هجوم واسع للقوات البريطانية على معاقل طالبان بأفغانستان

وحدات من قوات بلاك ووتش في افغانستان
Image caption الهدف من العملية هو تأمين حضور دائم قُبيل الانتخابات الرئاسية الأفغانية في شهر أغسطس/آب المقبل

شن الجيش البريطاني هجوما جويا واسع النطاق على معاقل طالبان جنوبي أفغانستان، شمل إنزالا جويا لأكثر من 350 عنصرا من وحدة "بلاك ووتش" في إقليم باباجي الواقع شمالي لاشكر جاه في إقليم هلمند.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الهجوم، الذي شاركت فيه أيضا قوات أمريكية، بدأ بُعيد منتصف ليل الجمعة الماضية بالتوقيت المحلي.

وأضافت الوزارة قائلة إن 12 طائرة هليوكبتر من طراز تشينوك استُخدمت في العملية التي أُطلق عليها اسم "بانذر كلو"، أي "مخلب النمر".

وقالت الوزارة: "إن الهجوم هو واحدة من أكبر العمليات الجوية في العصر الحديث".

قوات أمريكية

وقالت مراسلة بي بي سي في أفغانستان، كارولاين ويت، إن وصول قوات أمريكية إضافية إلى إقليم هلمند الجنوبي في أفغانستان قد ساعد على جعل العملية العسكرية الأخيرة أمرا ممكنا.

كما سمح الأمر للقوات البريطانية بالتركيز على مقارعة عناصر طالبان في عقر دارها، والمحافظة على الأراضي التي يتم انتزاعها منها.

وقد شاركت أيضا في الهجوم طائرات عسكرية من طراز أباتشي وبلاك هوك المزودة بالمدافع الرشاشة، بالإضافة إلى مدافع سبيكتر وطائرات هاريير وطائرات بدون طيار.

وقال القادة العسكريون إن الهدف من العملية هو تأمين حضور دائم وقوي في المنطقة المذكورة قُبيل الانتخابات الرئاسية الأفغانية في شهر أغسطس/آب المقبل.

نقاط عبور

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات التابعة لوحدة بلاك ووتش قد صدَّت عدة هجمات شنها مسلحون، إذ استطاع البريطانيون تأمين ثلاث نقاط عبور رئيسية في المنطقة.

كما عثرت الوحدة البريطانية المذكورة على أنواع مختلفة من الأسلحة التي تستخدمها طالبان، وهي عبارة عن متفجرات مُصنَّعة محليا بغرض استهداف قوات التحالف من خلالها، إذ أثبتت فاعليتها وخطورتها خلال الأشهر القليلة الماضية.

وجاءت عملية الجمعة في أعقاب سقوط العسكري رقم 169 من القوات البريطانية العاملة في أفغانستان منذ عام 2001.

إعادة انتشار

يُشار إلى أن القوات البريطانية العاملة في أفغانستان، ومن بينها كتيبة بلاك ووتش والكتيبة الثالثة وفوج اسكوتلندا الملكي، كانت قد بدأت إعادة انتشارها الأولى في أفغانستان في شهر أبريل/نيسان الماضي.

كما جاء الإعلان عن العملية العسكرية البريطانية بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها مسؤولون أمريكيون توقعوا فيها أن يصدر الجنرال ستانلي ماكريستال، القائد الجديد للقوات الأمريكية في أفغانستان، أوامر جديدة تقضي بالحد من شن الغارات الجوية في أفغانستان، وذلك "بهدف تقليص الخسائر بين المدنيين".

وقال المسؤولون الأمريكيون إنه من المقرر ان يأمر الجنرال ماكريستال قواته باختيار الانسحاب من الاشتباكات مع مسلحي طالبان، بدل أن تدعو القوات الجوية إلى تنفيذ ضربات قد تصيب السكان المدنيين.