احد الناجين من معتقلات الخمير الحمر يواجه سجانه

فان ناث يشهد امام المحكمة
Image caption فان ناث اصبح اشهر رسامي كمبوديا

استمعت محكمة كمبودية مدعومة من الامم المتحدة وللمرة الاولى الى شهادة فان ناث وهو احد الناجين من اكبر المعتقلات خلال حكم الخمير الحمر والذي احتجز فيه اكثر من 15 الف شخص والذي كان يعرف بمعتقل "اس-21" او تول سلينج.

ووصف فان ناث كيف دفعه الجوع الى تناول الحشرات كطعام كما تناول في بعض الاحيان طعامه بالقرب من جثث مساجين قضوا جوعا في المعتقل.

وشهد فان ناث خلال جلسات محاكمة "الرفيق داتش" وهو آمر سجن اس-21 المتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

يشار الى ان سبعة معتقلين فقط نجوا من هذا المعتقل.

وقال فان ناث الذي نجا من المعتقل للمحكمة بعد ان انتظر هذه اللحظة خلال 30 عاما، ان "ظروف الاعتقال كانت سيئة جدا"، حتى انه في بعض الاحيان "فكر في ان تناول لحم بشري قد يكون فكرة جيدة".

وروى المعتقل السابق كيف "كان السجانون يقيدون 20 او 30 سجين ببعضهم البعض ويمنعوهم من الحراك والكلام".

وقد استمعت المحكمة حتى الآن الى عدة شهادات "للرفيق داتش" والى عدد من الشهود الآخرين.

شهادة من نوع آخر

ولكن شهادة فان ناث تعتبر من قبل الكثيرين بأنها فريدة لانه الوحيد بين الشهود الذي يمكن ان يقدم صورة واضحة لما كان عليه الاعتقال في سجن اس-21.

يشار الى ان فان ناث نجا بسبب كونه رساما اذ اجبر على رسم لوحات لقادة الخمير الحمر وذلك تحت تهديده بالقتل.

وقال فان ناث بأنه كان دئما يعتقد انه "في حال تمكن من رسم القادة بشكل جيد يرضيهم ويفرحهم فسوف يبقى على قيد الحياة، ولكن في حال لم يرضهم عمله فسوف يكلفه ذلك حياته".

ومنذ ذلك الحين، اصبح فان ناث من اشهر الرسامين الكمبوديين.

وقد رسم فان ناث في لوحاته بعد ذلك صورا متعددة لواقع السجن الذي وضع فيه من عنف، والذي تمكن من تخطي مصاعبه والنجاة بحياته خلافا للآلاف الذين قضوا في الاعتقال تحت حكم الخمير الحمر.