أفغانستان: أسر جندي أمريكي ومقتل ضابط بريطاني

قوات المارينز في أفغانستان
Image caption القوات الأمريكية شنت عملية عسكرية واسعة النطاق في هلمند

يشهد اقليم هلمند جنوبي أفغانستان عملية عسكرية تشنها القوات الأمريكية ضد حركة طالبان.

و تأتي العملية لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أشار إلى أن أفغانستان تشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لبلاده، و تعهد بزيادة عدد القوات الأمريكية لمواجهة المسلحين الأفغان.

و يعتبر اقليم هلمند معقلاً لحركة طالبان و اكثرَ المناطق توتراً فى افغانستان،ووصفت العملية بالأكبر منذ تولي اوباما لمنصبه كرئيس للولايات المتحدة.

يشارك في الهجوم آلاف الجنود الأمريكيين بهدف توفير الظروف الأمنية المواتية لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر أغسطس/آب المقبل.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة كابول، مارتن بايشن، إن هلمند شهدت أسوأ موجات العنف، مضيفا أن القادة العسكريين يحتاجون إلى وضع حد لحالة الجمود العسكري في الجنوب.

ويقول الجيش الأمريكي إن نحو 4 آلاف جندي أمريكي و 650 جندي أفغاني يشاركون في عملية هلمند ويتلقون دعما جويا من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويقول ناطق باسم قوات المارينز، البريجادير جنرال، لاري نيكولسون، إن عملية هلمند مختلفة عن العمليات السابقة بفضل "الحجم الكبير للقوة المشاركة" فيها وسرعتها.

ومن جهة أخرى، قال الناطق باسم الجيش الباكستاني، أطهر عباس، إنه سيعيد نشر بعض قواته في منطقة الحدود مع أفغانستان بهدف منع المسلحين من الهرب إلى الأراضي الباكستانية لكنه أضاف أنه لن يرسل جنودا إضافيين إلى المناطق الحدودية.

أسر جندي

في هذه الأثناء قال أحد القادة الأقوياء المناوئين للحكومة الأفغانية يدعى حقاني إن جماعته أسرت جنديا أمريكيا في إقليم باكتيكا شرقي البلاد.

لكن الناطق الرئيسي باسم طالبان لم يؤكد حادث أسر الجندي الأمريكي.

وقال الجيش الأمريكي إنه يبذل جهوده من أجل العثور على الجندي المفقود الذي اختفى قبل ثلاثة أيام، وفق ما قالته الكابتن إليزابيث ماثياس.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن أحد مساعدي حقاني ويحمل اسم باهرام قال إن الجندي اختطف رفقة ثلاثة أفغان في مقاطعة يوسف خيل في إقليم باكتيكا، مضيفا أن الجندي نُقل إلى "مكان آمن".

وقال قائد آخر من مساعدي حقاني يدعى الملا سانجين لوكالة رويترز إن الجندي سيحتجز حتى تفرج القوات الأمريكية عن مقاتلي طالبان المعتقلين لديها.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك جاردنر، إن ظروف احتجاز الجندي الأمريكي غريبة وتشكل إحراجا كبيرا لوزارة الدفاع الأمريكية.

ويضيف أن حركة طالبان تقول إن الجندي كان مخمورا عندما تعرض للأسر، متابعا أن ليس هناك مؤشرات على أنه انفصل عن مجموعته خلال القتال.

ويمضي المراسل قائلا إن الجندي ابتعد عن قاعدته رفقة ثلاثة أفغان.

ويُذكر أن الجندي المختطف لم يشارك في الهجوم الأمريكي على هلمند الذي أطلق عليه اسم الخنجر.

ويعتقد أن الجندي هو أول عسكري أمريكي يختطف سواء في العراق أو أفغانستان خلال العامين الماضيين على الأقل.

مقتل ضابط بريطاني

Image caption هو أرفع ضابط يقتل من الجيش البريطاني منذ حرب الفوكلاند

ومن جهة أخرى، قال مسؤولون بريطانيون إن مسؤولا عسكريا برتبة ليفتنانت كولونيل قتل في أفغانستان يوم الأربعاء جراء تفجير على قارعة الطريق أثناء مرور دوريته.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الضابط يدعى روبرت ثورنيلو وييلغ من العمر 39 عاما وينحدر من منطقة أوكسفورد وهو أرفع ضابط بريطاني يقتل منذ حرب الفولكلاند في ثمانينيات القرن الماضي.

وقد قتل في نفس التفجير الجندي تروبر جوشوا هاموند البالغ من العمر 18 عاما وهو من مدينة بليماوث.

وكان الضابط يقود الكتيبة الأولى لقوات الحرس الخاص بمقاطعة ويلز: وقد أصيبت عربته المسلحة بمتفجرات بالقرب من منطقة لشقر جاه في إقليم هلمند.

يقول مراسل بي بي سي لشؤون الدفاع إنه ستطرح تساؤلات تتعلق بأسباب تنقله بتلك العربة التي يفترض أن يقتصر إستخدامها على المناطق الأقل تعرضا للمخاطر.

ووصل بذلك عدد الجنود البريطانيين القتلى في أفغانستان منذ عام 2001 إلى 171 جنديا.

وقد أسفر التفجير عن جرح 6 جنود بريطانيين آخرين.

وكان الجنود البريطانيون شنوا هجوما بهدف إخراج مقاتلي طالبان من معاقلهم في شمالي هلمند في منطقة باباجي.