براون: وقع فضيحة مصاريف النواب مؤلم جدا عليّ

جوردن براون
Image caption بروان متألم شخصيا لانعكاسات الفضيحة عليه

قال رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون ان مضاعفات وانعكاسات فضيحة مصاريف نواب البرلمان كانت اسوأ مرحلة في حياته السياسية، وانه تضرر من الانتقادات التي وجهت اليه بسببها، لكنه اكد في الوقت نفسه عدم وجود اي نية له بالتنحي عن منصبه.

واوضح براون، في مقابلة نادرة نشرتها صحيفة الجارديان الصادرة السبت: "للامانة يمكنني ترك الامر برمته تماما، وانا لست راغبا فيما تجلبه السلطة، ولا يقلقني ان لا اعود لاي مكان من دوانينج ستريت (مقر رئاسة الحكومة)، هذا لا يزعجني ابدا، بل ربما يكون افضل لي ولاولادي".

يشار الى ان شعبية براون تراجعت الى ادنى مستوياتها بعد الفضيحة التي اظهرت استغلال بعض النواب للمال العام في شكل مصاريف واستخدامها لاغراضهم واهوائهم الشخصية على نحو مبالغ فيه، مما اثار انتقادات واسعة ضدهم.

وقد طالت هذه الفضيحة نوابا من الاحزاب الرئيسية الممثلة في مجلس العموم البريطاني، وهي العمال والمحافظين والاحرار الديموقراطيين، وتسببت في ظهور تحد فاشل لزعامة براون للحزب والحكومة.

كما انها كانت السبب وراء تراجع القوة التصويتية لحزب العمال، والتي ظهرت في انتخابات البرلمان الاوروبي الاخيرة، الى ادنى مستوياتها منذ الحرب العالمية الاولى.

دروس سياسية

وقال براون: "اعثروا على عيوب فيّ، وانتقدوني لتلك العيوب، فأنا لست ماهرا في تقديم المعلومات، ولست وسيطا جيدا على النحو الذي ارجوه".

واضاف براون انه اندهش واستغرب عندما اكتشف ان السياسة ليست معنية بالمبادئ بقدر ما هي فن المناورات "وانا لست متأكدا من انني جيد في هذا الامر، بل اعتقد انني لست جيدا بالمّرة فيه".

يذكر ان براون مرّ بتجربتين حزينتين في حياته، واحدة فقدانه طفلته بموتها وهي رضيعة في عام 2002، وفقدانه لاحدى عينيه عندما كان مراهقا، لكنه قال ان الاحداث السياسية الاخيرة كان لها وقع اكبر.

واوضح قائلا: "لقد مررت بالعديد من المشاكل القاسية خلال العشرين او الثلاثين سنة الماضية، لكن هذه المرة كان الامر وسط الجمهور وتحت انظار الناس اكثر من السابق، وهو ما يجعل المرء يتوقف عن التساؤل عن من هو، ويركز على ما يجب عمله".

تطهير الحكومة والبرلمان

يذكر ان فضيحة مصاريف النواب تسببت في تقديم مايكل مارتن رئيس البرلمان، ليكون بذلك أول رئيس للمجلس يُرغم على الاستقالة منذ أكثر من 300 عام.

كما تسببت في سلسلة من الاستقالات الوزارية في فريق براون الحكومي، لكنه اصر على الاستمرار، وتعهد بتطهير الحكومة والبرلمان من تلك الممارسات.

وكشف براون عن إنشاء ثلاثة مجالس تكون مسؤولة مباشرة أمامه وتقدم له تقاريرها الأسبوعية وهي: مجلس التجدُّد الديمقراطي ومجلس السياسة المحلية ومجلس الاقتصاد القومي.