تركيا تفتح فصلا جديدا من رحلتها الاوروبية

اسطنبول
Image caption اسطنبول: قدم في آسيا والاخرى في اوروبا

فتحت تركيا يوم الثلاثاء فصلا جديدا في جهدها الحثيث للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، حاثة الدول الاعضاء في الاتحاد على التخلي عن الاعتبارات السياسية في تقييم اهلية تركيا للعضوية و"الالتزام بشروط اللعبة."

فقد افتتحت في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات التركية الاوروبية تتناول القضايا الضريبية التي تعتبر فصلا من الفصول الـ 35 التي تشتمل عليها مفاوضات الانضمام الى الاتحاد.

وقال وزير الخارجية التشيكي يان كوهوت الذي تضطلع بلاده بالزعامة الدورية للاتحاد الاوروبي: "لقد افتتحنا الفصل السادس عشر الخاص بالقضايا الضريبية، وهو فصل مهم ومؤثر في سعي تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبي."

الا ان المسؤول التشيكي حذر الاتراك من انه "ينبغي على تركيا تخطي عدد من الاختبارات واستيفاء عدد من الشروط قبل ان نتمكن من طي الفصل السادس عشر."

واضاف ان على تركيا المصادقة على اتفاق جمركي مع قبرص الدولة العضو في الاتحاد، اضافة الى اتخاذ الخطوات الكفيلة باصلاح نظامها الضريبي.

يذكر ان موضوع الاتفاق الجمركي، الذي يسمح للطائرات والسفن القبرصية باستخدام المطارات والموانئ التركية، يقع في صلب الخلاف الذي أخر عملية انضمام انقرة الى الاتحاد، وهي العملية التي انطلقت في شهر اكتوبر/تشرين الاول 2005.

وبفتح الفصل الجديد، تكون انقره قد فتحت رسميا 11 فصلا من فصول التفاوض مع الاتحاد. الا ان ثمانية فصول اخرى جمدت منذ عام 2006 بسبب الخلاف الجمركي مع قبرص الجزيرة المقسمة بين القبارصة اليونانيين والاتراك منذ عام 1974.

وتعرقل فرنسا خمسة فصول اخرى لها علاقة مباشرة بعملية الانضمام الى الاتحاد.

واكد اجيمين باجيس وزير الشؤون الاوروبية التركي على ان بلاده تعي مسؤولياتها ازاء عملية الانضمام وحث الاتحاد الاوروبي على احترام التزاماته.

وقال الوزير التركي: "تركيا مستعدة للالتزام بشروط اللعبة، ولكن اذا تم ادخال شروط جديدة على اللعبة اثناء جريانها سيسبب ذلك ردود فعل."

واضاف: "نتوقع من الاتحاد الاوروبي الالتزام بالتعهدات التي قطعها على نفسه باجراء عملية تفاوض عادلة وتأكيد ارادته السياسية على المساعدة في تحقيق اهدافنا المشتركة."

يذكر ان كلا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والمستشار النمساوي يعارضون انضمام تركيا الى الاتحاد ويفضلون ان تمنح تركيا شكلا من اشكال العلاقة الخاصة التي لا ترقى الى العضوية الكاملة.

الا ان باجيس اكد: "تتوقع تركيا ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي كعضو كامل ومتساوي مع جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك."

يذكر ان معارضي انضمام تركيا الى الاتحاد يعيبون عليها عدد نفوسها الكبير وفقرها النسبي اضافة الى خلفيتها الحضارية الاسلامية.

وكان الاتحاد الاوروبي قد اوضح عند انطلاق المفاوضات بأن عضوية تركيا ليست مضمونة عند انتهاء العملية التي قد تستغرق حتى عام 2015 على الاقل.