمح لهم بدخول بلدنا".

المزيد حول هذه القصة