بريطانيا تستبعد عملية مبادلة مع إيران لتسوية أزمة ناقلتي النفط المحتجزتين

استولت طهران على ناقلة النفط "ستينا إمبيرو"، التي ترفع العلم البريطاني، بالقرب من مضيق هرمز. مصدر الصورة Fars News Agency
Image caption استولت طهران على ناقلة النفط "ستينا إمبيرو"، التي ترفع العلم البريطاني، بالقرب من مضيق هرمز.

قال وزير الخارجية البريطاني الجديد، دومينيك راب، إنه لا يوافق على فكرة مبادلة ناقلة نفط احتجزها الحرس الثوري الإيراني بتلك التي احتُجزت في منطقة جبل طارق.

واستولت طهران على ناقلة النفط "ستينا إمبيرو"، التي ترفع العلم البريطاني، بالقرب من مضيق هرمز عقب مشاركة قوات بريطانية في احتجاز ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" في منطقة جبل طارق.

وقال راب في مقابلة مع بي بي سي: "بالقطع نحن مخولون باحتجازها بتلك الطريقة التي قمنا بها. (لكن) احتجاز ستينا إمبيرو غير قانوني. لذا الأمر لا يتعلق بنوع من المقايضة، بل الأمر مرتبط بالقانون الدولي والالتزام بالمنظومة القانونية الدولية. وهذا ما نصر عليه".

وحث الوزير البريطاني إيران على الإفراج عن ناقلة النفط والالتزام بالقوانين الدولية للخروج من الأزمة الحالية.

وبدأت بريطانيا الأسبوع الماضي بإرسال قطعة بحرية حربية لمرافقة الناقلات البحرية عبر مضيق هرمز، كما أرسلت قطعة ثانية إلى منطقة الخليج لحماية الناقلات البريطانية التي تمر عبر المضيق.

وكانت إيران قد قالت إنها لم تحتجز الناقلة البريطانية ردا على الاستيلاء على ناقلتها.

وفي وقت سابق، أعلنت بريطانيا عن مقترح بشأن إرسال قوة بحرية بقيادة أوروبية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

لكن مقترحها بشأن نشر قوة بقيادة أوروبية لم يلق قبولا على المستوى الأوروبي حتى الآن.

وقال الجيش الأمريكي إنه يراقب حاليا منطقة المضيق، ويعمل على فكرة إرسال "قوات بحريًة متعددة الجنسيات" لزيادة المراقبة والأمن في الممرات المائية الرئيسية في الشرق الأوسط.

ووصفت إيران مقترح تشكيل قوة أوروبية ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو خط بحري حيوي، بأنها "استفزازية".

تصاعد التوتر

على صعيد آخر، عقدت محادثات بهدف محاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني وسط تصاعد التوتر على خلفية احتجاز ناقلتي النفط.

واجتمع مسؤول إيراني رفيع المستوى بمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين في العاصمة النمساوية فيينا الأحد، وصرح على إثر الاجتماع بأن الأجواء كانت بناءة.

وكان التوتر قد ازداد منذ انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاقية النووية التي وقعت عام 2015 وعادت لفرض عقوبات على إيران.

واعترفت إيران بعدم الالتزام بقيود فرضت على إنتاج اليورانيوم المخصب.

وكان الهدف من المحادثات تخفيف حدة التوتر والإبقاء على الاتفاقية التي وقعت عام 2015 وتعرف رسميا باسم "الخطة الشاملة للعمل المشترك".

وأصدر زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بيانا مشتركا بداية الشهر الجاري عبروا فيه عن قلقهم الشديد من الأحداث التي وقعت في منطقة الخليج، وقالوا إن الوقت قد حان للبحث عن طريقة لوقف التصعيد والتوتر والعودة للحوار.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب وصوله فيينا إنه يعتبر الاستيلاء على ناقلة النفط الإيرانية خرقا للاتفاقية.

وقال عراقجي بعد الاجتماع إن "المناخ كان بناء والنقاشات جيدة"، وأضاف أنه لا يستطيع القول إن الخلافات قد سويت، لكن هناك التزامات كثيرة.

وقال ممثل الصين إن جميع الأطراف عبرت عن التزامها بالمحافظة على الاتفاقية الموقعة، وعبرت عن معارضتها الشديدة لفرض الولايات المتحدة عقوبات من طرف واحد.